spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 50

آخر المقالات

منير الحردول ـ الانتخابات الأمريكية ونقطة إلى السطر

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب منير الحردول المتابعة والتتبع والاهتمام...

عائدة السيفي ـ تغطية شاملة لمهرجان الحب والسلام

مجلة عرب أسترالياــ بقلم الكاتبة عائدة السيفي مهرجان الحب والسلام...

إبراهيم أبو عوادـ مركزية الألم في شعر الرثاء

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب إبراهيم أبو عواد شِعْرُ الرِّثَاء...

الدكتور أبو غزالة: ” الشبكة العربية للإبداع والابتكار، مستقبل أمة.. “

مجلة عرب أسترالياـ الدكتور أبو غزالة: " الشبكة العربية للإبداع...

كارين عبد النور ـ زفاف في موقع أثري لبناني… إبحثوا عن المحسوبيات!

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة كارين عبد النور لسنا بإزاء...

كيلدا ـ الحنطة والزؤان

مجلة عرب أستراليا سيدني – lلحنطة والزؤان

كيلدا
كيلدا

بقلم الكاتبه  كيلدا 

كانت الخليقة تئنّ عبر السنين: حروب، فساد، دمار، إجرام.

تهشّمت الإنسانيّة على امتداد مملكة الشرّ. وسلطان الأرض مستبّد يلتهم فقر المساكين، يبطش بأبناء البشر، ويضمّهم إلى دهاليز الظلام. ما زالت تلك الجاريه العارية في فسحة القصر ترقص رقصة الموت. تتمايل في إغراءات تفّاحيّة، ينتشي العبيد من رحيقها ويقعون في الكمين.

جنود كَثُر عددهم، يولدون من تحت الأرض. لا يأتي المخاض إلّا في حلكة الليل. يعملون كالنحل في القفير ، ينسجون شهد عسل، سرعان ما يتحوّل إلى مرارة الندم عند قدوم الفجر، حيث يتقهقر هذا الجيش، ويعود إلى دهاليز مخادعه.

سلطان شقيّ حاك من الإنسانيّة قناعاً ليغتال أبناء البرّ، لينهب صلابة الشهامة، ليلتهم قوت الفقراء، ليشتّت الأبناء، ليقضي على ضوء النهار، ويسرق الأمّة ليشحن مملكة الليل. مملكته وسعت تخومها بأثمان الضمائر ودماء القلوب.

إرتفع صوت الأنين حتى وصل مشارف السماء، فانتفض سلطان الكون وأرسل يد العون. أتت جحافل السماء لتقويم إعوجاج الأرض. أشرق نور الصباح البهيّ، تهلّل ندى الفجر، أمطرت السماء مياه التقوى على القلوب الساجدة. وهبت الشمس ناراً تكوي جراح الآثام، وتطفئ ظلمة الكون بأشعة ممجّدة.

عانقت الحروب أسلحة السلام، تعزّى العليل المشوّه من حرب اليأس والاستسلام، ومُسِحت دمعات الآلام عن وجوه النكبات. استيقظ الكثير من رقاد أهل الكهف. وسارت قافلة الضمير تحت راية سلطان الخير الذي أحكامه أقوى الأحكام. مات الشرّ في قلب البرّ: جاء وقت الحَصاد!

فمن أنت أيّها الانسان، أأنت من الحنطة أم من الزؤان؟

رابط مختصر..https://arabsaustralia.com/?p=16171

ذات صلة

spot_img