spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

منير الحردول- الفيروسات الغامضة وبداية العد العكسي لبداية خلخلة حياة الإنسان

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتب منير الحردول لا يمكن...

د. زياد علوش ــ لبنان بين الرئاستين الأمريكية والإيرانية

مجلة عرب أستراليا- بقلم د. زياد علوش وقد تجاوز اللبنانيون...

أ.د.عماد شبلاق ـ يوميات “سنترلنكاوي” في سدني! 

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية الأمريكية...

أ. د. عماد شبلاق ـ الهندسة الحياتية ومعادلة اللاتوازن الحتمية للقضاء على حياتك!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

غضب المرأة وغضب الرجل! بقلم د. عماد فوزي

بقلم د. عماد فوزي شعيبي

مجلة عرب أستراليا- سيدني- يختلف الأداء الذهني بين الرجل والمرأة بسبب اختلاف استخدامهما للمخ. ففي حين تركِّز المرأة على الجزء الحدسي والشعوري Anima من المُخ يستخدم الرجل الجزء المنطقي الزمني الحواسيّ منه Animus.ولذلك يختلف أداءهما بخصوص كل شيئ تقريباً في الحياة. وسنتحدّث هذه المرة عن الغضب:

يُعتبر الغضب وسيلة المرأة للتعبير عن شُعور مُهان أو غير مُقّدر من الرجل، و هو ليس وسيلة عدوانيّة، بخلاف المرأة العدوانيّة التي تحدثنا عنها في كتابنا “كيف تفكر الأنثى”. أما غضب الرجل فهو تعبير عن مكانة ذكريّة أُهينت. لذا، غالباً ما يكون غضب الأنثى مرتبطاً بالمكانة الأنثوية؛ جمالها، تفرّدها، أنثوتها، كونها جذّابة ومطلوبة…  أي الشعور، فيما غضب الرجل مرتبطاً بمكانته إزاء نفسه وإزاء الناس والمحيط.

تختلف لغة التعامل في حالة الانزعاج بين الجنسين؛ فالرجل يعبّر عن ما يزعجه بالدفاع (المنطقي:كما يراه من زاويته)عن نفسه وأفكاره، وغالباً ما يوحّد ويتماهى بين أناه وذاته وأفكاره ومكانته معاً، بينما المرأة تدافع عن شعورها.

لذلك، ورغم أنها إنسانة منطقية، فإنها تتخلى عن المنطق جزئياً أو كليّاً في حالة الغضب، وتبالغ في مشاعرها بل وتذهب إلى حدّ عدم الاستماع لكل ملاحظات الرجل المنطقيّة… باختصار لأنها منفعلة؛ حيث يشتغل النصف الشعوري من المُخ ويتعطل (جزئياً)الجزء المنطقي منه.

وقد تشعر المرأة بالضيق أحياناً من أمر ما ويتفاقم ذلك لدرجة تمنعها من التواصل بالشكل الفاعل مع محيطها كما ترغب. وقد تصل في ضيقها واستجابتها للضيق إلى درجة من اللاعقلانية! وتبدأ إما بالتعبير عن مكنونات صدرها بالكامل بشكل إنفجاريّ، أو أنها قد تنكفئ على نفسها وتغرق نفسها في الحزن وتستحضر كل ما مرّ من سلبيات في حياتها.

و الحل هو أن يتفهم الرجل بها حالة الضيق لديها ويحاول الإصغاء إليها مع اهتمام بمشاعرها، إلى أن تفرّغ كل ما لديها، عندئذ تعود إلى حالة الهدوء التي كانت عليها.

ويتضح الأمر أكثر في حالة الأزمات:فشعور الرجل مختلف في حالات الأزمات عن شعور المرأة، إذ يحب الرجل من يعزز له تقديره لذاته ويرفع من معنوياته ويعطيه عبارات التشجيع التي تساعده في تحقيق طموحاته أو تدفع به نحو الإنجاز، والتي ينغمس بها وتشغله أحياناً عن محيطه.

ويستطيع بعضُ الرجال، في حالة الغضب، أن يمتلكوا قناعاً جامداً في تعابير وجههم أكثر مما تستطيع النساء، وهم يتوارون خلفه ويشعرون بالسيطرة عند عدم ظهور تعبيرات وجههم. إنه التعبير عن رجولة زائفة!هذا لا يعني أنهم عديمو المشاعر، وإنما يحاولون السيطرة عليها كي يسيطروا على الآخرين وعلى المواقف.

وفي المقابل، باستطاعة المرأة أن ترسم على وجهها ستة تعابير مختلفة خلال 10ثوانٍ ترتكز فيها على مشاعر وانفعالات تتساوق وتتزامن مع من يتكلّم معها، ولكن ليس ف حالة الغضب؛ إذ يمكن أن تبدأ بالاهتمام ثم بالرغبة فالخوف ثم السرور فالغيظ ثم الدهشة ثم الحزن ولا يبدو أنها تتأثر كثيراً بهذه التبدلات.

وفي حالة غضبها وألمها، تكون حالة الشعور والانفعالات عند المرأة جماعية، وتعاونية!!!؛ فحتى في حالة البكاء فإنها عندما تبكي، فهي تفضّل غالباً أن تفعل ذلك أمام صديقاتها، حتى يتفاعلن معها وأحياناً يشاركنها البكاء. والهدف هنا هو المشاركة وألا تبكي وحدها لأن الألم يصبح ألمَين؛ ألمُ  الأمر الذي سبب لها البكاء، وألم عدم التواصل (الوحدة).

يُشكّل حصر مشاعر المرأة وخاصة الغضب، ومنعها من التعبير عنها كابوساً لها، ولهذا فإذا كانت لا تستطيع أن تبوح بمشاعرها بشكل جيد وتشعر بأنها مكبوتة وأن ثمة ما يمنعها من ذلك، فإن ذلك سيكون بمثابة سجن لن تستطيع العيش فيه، وستتمرد عليه.

وتُنصح بالتعبير كتابة عن  تلك المشاعر وتدوينها كوسيلة مهمة من أجل الحصول على التوازن النفسي  الذي يجعلها تشعر أنها موجودة ككائن شعوري وإنساني. لكن هذه النصيحة لا تكفي فعلياً، فهي كائنٌ (تعبيريّ)، وليست كائناً تدوينيّاً بخلاف المرأة الكاتبة التي تستخدم نصفي المخ (الشعوري)و(الكتابي)بصورة متوازية.

فعندما تقمع المرأة مشاعرها وتنكر ذاتها تشعر بمشاعر سلبية وبحاجات لم تشبع. وفي هذه الحالة، تحتاج إلى أن تتكلم عن مشكلاتها وأن تُسمع وأن تُفهم ولكنها لا تستطيع أن تبقى كثيراً في وضعية هبوط المزاج هذا، إذ سرعان ما نراها تستعيد ذاتها بطريقة تشبه طائر الفينيق … وتنطلق.

رابط مختصر…https://arabsaustralia.com/?p=9213

د. عماد فوزي شُعيبي

 

 

 

 

 

 

د. عماد فوزي شُعيبي، مفكر عربي له العديد من المؤلفات ومنها:كيف تُفكر الأنثى، و (هي و هو)، وwomanoutofMan’sBox

ishueibi@gmail.com

+963932881104

ذات صلة

spot_img