spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

منير الحردول- الفيروسات الغامضة وبداية العد العكسي لبداية خلخلة حياة الإنسان

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتب منير الحردول لا يمكن...

د. زياد علوش ــ لبنان بين الرئاستين الأمريكية والإيرانية

مجلة عرب أستراليا- بقلم د. زياد علوش وقد تجاوز اللبنانيون...

أ.د.عماد شبلاق ـ يوميات “سنترلنكاوي” في سدني! 

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية الأمريكية...

أ. د. عماد شبلاق ـ الهندسة الحياتية ومعادلة اللاتوازن الحتمية للقضاء على حياتك!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

أستراليا..أربعة رواد من الجالية العربية حصلوا على وسام الملكة: ماذا قالوا عنها بعد رحيلها؟

مجلة عرب أستراليا سيدني- أستراليا..أربعة رواد من الجالية العربية حصلوا على وسام الملكة: ماذا قالوا عنها بعد رحيلها؟

في ساعة متأخرة بالأمس بتوقيت أستراليا، أعلن القصر الملكي في باكنغهام عن وفاة الملكة إليزابيث الثانية بعد أن تم وضعها تحت الملاحظة الطبية خلال الفترة الماضية.

تحمل علاقة الأستراليين بالملكة بعدا خاصا، فقد قامت بأول زيارة خارجية لها بعد تولي العرش إلى أستراليا، وحضر ما يقدر بثلاثة أرباع سكان أستراليا البالغ عددهم حوالي تسعة ملايين شخص لرؤيتها.

وعلى الصعيد السياسي، فإن ملكة بريطانيا هي رأس الدولة في أستراليا أيضا، ولذلك تم تنكيس الأعلام الأسترالية اليوم وتعليق أعمال البرلمان لمدة أسبوعين.

يتكون البرلمان الأسترالي من الملكة، ممثلة بالحاكم العام (Governor-General)، وبمجلس الشيوخ (Senate) ومجلس النواب.

كما تقوم المملكة من خلال الحاكم العام بتسليم ميداليات تكريمية لمواطني أستراليا اللذين لهم إسهامات في خدمة المجتمع في شتى المجالات.

تحدثت أس بي أس عربي24 مع بعض الحاصلين على تلك الأوسمة الرفيعة من أبناء الجالية العربية لمعرفة هل وطد ذلك التقدير العلاقة بين الأستراليين والتاج البريطاني؟

يرى الإعلامي والكاتب الصحفي أنطوان القزي والحاصل على وسام OAM)) بعام 2017 تقديرا لإسهاماته في مجالات الإعلام وتاريخ الجالية اللبنانية والعربية في أستراليا، أن التكريم يلعب دورا مهما في ذلك.

يقول القزي” بكل تأكيد، وخاصة للأستراليين من خلفيات إثنية، هذا يعني الكثير بالنسبة لنا”.

كما يوضح القزي أن الوسام تأتي أهميته من كونه تقديرا لجهود الشخص في خدمة مجتمعه والتي بدورها تعزز الانتماء.

يحكي القزي” عندما يحصل الشخص على تلك الميدالية، هو بالأساس منتمي لهذا المجتمع ونتيجة لإسهاماته ودوره، ولكنه يشعر بالفخر عندما يرى أن رأس الدولة ممثلة في الملكة، تقدر جهوده”.

يطرح القزي وجهة نظره أن المواطنين من خلفيات مهاجرة واثنية يشعرون بقيمة التكريم بصورة أكبر وتربطهم بالمجتمع الجديد بصورة أقوى.

يقول القزي” سبب ذلك بكل بساطة، هو إحساس أولئك المواطنين بالمساواة مع الآخرين، عندما يحصلون على هذا النوع من الأوسمة، وبالتالي تربطهم علاقة أكثر متانة بالنظام الحاكم والمجتمع بشكل عام”.

يشير القزي إلى خدمات واجراءات بسيطة تعزز صورة الملكة في أستراليا، بخلاف التقديرات والأوسمة التي تحمل توقيعها أو اسمها.

يروي القزي” على سبيل المثال، المتزوجون منذ 60 عاما، يحصلون على هدية من الملكة، عندما ترزق بمولود، يتم تحويل مبلغ مالي من الملكة لحساب الطفل في البنك، أشياء قد تبدو صغيرة لكن لها معاني كبيرة في قلوب وعقول الأستراليين”.

وبالنسبة لشعوره عند حصوله على التكريم، يقول القزي” شعرت بالفخر والانتماء، واليوم وبعد وفاتها، أقول شكرا للملكة”.

أما بالنسبة للطبيب جمال ريفي والحاصل على وسام (AM) في عام 2017 فيرى أنه لا توجد علاقة مباشرة بين التكريم وشعور الشخص تجاه الملكة أو التاج البريطاني.

