spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 59

آخر المقالات

إبراهيم قسطنطين يعيد رسم خريطة الحضور الاغترابي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم

مجلة عرب أسترالياـ إبراهيم قسطنطين يعيد رسم خريطة الحضور الاغترابي...

عباس علي مراد ـ قراءة موجزة في كتاب وضاح شرارة «الحروب الأهلية العربية المعاصرة»

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد يجذب...

الدكتور عبد الله ذبيان ـ “ملتقى الألوان” يحتفي بالمبدع نداء أبو مراد في أصبوحة فن وجمال

مجلة عرب أسترالياـ "ملتقى الألوان" يحتفي بالمبدع نداء أبو مراد...

غدير بنت سلمان ـ حواء الميتوكوندرية والقرآن

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة غدير بنت سلمان باحثة وكاتبة في...

راغدة السمان ـ هل نستطيع التغيير؟ 

spot_img

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة راغدة السمان

نعمة لا نستخدمها وكأنّها أصبحت شبه مُلغاة في تعاملاتنا… الرحمة مع الشكر هي كلمة شافية للنفس، تُليّن المشاعر الصلدة، بين الأهل، الإخوة، الأزواج، الأقارب.

قالت لي نفسي ذات فجرٍ هادئ:

ما أعظم ما أودعه الله في الإنسان.

ليس العقل ولا القوة، فالعقل قد يبني مدينةً أو يهدم وطنًا.

هي الرحمة في القلب والشكر في النطق….

ذلك النور الذي إذا سكن القلب، صار الإنسان مرآةً لوجه السماء.

رفرف الطائر الذي يسكن كتفي، وقال:

إذا كانت الرحمة أعظم العطايا فلماذا يفرّ منها أكثر الناس؟

أجبت:

لاعتقادهم أن الامتلاك أغنى من العطاء،

وأنَّ الانتصار على الآخرين أهم من الانتصار على قسوة النفس.

وهل ماتت الرحمة. فأجبت:

لا…

إنها لا تموت، لكنها تنسحب من القلوب المريضة بالأنانية، كما ينسحب الضوء من نافذةٍ أُسدلت عليها الستائر.

للحكماء درب عظيم ويبدأ بخطوةٍ داخل القلب، لا بخطوةٍ فوق الأرض.

ومنهم من وجد أن النهر لا يخاصم الصخور، بل يعبر بينها حتى يبلغ البحر.

تسألني نفسي:

ولماذا يقسو الأخ على أخيه على أخته؟ ويصبح قلبه أقسى وأخطر من صحراء داناكيل.

ولماذا يصبح الزوج غريبًا عن زوجته؟

ولماذا يجلس الأقارب حول مائدةٍ واحدة، بينما المسافات بين قلوبهم أبعد وأكبر من الصحراء الكبرى أنتاركتيكا الباردة…

فقلت:

لأن الكلمات فقدت دفئها.

صار الناس يتقنون الرد في عصر الزحمة والثرثرة الفائضة من كثافة الخبر غير المسؤول ولا يتقنون فن الإصغاء والبحث من مرجع موثوق.

يحتفظون بركاكة موقف ما…

وينسون المشاعر الإنسانية وأساس العلاقات.

هل نواجه القسوة بقسوة،

ونرد الشتيمة أضعافها؟

فالشمس لا تحتاج إذنًا لتشرق،

والعطرُ لا يستأذن الوردةَ حتى تفوح..

إنها طبيعة الأرواح التي عرفت أن الله لا يُرى بالعيون بل في قلبٍ يعفو وهو قادر، وفي كلمةٍ تحيي إنسانًا كان يوشك أن ينطفئ.

لكننا نقدر أن نحمي أنفسنا من الحزن والألم الذي يؤدي إلى الاكتئاب، هو مرض العصر والسبب الأول المؤدي إلى الوفاة وليست الأزمات القلبية أو الأمراض السرطانية…

إنها الأمراض النفسية نجاهد ولا نعترف.

فلا تجلدوا ذواتكم وتؤنبوا أنفسكم.

فما أكثر المشاكل التي تزرع تحت الجلد تنتظر من يُعينها ويرحمها..

أيُّ سرٍّ أودعه الله في الإنسان، ثم تركه يبحث عنه في الضجيج؟

ولماذا أصبحت القرابة نسبًا في الأوراق، لا نبضًا في الأرواح؟

فهل نستطيع تغيير العالم

أم تغيير نفوسنا

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=48318

ذات صلة

spot_img