spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 49

آخر المقالات

الدكتور طلال أبوغزاله ـ الكيان وحلفاءه .. مساع خبيثة للقفز عن الهزيمة

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الدكتور طلال أبوغزاله وسط تصاعد الخسائر...

إبراهيم أبو عواد- عوالم قصيدة النثر

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب إبراهيم أبو عواد قَصيدةُ النثرِ...

عائدة السيفي ـ مهرجان الحب والسلام

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم الكاتبة عائدة السيفي مجموعة سواقي...

سنغافورة.. تغييرات جذرية في النظام التربوي والمناهج للحد من الضغوطات النفسية على الأطفال

مجلة عرب أستراليا سيدني- سنغافورة.. تغييرات جذرية في النظام التربوي والمناهج للحد من الضغوطات النفسية على الأطفال

منذ بضعة أشهر، اتخذت وزارة التربية في سنغافورة قرارات قضت بإحداث تغييرات جوهرية على النظام التربوي والمناهج المدرسية بهدف دعم الأطفال في مختلف المراحل التعليمية والحد من الضغوطات التي يتعرضون لها. قضت هذه التغييرات بوقف امتحانات نصف السنة في المرحلتين الابتدائية والسنوية للحد من الضغوط على الأطفال ووقف المقارنة بين مهارات وأداء الطلاب تأكيداً على أن التعليم ليس عبارة عن منافسة أو مباراة.

أما الأطفال الذين هم بين 6 سنوات و8 فلم تعد لديهم أية امتحانات مدرسية، فيما من المفترض أن يستمر الأساتذة بتقويم قدراتهم على استيعاب الدروس من دون اعتماد دفتر علامات. المطلوب هنا الحد من الضغوط والتوتر في المدرسة على أساس العلامات والنتائج المدرسية. فالعلامات التي يتم الاستناد إليها في تقويم الطلاب تؤدي إلى المقارنة بينهم وبين قدراتهم. ومن المتوقع أن تساعد هذه التغييرات على تعزيز القدرات الإبداعية للأطفال. تدعو الاختصاصية في علم النفس التربوي في دبي راما كنج إلى اعتماد هذا النوع من الأنظمة في مختلف الدول لما يمكن أن تلعبه من دور إيجابي في الحد من التوتر الذي يعانيه الطلاب في المدارس ومن تداعياته على الصحة النفسية للأطفال.

كيف يؤثر التقويم المدرسي في الصحة النفسية للأطفال؟

بات معروفاً أنه من الأسباب الأساسية للضغوط النفسية التي يعانيها الطلاب في المدارس، الأداء المدرسي والتقويم المستمر لهم خلال العام الدراسي. فالأطفال يدركون جيداً أن أداءهم المدرسي يخضع للتقويم من قبل المعلمة أو من الأهل أو من المحيطين. وعندما يصبح الدافع للطفل ليكون أداؤه جيداً في المدرسة، العلامات أو النتائج المدرسية للتقويم، من الطبيعي أن يزيد الضغط عليه والتوتر وهذا ما ينعكس سلباً على صحته النفسية. إذ تظهر الدراسات، بحسب كنج، أن ثمة علاقة وثيقة ما بين الضغط النفسي في المدرسة وتركيز المدرسة على العلامات في التقويم. فبقدر ما يكون الطالب في إطار تربوي يركز على تصنيف الطلاب في مستويات معينة بحسب العلامات، تزيد الصعوبات والضغوطات النفسية التي يتعرض لها الطفل والتي تنتج من ذلك. لذلك، ومع تعدد الدراسات التي تؤكد على أثر ذلك في الصحة النفسية للطفل، اتخذت بعض الدول قراراً بالامتناع عن تصنيف الطلاب في مراتب معينة على أساس الإمتحانات والعلامات.

فعندما تمتنع المدارس عن التمييز بين الطلاب على أساس علاماتهم، من الطبيعي أن يشعر الطالب أكثر بوجوده في بيئة تتقبله وتقدم له الدعم والتشجيع ليبذل الجهد الأقصى الذي لديه من دون أن يضطر إلى التعرض لضغوطات نفسية بسبب التقويم المستمر بهذه الطريقة على أساس أدائه المدرسي.

تشدد كنج على أهمية المضي في هذا الطريق لحماية الطفل من هذه العوامل التي يمكن أن تؤثر في ثقة الطفل بنفسه ونظرته إلى ذاته والتي تكون وفق التقويم على أساس العلامات. من المفترض العمل على أن تتشكل نظرة الطفل إلى ذاته وثقته بنفسه على أساس نقاط القوة التي لديه والميزات التي يتمتع بها بغض النظر عن أدائه المدرسي ومن دون المقارنة بينه وبين أطفال آخرين، وأياً كانت العلامات والنتائج المدرسية.

المصدر: النهار العربي

رابط مختصر- https://arabsaustralia.com/?p=25139

ذات صلة

spot_img