وجه الحضارة .. لبنانِ.بقلم رامي حنا

مجلة عرب أستراليا- سيدني

لبنان يا عشق الفؤاد و خفقه …. لبنان ُ يا وجه الحضارة و العربْ

بين العرب أنت اللسان و نطقه …. أرضُ الحداثةِ لحن فيروز الطرب ْ

ارض الخيالِ و الجمال ذوقه …. نهر ُ الفنون ِ لكل صادٍ قد شرب ْ

كل الجمال حويته في عمقه …. ففقت في الحسن ِ حدائق من ذهب ْ

لبنان ُ أخضر من إلهه رزقه …. فيه المعادن و الفواكه و الخشب ْ

و أرزُ لبنان ِ عريقًا عرقه …. فوق الجبال ِ قد تعالى و اختضب ْ

بيروت ثغر البحر تسكن شرقه …. ترنو كنسرًا قد تعالى و ارتقبْ

من كان يدري غيرك فن الطباعة حين غاب العلمُ عنا و احتجب ْ

ساد الظلام فكنت أنت برقِه …. تطبع حروف العلم و الشعر العجب ْ

لبنان و القلبُ يموج بشوقه …. أرض الهدوءِ و الفنون و الأدب ْ

**

فجأة تراءى طير نحسًا فوقه …. يطمس سوادهُ رأسه حتى الذنب ْ

كالرخُ طار و صار ينشر نعقه …. جمع البلا من كل صوبًا و حدب ْ

كالغول ِ صب على البلاد حريقه…. فما تبقى غير أكوام الحطب ْ

لبنان يا هوى الفؤاد و عشقه …. فـُـدّيت َ من كل الذئاب ِ و العطب ْ

من شوهك بسوء شر فسقه …. صب عليك لهيب نارهِ و سكب ْ؟!

من خان عهدك و الفساد عهدِه …. و رمى عيونك بالثليث فانتشبْ ؟

خزوا، فلبنان كريمًا خلقه …. صليلُ سيفه دويّ رعبًا لو غضبْ

و إن لبنان َ كمثل أرزًا ساقه …. أو كالغزال إذا جرى أو لو وثبْ

فاليوم يعثرً و المنايا طوقِه …. و الغد حرًا كي يطارد من نهب ْ

جبارُ بأسًا لا يهاب صعقه …. لو أن رعد الغيم بالصعقِ ضرب ْ

**

ثم تسائل بعضنا في ضيقه …. و كيف صار خير لبنان جدبْ ؟!

رد الحكيمَ و الدموع بريقه …. من قد أضاع القدس إياهُ نكبْ !

جلس الزعيم ثم شاء لصقه …. بغراءِ قارًا من جحيمًا قد جلبْ

و الشعب يهتف و الهتاف صدقِه …. و الحزب ماطل َ في المقال و قد كذبْ

إن ثار لبنان و هذا حقه …. تهموا بنيه بالضجيج و بالشغب ْ!
صادٍ : شديد العطش

يختضب: يخضر

العطب: الضرر أو الخلل و عكسه السلامة

الثليث: سهم من ثلاثة أسهم

رابط مختصر…https://arabsaustralia.com/?p=10392

مساحة إعلانية مدفوعة

 [email protected] لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني