spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 55

آخر المقالات

غدير بنت سلمان ـ الإنسانية أمام مفترق الطرق: دعوة عالمية للتكاتف في وجه العنف المصنّع

مجلة عرب أسترالياـ بقلم غدير بنت سلمان سعد الدين كاتبة...

أ.د . عماد وليد شبلاق ـ متلازمة “نبات الخشخاش العالي” وفن الحسد في أستراليا!

مجلة عرب أسترالياـ بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق ـ رئيس...

د. زياد علوش ـ هل آن وقت ترسيم الحدود اللبنانية السورية

مجلة عرب أسترالياـ بقلم د. زياد علوش وفق معلومات خاصة،...

عباس علي مراد ـ “عار وطني”

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد    يشكّل...

هاني الترك OAMـ أقوى مئة شخص في سيدني

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM تصدر كل...

هل يمكن فصلُ السعادةِ عن المتعة؟ بقلم فادي الدِّمشقي

spot_img

من كتاب القانون الدِّمشقي:”قانون إسعاد المرأة”

مجلة عرب أستراليا -سيدنى- يعتبر القانون الدِّمشقي – قانون إسعاد المرأة، أن أحد أهم أسباب شعور المرأة العربيّة عموماً بنقص سعادتها، عائدٌ إلى تراكمات ثقافيّة وتربويّة مجحفة، تفصل بين مفهومّي السعادة والمتعة، في حين نعتقد أنّهما متكاملان.

فالسعادة باعتقادنا، هي البحيرة التي تصبُّ فيها أنهار المتع على اختلافها، من متع روحيّة ونفسيّة وفكريّة وجسديّة وصحيّة وخلافها، أي أنّها المحصّلة العامة التي تتكوّنُ عند الانسان، والشعور بالرضى عن نصيبه من متع الحياة التي يختارها، أو تتوافر له، أو من تلك التي يحتاج إليها.

 

أن المرأة العربيّة مدعوّة
لإقامة حوار داخل أسرتها ومع من تثق بهم،
لا حول سعادتها فحسب
بل حول سعادتها ومتعتها في الحياة،
وهنا تكمن المشكلة،
فالتلفُّظ بكلمة متعة، هو نصف الجريمة بذاته،
وباقي الحوار حول المتعة هو النصف الآخر،
للاعتقاد السائد والظالم أن المتعة حرام
أو شبه حرام بسبب ذهاب تفكيرنا
حصراً وغالباً نحو المتعة الجسديّة.
..
الاستمتاع في الحياة لا ينحصر
في المتع الجسديّة أو الجنسيّة،
بل يتعداها نحو عشرات أنواع المتع،
كلٌّ حسب حاجته ورغبته،
فالحريّة متعة، والقراءة متعة،
والارتقاء متعة، والحوار متعة،
والتعلُّم متعة، والتنزُّه متعة،
والعطاء والتضحية متعة،
والانتاجيةُّ متعة، وتحصيل المال متعة،
والخيال والابداع متعة،
والأدب والشعر والفنون متعة.
..
والرغبة والحاجة التي تحدثنا عنهما أعلاه،
يخضعان لقانون ديناميكي متغيِّر،
فلا إلزام بالبقاء على نفس الوتيرة،
أي نفس الرغبة ونفس الحاجة،
لأن الرغبات والحاجات هي شؤون
تتغيّر لحظةً بلحظة، لا يوماً بيومٍ فحسب.
..
نعود ونكرّر دعوتنا لإقامة حوار علمي ورصين
حول ما يمتعنا وما لا يمتعنا في الحياة،
فمن يتجرِّع المرارة والقهر
لا يمكن أن يسقينا السعادةَ والمتعة.
وكيف تطلب الأسرة سعادتها
من ربّة البيت المقهورة على الدّوام؟
أو المتوهّمة بالقهر في أفضل الحالات،
والوهم أخطر من القهر بأشواط.
..
ونميل للاعتقاد هنا،
أنّ المرأة كثيراً ما تقنع نفسها
بسعادةٍ وهميّةٍ، ناجمة عن التربية والرضى
بما كـُـتب لها في الحياة،
ولا بأس بهذه السعادة أو المتعة الوهميّة،
شرط أن لا نبالغ بخداع أنفسنا،
فيوقفنا الكسل عن العمل
وعن المحاولة الدائمة لوضع الأمور في نصابها، إذا أمكننا ذلك،
واهتدينا إلى مكامن السعادة والاستقرار
ومصادر المتع الحقيقيّة الحلال،
من خلال الحوار، والبحث، والتأمُّل،
والثقافة، والعلم المستمر.
..
التوازن بين المتع هو مصدر سعادةٍ في الحياة،
والمتع متوافرة في الحلال بلا حدود
ولا نقصد هنا قطعاً الجنوح نحو الرذيلة،
بل نقصد إقامة توازن عادل
بين ما هو متاح وممكن ومشروع
من متع الحياة.
..
كلُّ نفسٍ مضطرة أو قابلة للوقوع في الانحراف
ولاسيّما مع حجم الحرمان الذي يسود العالم،
جميعنا نخطئ ونجنح،
ولكن المسار الأخير
يجب أن يقودنا نحو الصواب،
ولا سبيل إلى ذلك سوى
بالحوار وبالتجربة والخطأ،
وبالعودة عن الخطأ بطبيعة الحال.
..
الوصول إلى رفع مستوى سعادتنا
مرتبطٌ بأبحاث عميقة مع الذات
وحوار داخل الانسان ومع محيطه
القريب والبعيد،
وهو رحلةٌ شاقة لا ينجح فيها إلا
المثابرون المخلصون الصادقون المرنون،
ولكنّها رحلةٌ جميلةٌ و”ممتعة” بحدِّ ذاتها
بل هي (أمُّ الرحلات) وربّما (رحلةُ أمِّ المتع).

رابط مختصر:https://arabsaustralia.com/?p=2028
فادي الدِّمشقي- بيروت

 

 

ذات صلة

spot_img