يقول ريفي” التكريم والحدث بالنسبة لي، ليس لهما علاقة ببعضهما البعض، كمواطن أسترالي وأنتمي لهذه البلد”.

ولكن ريفي يعتقد أن الملكة كشخصية فاعلة ومؤثرة، كان لها العديد من المواقف الإيجابية تجاه أستراليا والتي غيرت شكل العلاقة بين البلدين.

يحكي ريفي” الملكة إليزابيث كشخصية فاعلة ومؤثرة، لعبت دورا مهما في إعادة تشكيل العلاقة بين أستراليا وبريطانيا، فعلى سبيل المثال، كانت الملكة أو شخص من العائلة الملكية البريطانية يقوم بزيارة أستراليا منذ تأسيس الاتحاد الفدرالي، وليس ذلك فحسب فقد قامت بزيارتها 16 مرة”.

أما على الصعيد العربي، فيرى ريفي أن الملكة قد اتخذت مواقف داعمة للقضايا العربية بغض النظر عن سياسات الحكومة البريطانية.

يوضح ريفي” كمواطن أسترالي من أصول عربية، أرى أنها قد اتخذت مواقف قريبة من تطلعات شعوب الشرق الأوسط، على سبيل المثال، لا أنسى موقفها الرافض من العدوان الثلاثي على مصر في عام 1956″.

ويختم ريفي حديثه قائلا” على الرغم من كوني من داعمي تحول أستراليا للنظام الجمهوري، إلا أنني حزنت وتأثرت بخبر وفاتها، حكمت بريطانيا في ظروف صعبة وشهدت أحداثا كبيرة خلال تلك الفترة، كل الشكر والتقدير لدورها الكبير في تحسين النظام الديمقراطي في أستراليا ودول الكومنولث بشكل عام”.

يشاطر الكاتب والباحث هاني الترك الرأي في أهمية تحول أستراليا للنظام الجمهوري، ولكنه شعر بالحزن عندما علم بخبر الوفاة.

“عندما حصلت على الجنسية الأسترالية، أقسمت على الولاء للملكة، ولا تزال شهادة الجنسية تحمل صورتها، ولكن أعتقد أنه حان الأوان لتغيير ذلك ليصبح الولاء لأستراليا”.

حصل الترك على وسام (OAM) في عام 2010 تقديرا لدوره في إثراء مجتمعه المحلي وكونه من الأشخاص المؤثرين في أستراليا، ولكنه كان يفضل أن يحصل عليه من رأس الدولة الأسترالي.

يروي الترك” على المستوى الإنساني، تأثرت بخبر رحيل الملكة بكل تأكيد وهي خسارة لكافة الأستراليين نظرا لبصماتها العميقة في كل دول الكومنولث”.

“ولكن، باعتباري مواطن أسترالي، سعدت بالتكريم وكنت أتمنى أن يكون من رئيس الدولة الأسترالي في استراليا”.

بينما ترى جليلة عبد السلام والحاصلة على وسام (OAM) في عام 2019، أن العلاقة بين الأستراليين والملكة متوطدة بقوة بغض النظر عن أية تكريمات.

تقول عبد السلام” عندما غادرت المنزل، أرى الحزن مرتسما على وجوه الجميع، الملكة تمثل قيمة كبيرة لدى الأستراليين، وبغض النظر عن التكريم، لقد كان هناك حب متبادل بين الشعب ورأس الدولة”.

تحكي عبد السلام أن الملكة لم تكن شخصية عادية، ومرت بمواقف عصيبة خلال فترة حكمها التي امتدت نحو 70 عاما.

تروي عبد السلام موضحة” أتذكر موقفين للملكة، عندما أقسمت على الولاء عند حصولي على الجنسية الأسترالية، والموقف الثاني عندما تلقيت خطابا يحمل توقيعها يهنئني بحصولي على وسام (OAM)، شعرت بالفخر والتقدير لأن رأس الدولة يهتم بي ويقدر مجهودي”.

حصلت عبد السلام على الوسام تقديرا لدورها في تمكين المرأة في المجتمعات متعددة الثقافات والعمل المجتمعي للمرأة المسلمة.

واختتمت جليلة حديثها” الموقف الآخر الذي لن أنساه، كانت لدي عميلة تشبثت بالحياة لتصل إلى عمر 100 عام، فقط لتحصل على خطاب تهنئة من الملكة، مثل هذه الأشياء الصغيرة تعني الكثير وتلخص العلاقة بين الشعب والملكة الراحلة”.

المصدر: أس بي أس عربي24

رابط مختصر- https://arabsaustralia.com/?p=25193

ذات صلة

spot_img