spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 47

آخر المقالات

علا بياض- رئيس بلديّة ليفربول نيد مانون تاريخٌ حافلٌ بالإنجازات

مجلة عرب أستراليا-  مقابلة خاصة بقلم علا بياض رئيسة...

علا بياض- عيدكم سعيد

مجلة عرب أستراليا- بقلم علا بياض رئيسة التحرير   كلمة...

الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان يقيم إفطاراً في فندق ايدن باي لانكاستر

مجلة عرب أستراليا- الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان يقيم...

د. زياد علوش- هل نضجت الظروف في “الدوحة” لإعلان مفاجئ لوقف إطلاق النار في غزة

مجلة عرب أستراليا- بقلم د. زياد علوش في أعقاب التنديد...

روني عبد النور ـ الحاسّة السادسة والإثبات المؤجّل

مجلة عرب أستراليا قبل سنوات، نفت دراسة رائدة لجامعة ملبورن...

هاني الترك OAM-في الاحتفال بالعيد الوطني الاسترالي تحية الى الجيش الاسترالي

مجلة عرب أستراليا سيدني

في الاحتفال بالعيد الوطني الاسترالي تحية الى الجيش الاسترالي

الكاتب هاني الترك OAM
الكاتب هاني الترك OAM

بقلم الكاتب هاني الترك OAM

تحية الى الجيش الاسترالي بمناسبة العيد الوطني ليوم استراليا يوجهها المواطن اللبناني الاسترالي ميشال أبو رجيلي.. الذي عاصر الجنود الاستراليين.. وحرروا لبنان من قوات ڨيتشي الموالية لهتلر في الحرب العالمية الثانية.
ويكن أبو رجيلي كل الاحترام والتقدير للجيش الاسترالي الذي حرر لبنان وسوريا من الاستعمار العثماني في الحرب العالمية الأولى.
يتفق ميشال مع المؤرخة البريطانية الليدي هاملتون التي صححت التاريخ.. في كتابها الذي يحمل عنوان “First to Damascus» وتقول فيه انه بعد ان إنتصرت القوات الاسترالية على العثمانيين في معركة بئر سبع.. زحفت القوات الاسترالية الى لبنان وسوريا وحررتهما من الاستعمار العثماني.. قبل ان تصل إليهما قوات الحلفاء أو حتى لورانس.. وأسرت في طريقها من فلسطين الى لبنان وسوريا 40 ألف جندي عثماني.
وفي الحرب العالمية الثانية حررت القوات الاسترالية ، من ضمن قوات الحلفاء حررت لبنان وسوريا من قوات ڨيتشي الهتلرية.
وهناك مقبرة في بيروت للجنود الاستراليين الذين إستشهدوا في الحربين العالميتين الأولى والثانية لتحرير لبنان.
ويقول ميشال ان الجنود الاستراليين ومن بينهم بعض الجنود الأبوريجينيين في لبنان كانوا متواضعين ينخرطون مع الشعب اللبناني ويأكلون معهم.. ويوزعون الطعام الفائض على عامة الشعب.
ومن ذاكرة ميشيل انه حينما كان عمره 11 عاماً منحته المدرسة ميدالية التفوق التي علقها على صدره.. رآه جندي استرالي وطلبها منه.. وأعطاه إياها.. مقابل ان الجندي أعطى لميشال ميدالية تحمل عنوان النصر للحلفاء.. ومن بينهم استراليا عام 1919 في الحرب العالمية التي إندلعت عام 1914 وإنتهت عام 1918.. ولا يزال ميشال يحتفظ بالميدالية الثمينة.
وميشال متعدد المواهب.. ويبلغ من العمر 93 عاماً.. تحصيله العلمي لم يتجاوز السنة الرابعة الابتدائية.. ورغم ذلك فهو عصامي، بنى نفسه بنفسه بالثقافة.. فمنذ نعومة أظافره وهو يقرأ.. وفي استراليا تابع قراءته للصحف العربية كلها.. وذات مرة قرأ في صحيفة التلغراف ان شخصاً استرالياً يحضر لأطروحة الدكتوراه للجامعة عن ذكريات لبنانيين مع الجنود الاستراليين في الحرب العالمية الثانية في لبنان.. فلبى ميشال الدعوة في التلغراف.. وإستضاف ذلك الشخص الاسترالي في منزله وأعطاه المعلومات من خلال تجربته الحياتية مع الجنود الاستراليين في لبنان.
هواية ميشال هي رياضة المصارعة.. وحصل على لقب بطل المصارعة في جبل لبنان.. وتدرج الى ان أصبح عضواً في إدارة التحكيم الدولي للمصارعة.
زار ميشال عدة دول بحكم انه حكم دولي للمصارعة.. زار دولاً كثيرة من بينها مصر والعراق والأردن وتركيا وبولندا والمجر.. وزار مصر حوالي 13 مرة.
وفي مصر أكرموه حكومةً وشعباً.. وفي حفل لإدارة فريق المصارعة الدولي.. طُلب منه أن يلقي كلمة.. فقال ضمن ما قال:
«يا مصر أنت أرض العروبة لك
مجدك في التاريخ يشهد لك
المشرق أنبت الأنبياء
وأرض مصر أنببت جمال عبد الناصر».
ان ميشال رياضي بالدرجة الأولى.. وقد حصل على جوائز كثيرة.. من بينها بطل الركض في لبنان (فئة عمرية 15 عاماً) وحاصل على 134 كأساً في مجال الرياضة و180 ميدالية.. و40 شهادة تقدير.
كانت السفارة الاسترالية في لبنان منحته تأشيرة الهجرة الى استراليا مرتين.. ولكنه رفض الهجرة.. إنما بعد تدهور الأوضاع الأمنية في لبنان.. قرر اللجوء الى استراليا.. وحينما تقابل مع القنصل الاسترالي في قبرص قال له القنصل:
«لقد منحناك حق الهجرة مرتين ولكنك رفضت»..
فأجابه ميشال:
«لقد غفر السيد المسيح لمريم المجدلية بعد ان تابت.. وأنا أقدم إعتذاري وأرجو ان استراليا تسامحني لأنني رفضت الهجرة مرتين».
هكذا منحه القنصل الهجرة الى استراليا سنة 1984.. وهو يسافر كل عام الى لبنان.. ويحمل في قلبه حباً عميقاً للبنان واستراليا.. وللأسف فهو حزين لفقدان إبنته روز أبو رجيلي التي كانت مدرّسة في معهد مار شربل بسبب مرض مستعصٍ.. وهو يعيش مع زوجته وإبنه إيلي في منطقة ليفربول.
نشر في جريدة التلغراف الأسترالية

ذات صلة

spot_img