spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 50

آخر المقالات

عائدة السيفي ـ تغطية شاملة لمهرجان الحب والسلام

مجلة عرب أسترالياــ بقلم الكاتبة عائدة السيفي مهرجان الحب والسلام...

إبراهيم أبو عوادـ مركزية الألم في شعر الرثاء

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب إبراهيم أبو عواد شِعْرُ الرِّثَاء...

الدكتور أبو غزالة: ” الشبكة العربية للإبداع والابتكار، مستقبل أمة.. “

مجلة عرب أسترالياـ الدكتور أبو غزالة: " الشبكة العربية للإبداع...

كارين عبد النور ـ زفاف في موقع أثري لبناني… إبحثوا عن المحسوبيات!

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة كارين عبد النور لسنا بإزاء...

شوكت مسلماني: قرار الكنيست برفض الدولة الفلسطينية صفعة على وجه المجتمع الدولي

مجلة عرب أستراليا- شوكت مسلماني: قرار الكنيست برفض الدولة...

آسيا الموسوي- ماذا بعد مأساة “هانتر فالي”؟

مجلة عرب أستراليا سيدني

ماذا بعد مأساة “هانتر فالي”؟

بقلم الكاتبة آسيا الموسوي

في حادث هو الأسوء من ستة عشر عاماً في أستراليا، لقي عشرة أشخاص مصرعهم في حادثة إنقلاب حافة كانت تنقل حوالي الخمس وثلاثين راكباً بعد حضورهم حفل زفاف في هانتر فالي في ولاية نيو ساوث ويلز.

انتهى الزواج “الخيالي” بين مادلين إدسيل وميتشل جافني، بمأساة بعدما تم إستدعاء خدمات الطوارئ إلى موقع الحادث يوم الأحد الفائت في حوالي الساعة الحادية عشر ليلاً عند مستديرة على طريق واين كنتري في بلدة جريتا التابعة لمنطقة هانتر فالي، مصادر تحدثت عن إنهيار العروس مادلين عصبياً فور معرفتها بالأنباء.

وفي التفاصيل أن سائق الحافلة البالغ من العمر 58 عاماً كان ينقل الضيوف من مكان الزفاف إلى بلدتهم سينغلتن والتي تبعد عنها ثلاثين دقيقة، كانت أكثر من كافية لتغيير مصير هؤلاء الركاب، وبعد تأكيد الشرطة وفاة 10 أشخاص أعلن عن نقل خمس وعشرين إلى المستشفى وأنّ إثنين منهم في حالة حرجة وقد تم نقل سائق الحافلة إلى المستشفى لإجراء فحوصات إجبارية وبعدها تم إعلان القبض عليه وتوجيه أكثر من عشر تهم له تتعلق بالقيادة الخطرة والإهمال الذي تسبب بالوفاة، ورفضت المحكمة الإفراج عنه بكفالة وذلك بعدما بدأت التحقيقات في ملابسات الحادث بقيادة شرطة نيو ساوث ويلز، وقد كشفت الشرطة عن هوية السائق أندرو باتن، من سكان مايتلاند.

وفي إحصائيات صادرة عن وزارة المواصلات والبنى التحتية الأسترالية، فإنّ السنة المنصرمة سنة 2022 شهدت وفاة 1179 شخصاً في البلاد بزيادة 4.5 % عن الإثني عشر شهراً السابقة لغاية شهر حزيران يونيو 2021.

وتعيد هذه الحادثة الى الأذهان أبشع الحوادث التي مرت على تاريخ أستراليا الحديث والتي كان سببها القيادة المتهورة أو غير المسؤولة أو القيادة تحت تأثير الخمور وكانت نتائجها مأساوية وأبرز هذه الحوادث كانت حادثة دهس سائق مخمور وتحت تأثير المخدرات أربعة أطفال وهم في طريقهم لشراء الآيس كريم في يوم صيفي حار في ضاحية اوتلاندز الهادئة في سيدني في الأول من شباط فبراير عام ألفين وعشرين، ولا نستطيع أن ننسى أيضاً الحادث المأساوي في ملبورن في موراي فالي والذي أودى بحياة خمسة أشخاص مطلع السنة الحالية.

وعلى الرغم من إنشاء الطرق السريعة والأنفاق ووضع إشارات التحذير وكاميرات مراقبة السرعة وإشارات المرور ودوريات الشرطة إلا أن حوادث السير على الطرق الأسترالية ما زالت في ارتفاع، وتعد أبرز أسباب وقوع حوادث الطرق المميتة في أستراليا هي السرعة، واستهلاك الكحول، والتعب وتشتت الذهن أثناء القيادة واستخدام الهاتف المحمول، أسباب تقع كلها تحت نطاق سيطرة الإنسان ويمكن تقييدها لتقليل معدلات الحوادث.

ووضعت الدولة الاستراتيجية الوطنية للسلامة على الطرق والتي تهدف إلى تثقيف الأستراليين حول مخاطر هذه العوامل للحد من الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق في أستراليا، فضلاً عن قيام السلطات بفرض عمليات مراقبة ومعاقبة أكثر صرامة،ولكن محاذير يبدو انها غير كافية لأن نسبة الحوادث والقتلى لا تزال بإرتفاع.

ويحتل طريق هيوم السريع في ليفربول المرتبة الأولى في سيدني- للعام الخامس على التوالي باعتباره موقع الاصطدام الأكثر شيوعًا في أكبر مدينة في أستراليا، كما أن تقاطع إليزابيت درايف الامتداد لطريق هيوم السريع هو نقطة حوادث أيضاً وتكمن خطورته في حركة المشاة الكثيفة هناك لقربه من المستشفى ومراكز تسوق رئيسية.

في المركز الثاني كان طريق باراماتا في أوبورن، في حين أن النقطة الساخنة الثالثة كانت مرة أخرى طريق هيوم السريع في ياغونا،وتطول اللائحة لتطول طرقات في كافة الولايات الأسترالية،ولكن يبقى التساؤل هنا، لماذا لم يتم وضع حلول لهذه النقاط الساخنة علماً أن الموضوع واضح بمجرد النظر إلى أرقام الحوادث والوفيات، لماذا لم يتم العمل على جعل هذه المنافذ أقل خطورة بدلاً من العمل على رفع قيمة المخالفات ونقاط الخصم “الديميريت” والعقوبات المترافقة معها.

تستيقظ أستراليا كل يوم في ولايتها المختلفة على أخبار حوادث سير وعدد وفيات يرتفع مع عدد الدقائق، هل هو إهمال وإستهتار السائقين وعدم تقيدهم بأي محاذير؟ هل قوانين السير غير كافية؟ هل هي الطرقات الخطرة والتي وسمت بنقاط موت محقق مع كل سرعة زائدة؟ أم هل هي الطرقات الخطرة والغير مجهزة بشكل كافي؟ أم هل هي كل هذه الأسباب مجتمعة؟

أسئلة مكررة وأغلب الظن أنها ليست جديدة، ولكن الطرقات الأسترالية والسائقين وإن لم يحصلوا على جواب، ولكنهم بحاجة حلول فعالة لخفض معدل حوادث السير والوفيات المترافقة معه.

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=29733

ذات صلة

spot_img