spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 56

آخر المقالات

ندى معوّض ـ بحثٌ في مفهوم التواضع من منطلق علم الإيزوتيريك

مجلة عرب أسترالياـ بقلم المهندسة ندى معوّض لطالما تحدّث علم...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ صناعة الكراهية في أستراليا…. لماذا ومن يغذيها؟

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق...

وحيدة آدم تتخرّج من الجامعة بعد الخمسين وتوجّه رسالة أمل لكل امرأة

spot_img

وحيدة آدم تتخرّج من الجامعة بعد الخمسين وتوجّه رسالة أمل لكل امرأة

حين يصبح العمر مجرّد رقم

بقلم رئيسة التحرير: علا بياض

في قصة تُجسّد معنى الإصرار الحقيقي وكسر الحواجز، تبرز حكاية وحيدة آدم، العراقية الأصل من مدينة الموصل، التي هاجرت إلى أستراليا عام 1997 مع عائلتها، وبدأت حياتها من الصفر، حتى وصلت اليوم إلى منصة التخرّج الجامعي بعد سنّ الخمسين، لتثبت أن الأحلام لا ترتبط بعمر.

بدايتها كانت في سوق العمل، حيث عملت لسنوات طويلة في Woolworths، وتولّت مسؤولية الإشراف على الكاشيرات وتدريبهن. ورغم نجاحها الوظيفي واستقرارها العملي، إلا أن الشعور بعدم الاكتفاء ظل يرافقها، إذ كانت ترى في داخلها طموحًا أكبر مما يتيحه لها هذا المسار.

نقطة التحوّل الحقيقية في حياتها جاءت قبل خمس سنوات، عندما حضرت حفل تخرّج ابنها الأكبر أندرو من الجامعة. في تلك اللحظة، لم يكن الفخر وحده الشعور المسيطر، بل سؤال مصيري غيّر اتجاه حياتها:
لماذا لا تكون هي أيضًا مصدر فخر لعائلتها؟ ولماذا لا تحوّل هذه اللحظة إلى بداية جديدة لنفسها؟

من هنا، اتخذت وحيدة قرارها دون تردّد. تواصلت مع Western Sydney University واستفسرت عن شروط القبول. كان المطلوب اجتياز امتحان اللغة الإنجليزية IELTS، فاستعدّت للامتحان وقدّمته بنجاح وتفوّق، لتُقبل رسميًا في الجامعة وتبدأ مشوارًا جديدًا لم يكن سهلًا، لكنه كان مليئًا بالإصرار.

امتدت رحلتها الجامعية خمس سنوات من الجدّ والاجتهاد:

  • سنتان حصلت خلالهما على دبلوم الترجمة القانونية
  • ثلاث سنوات نالت فيها بكالوريوس آداب في الترجمة والترجمة الفورية

وفي تاريخ 28/10/2025، وقفت وحيدة في نفس القاعة التي تخرّج منها ابنها سابقًا، وعلى ذات المنصة، ولكن هذه المرة كخرّيجة تحمل شهادتها بيديها، بعد سنوات من التعب والمثابرة، في مشهد مؤثّر اختصر سنوات من التحدي والانتصار.

اليوم، تعمل وحيدة بشهادتها بدوام جزئي، وبالتوازي تواصل دراستها للحصول على ماجستير الترجمة وتعليم اللغة الإنجليزية، لتؤكد أن نجاحها لم يكن محطة أخيرة، بل بداية جديدة لمسار علمي ومهني أوسع.

وحيدة آدم، وهي ملكة جمال سابقة، وزوجة، وأم لشابين ناجحين – أحدهما متخرّج ماجستير، والثاني يدرس الهندسة – تعيش اليوم في الرابعة والخمسين من عمرها مرحلة مختلفة من حياتها، مليئة بالطموح والعمل والإيمان بالذات.

ومن خلال قصتها، توجّه رسالة واضحة لكل امرأة:
لا تخجلي من عمرك، ولا تؤجّلي أحلامك بحجّة الزمن. الدراسة لا عمر لها، والطموح لا يتقاعد، والمستحيل ليس إلا فكرة قابلة للكسر.

رابط النشر-https://arabsaustralia.com/?p=45413

ذات صلة

spot_img