مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM
يوم الأربعاء المقبل عيد ميلادي الواحد والثمانون.. يعود عيد ميلادي الشقي.. وقد كتبت مذكراتي ولن أنشرها إلا بعد مغادرتي عالم المادة المعذبة.. لأنها سوف تشكل صدمة للآخرين وردود فعل لن أتحملها أثناء حياتي على الأرض.
عندما يدق ناقوس القيامة وتأتي الساعة سوف أنحني أمام الخالق الأعظم.. وأقول يا ربي هذه اعترافاتي أنا هاني أحد مخلوقاتك الذي يحبك حباً خالداً.. لو قدر لي أن أعيش مرة ثانية على الأرض فلن أتردد في قبولها.. نفس الظروف.. ذات الأشخاص.. لأن عذابها قد علمني الكثير من المبادئ الروحية السامية.. نحن على أرض العذاب المادية نتعلم للولوج إلى عالم الروح السامي.. عالم الفرح والسعادة.. الأمانة والمحبة والسلام.. الخالي من النزوات الجنسية والعاطفية.. لا عنف.. لا حروب.. لا كراهية.. وبقدر ما يتعلم الإنسان من آلام هذه الماديات الفانية بقدر ما يتسامى في عالم الروح.
يا إلهي كان أعظم رجاء لي وأنا متجسد في رداء المادة هو رؤية يسوع المسيح عندما أرحل إلى عالم الروح.. أشكرك يا ربي يا خالق السموات والأرض إنك خلقتني وعلّمتني من خلال استبداد المرض وحكمة الفقر.. وها هو يتحقق حلمي الطويل على الأرض بأن آراك.
في عيد ميلادي الـ81 على الأرض أقول إنني بلغت مرحلة المصالحة مع الذات.. مع شعوري بالغربة عن الذات في حياتي على الأرض.. وهي أقسى أنواع الغربة على الأرض.. ولن أتحرر من هذه الغربة إلا بعد رحيلي إلى عالم الروح.. عالم المحبة والسلام والفرح والسعادة.
نشر في جريدة التلغراف الأسترالية
رابط النشر – https://arabsaustralia.com/?p=45981



