هل قرر شوكت مسلماني الابتعاد عن المشهد السياسي أم أنه أبعد عنه؟

مجلة عرب أستراليا سيدني

هل قرر شوكت مسلماني الابتعاد عن المشهد السياسي أم أنه أبعد عنه؟

بتأثر شديد وبكلمات دامعة ألقى السيناتور في برلمان نيو ساوث ويلز شوكت مسلماني كلمة الوداع لمشواره السياسي في قاعة البرلمان التي احتشدت بالأصدقاء والمعارف والعائلة التي بدت مصدومة من نهاية “مبكرة” لسياسي يتمتع بشعبية واسعة في محيطه الأسترالي العربي.

هل قرر شوكت مسلماني الابتعاد عن المشهد السياسي أم أنه أبعد عنه؟ وما صحة ما يتردد في الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام عن عملية “طعن في الظهر” تعرض لها؟

السيناتور اللبناني الأصل بدأ مبكراً رحلته السياسية مع حزب العمال في ولاية نيو ساوث ويلز من خلال العمل البلدي ليكمل مسيرته من داخل جدران برلمان نيو ساوث ويلز حيث تبوأ عدة مناصب منها منصب مساعد رئيس المجلس التشريعي في نيو ساوث ويلز.

في حديث جريء لبرنامج Good Morning Australia مع سيلفا مزهر مديرة البرنامج العربي في أس بي أس، استهل السيناتور مسلماني حديثه بشرح أسباب منحه لقب سيناتور رغم أنه عضو في المجلس التشريعي.

التسمية بدأها بوب كار الذي اعتبر أن لقب سيناتور أسهل للمستمعين المتحدرين من أصول عربية

عن كلمته المؤثرة في ختام مسيرته البرلمانية يقول مسلماني: “كتبت كلمة مطوّلة ثم بدأت أختصر منها شيئاً فشيئاً لتصبح على ما هي عليه. كنت أريد قول الكثير”.

عن هذا “الكثير” الذي كاد يكشفه ثم امتنع، يكتفي مسلماني بالقول، “أنا فعلاً أٌبعدت من المجلس الذي خدمت فيه 12 عاماً”.

لكنه يؤكد للجميع، “طموحي السياسي لن يتوقف”.

السيناتور “المصدوم” من القرار “العمالي” يستعيد تجربته في الحزب بالقول إن موقعه المعارض في برلمان نيو ساوث ويلز حرمه من الموارد التي كان يحتاجها لخدمة الجالية العربية أو المجتمع الأسترالي بالقدر الذي كان يرجوه”.

الانتخابات البرلمانية القادمة في آذار/مارس كان يعتبرها فرصة ذهبية لحزب العمال لاستعادة السلطة في نيو ساوث ويلز، “كل المؤشرات كانت تدل على فوز العمال وكنت أتطلع لأكون ضمن الحزب عندما يستلم الحكم لأن الخدمة حينها تكون أسهل وأكثر فعالية”.

لكن توقعاته لدوره المقبل لم تتطابق مع المشهد الانتخابي وآلية اختيار المرشحين داخل الحزب.

مع الأسف أبعدت رغم أني أكمل هذا العام 40 سنة في صفوف حزب العمال

مسلماني يفرّق بين حزب العمال بمبادئه السامية والعمل السياسي والانتخابي، “لا زلت مؤمناً بحزب العمال الذي أعتبره الأفضل”.

واقعيته تجعله يدرك خبايا وخفايا العمل السياسي الذي يمكن أن يكون عديم الرحمة.

من الصعب جداً بناء صداقات في السياسة لأن المصالح تهيمن على كل شيء

لكنه مع ذلك يدعو أبناء الجالية العربية للانخراط بفعالية أكبر في العمل السياسي ليكون صوتهم مسموعاً في دوائر صنع القرار.

مرارة “الطعن بالظهر”

شوكت مسلماني المعروف على نطاق واسع في المجتمع الأسترالي المتنوع بجالياته وثقافاته، يشعر بالمرارة لاستبعاده من قائمة مرشحي حزب العمال للانتخابات المقبلة في نيو ساوث ويلز.

“تقدمت بترشحي وتم قبول طلبي لكني تلقيت عبر رسالة نصية خبر التخلي عني”.

هل يدفع مسلماني ثمن دعمه للقضية الفلسطينية؟ هل ما يتردد عن علاقاته القوية مع الجالية الصينية هي السبب؟ تكهنات عديدة رافقت “الإبعاد” الذي طال السيناتور المخضرم.

“تم اتهام موظف لدي يعمل يوماً واحداً في الأسبوع بعلاقته مع الحزب الشيوعي الصيني لكن لم توجه إليه أي تهمة رسمية حتى اليوم”.

يضيف مسلماني، “هذه لعبة سياسية و”قتل سمعة” و”اغتيال شخصية” وتحذير للجالية العربية والجاليات الأخرى بأن ما جرى يمكن أن يحصل معكم أيضاً”.

أشك بأن موريسون وداتون لعبا دوراً في ذلك لكني لا أملك الإثبات

وذكّر مسلماني بما قاله عنه بيتر داتون في حديث إذاعي، “إذا لم تكن تحب أستراليا فعد إلى بلادك” في إشارة اعتبرها تنم عن نزعة عنصرية.

المصدر: أس بي أس عربي24

رابط مختصر- https://arabsaustralia.com/?p=26642