spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

منير الحردول- الفيروسات الغامضة وبداية العد العكسي لبداية خلخلة حياة الإنسان

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتب منير الحردول لا يمكن...

د. زياد علوش ــ لبنان بين الرئاستين الأمريكية والإيرانية

مجلة عرب أستراليا- بقلم د. زياد علوش وقد تجاوز اللبنانيون...

أ.د.عماد شبلاق ـ يوميات “سنترلنكاوي” في سدني! 

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية الأمريكية...

أ. د. عماد شبلاق ـ الهندسة الحياتية ومعادلة اللاتوازن الحتمية للقضاء على حياتك!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

أنطوان القزي -قصيده في ذكرى مجزرة قانا

 مجلة عرب أستراليا سدني- قصيده في ذكرى مجزرة قانا عرب أستراليا سدني.
   بقلم أنطوان القزي رئيس تحريرر جريدة التلغراف وموقع سيدر بوست  
في  ذكرى المجزرة التي وقعت يوم 18 نيسان- أبريل سنة 1996 وقتل فيها 106 من المدنيين الأبرياء وجرح 150 شخصاً.
وهنا القصيدة التي نشرت في الذكرى الأولى للمجزرة سنة 1997 ونشرتها أكثر من خمسين صحيفة وموقعاً الكترونياً في 15
دولة عربية وأوروبية.
قانا
أنطوان القزي
مَن قاومَ الحقدَ عندَ السفحِ يا قانا؟
مَن أخصبَ الأرضَ أنداءً وريحانا؟
من غافلَ الصبحَ نحو الموتِ منطلقاً؟
من أوقدَ الروحَ في الساحاتِ قربانا؟
من سطَّر العمرَ بالأطفالِ ملحمةً
من أودعَ النعشَ أبطالاً وأكفانا؟
من علّمَ الزهرَ فوقَ القبرِ أغنيةً
من شرّع البابَ نحو المجدِ إلاّنا؟
….
لا تجزعي إنْ رأيتِ الليلَ ملتهباً
هذي ذئابٌ ترودُ السفحَ عدوانا
تبغي دماءً وفي أوصالها ظمأٌ
من صدرها يرفلُ البارودُ أطنانا
قولي لهم أنْْ جناح الموتِ موئلُنا
ما عادتِ الأرضُ أطيافاً وقطعانا
طيفُ الشهيدِ يلوحُ اليومَ في وطني
فهْوَ الرجا وهو بعدَ اللهِ مولانا
لولاهُ ما بسملَ الريحانُ مبتهجاً
أو أيقظَ الصبحُ أجراساً وآذانا
…….
يا نسمةَ الشرقِ قومي وامطري سُحُباً
فوق الذينَ استباحوا الأرضَ مَيدانا
مَن ألهبوا النارَ في الأوداءِ محرقةً
من أرضعوا الطفلَ أوجاعاً وأحزانا
لا تعجَبي إنْ رأيتِ الذئبَ يغدُرنا
خلفَ الشريطِ يعيشُ الشرُّ ظمآنا
لا تسألي إن غدتْ أجسادُنا كوماً
تبقى الشهادةُ للأوطانِ عنوانا
مَن غيرُ لبنانَ دار الحبِّ نعبُدُهُ
لا تتركوا الدارَ ربُّ الكونِ أوصانا
………
يا زارعَ التبْغِ لا تُثْنيهِ نائبةٌ
قد زيّنَ القفْرَ أغصاناً وأشجانا
كالشَمسِ يحنو على الأوراقِ يغمُرها
ويهتفُ الصخْرُ في كفّيهِ ريّانا
طوبى لمَن باتَ رغمَ القهرِ مأثرةً
كُرمى لهُ صامداً نحني مُحيّانا
شهْمَ الجنوبِ الذي بالجهدِ يحفظُهُ
أنتَ الذي حوَّلَ البيداءَ بستانا
للّهِ كمْ ثائرٍ يُمناهُ قدْ زرَعتْ
في التلِّ مجداً وفي الأمداءِ تيجانا
……
أينَ السلامُ الذي سُدَّتْ نوافذُهُ
لا عينَ تغفو وظلُّ الموتِ يهوانا؟
لا مجلسُ الأمنِ تُشفينا منابرُه
لا حنَّ اخوانُنا أو قلبُهم لانا
هل وحْدَنا نفتدي الأحبابَ نحرسهم
أمْ وحدنا نُلبسُ الأكفانَ موتانا؟
أين الجيوشُ التي ازدانتْ مناكبُها
تيهاً وزهواً وإطراءً ونيشانا؟
يا أخوةَ الحقِّ أينَ الحقُّ منبتُهُ
كونوا سيوفاً تجوبُ الأرضَ بركانا
لولا الدماءُ التي روَّتْ مفارقَنا
ما شاهَدَ العُرْبُ أبراجاً وبنيانا
خوفي على دمعةٍ تأتي تخاطبُكم
يا اخوتي المسجدُ الأقصى هنا كانا ……
يا قبلةً قدْ حباها اللهُ أفئدةً
هاتي الشفارَ فيومُ النصرِ قد حانا
نرنو اليكِ ووجْهُ اللهِ يجمعُنا
من ذلكَ القبر وهجُ الضوءِ يُؤتانا
في كلِّ دارٍ يجولُ الأَمسُ يسألنا
أينَ التي عطّرتْ بالروحِ نَيسانا
عيدُ الشهيد أتاكِ اليومَ مُبتهجاً
بالحبِّ، بالفخْرِ بالأمجادِ مُزدانا
قومي إليهِ فأنْتِ العيدُ نكهتُه
يا مَن حَضَنْتِ الذي بالموتِ أحيانا
……..
بنتَ الجليلِ، استفيقي، اليومَ موعدُنا
في الشرقِ في الغربِ في الآفاقِ ملْقانا
يا لذّةَ الجُرحِ يا عُرساً نقدِّسهُ
يا ملعبَ العزِّ والتاريخِ يا قانا
رغْمَ البعادِ نزورُ القبرَ نَغمُرهُ
أرضُ الجنوب اصطفاها اللهُ نجوانا
يا أمُّ لا تسألي الأنسامَ عن بطلٍ
ذكراهُ تنمو معَ الأزهار إيمانا
إني أراه ُقريرَ العينِ مُبتسماً
كالضوءِ يخطو على الآكامِ سلطانا
إن خيّروهُ وكان الموتُ قبضَتهم
  لا تجزعي إنهُ يختارُ لبنانا

ذات صلة

spot_img