هاني الترك OAM ـ هكذا تآمر الغرب على العرب

مجله عرب استراليا – سيدني – هكذا تآمر الغرب على العرب – بقلم الصحفي هاني الترك OAM- نشر في جريده التلغراف

احتفلت استراليا بإنتهاء الحرب العالمية الأولى بتاريخ 11/11/1918.. وبهذه المناسبة أجرى لي الإعلاميان إيمان ريمان وعلاء التمميمي في إذاعة إس بي إس مقابلة.. إستعرضت فيها دور استراليا في الحروب التي خاضتها خارج أراضيها.. وخيانة الغرب للعرب.

فقد ساهمت استراليا في الحرب العالمية الأولى بأربعمئة وخمسين ألف جندي على كل الجبهات حين كان تعداد سكانها 4 ملايين نسمة فقط.. وكان معظم الجنود من المتطوعين حيث هُزم مشروع قانون التجنيد الإجباري في الإستفتاء العام.

ولقى 61 ألف منهم حتفهم في تلك الحرب الطاحنة.. من بينهم 45 ألف على الجبهة الغربية في فرنسا وبلجيكا.

لقد اشتركت استراليا في الحرب في ذلك الزمن بصفتها جزءاً من الامبراطورية البريطانية جملةً وتفصيلاً.. وكانت بريطانيا تضع القوات الاسترالية بالصفوف الاولى في جبهات القتال.. لعدم تضحيتها بجنودها.. وكان المعروف عن صلابة الجندي الاسترالي في الحروب.

واجهت استراليا أظلم السنوات في الحرب حيث بلغت الديون الى درجة باهظة واعلى مما هي عليه الآن بسبب كورونا.. تعطلت المصالح.. وكانت العائلات تخشى من زيارة رجل الدين لمنازلها تخوفاً من إعلامها بوفاة احد افرادها في الحرب.. مثلما كانت تخشى العائلات زيارة ساعي البريد في الحرب العالمية الثانية.. لئلا يخبرها عن وفاة احد افراد عائلتها في الحرب.

تم تسجيل قصص الحروب المأساوية بأصوات الجنود الذين بقوا على قيد الحياة.. وهذا التصويت الشفهي بأصواتهم أصبح جزءاً هاماً من التراث الاسترالي.. قال أحدهم الذي حارب في معركة ألبرت في الجبهة الغربية:

«كانت القذائف الألمانية تنهال علينا.. ولكن فجأة جاء القرار الألماني بإنسحابهم.. أثناء إنسحابهم أخذنا نحصدهم من الخلف بلا رحمة ولا هوادة.. وكانت مجزرة رهيبة.. إنني أتذكرهم وهم يسقطون والدماء تنزف من أجسادهم بغزارة.. ويا ليتهم إستسلموا أسرى بدلاً من ذبحهم.. ولكن هذه هي الحرب: أقتُل أو تُقتَل».

وقلت للإعلاميين ريمان والتميمي:

ما يهمني هنا هو إبراز الدور القذر الذي لعبه الغرب في الحرب نحونا نحن العرب..

كان الشريف حسين بن علي في الجزيرة العربية قد عقد إتفاقية مع بريطانيا في الحرب العالمية الأولى عام 1915 ان تعطي الدول الغربية الاستقلال للعرب من الاستعمار التركي.. إذا حاربت القوات العربية مع الحلفاء.

في ذات الوقت أبرمت بريطانيا مع فرنسا وبموافقة روسيا إتفاقية سرية عام 1916 بتقسيم الدول العربية.. ووضعها تحت الانتداب.. وسميت المعاهدة السرية بينهما سايكس بيكو.

وفي عام 1916 بعد مرور عامين على الحرب إنضمت الولايات المتحدة الى دول الحلفاء.. ويعود السبب الى ان نفوذ اليهود في الولايات المتحدة قد طلبوا مقابل انضمامها الى الحرب ان تعد بريطانيا بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.. وبالفعل صدر وعد بيلفور المشؤوم.

وبعد إنهزام استراليا في غاليبولي عام 1915.. إنتقمت القوات الاسترالية من العثمانيين في معركة بئر السبع في فلسطين عام 1917. وتعتبر اهم واعظم معركة للفرسان على مدى التاريخ.. فكانت المدخل نحو دخول القوات الاسترالية للبنان وسوريا.. إذ أسرت في طريقها 40 ألف جندي عثماني.. وحررت بذلك سوريا ولبنان من الاستعمار العثماني.. وقبل وصول لورانس والقوات البريطانية والعربية اليهما.

هكذا إحتلت بريطانيا فلسطين ومصر والعراق والاردن.. وإحتلت فرنسا لبنان وسوريا والمغرب العربي..

أدى ذلك الى قيام دولة إسرائيل في فلسطين في النكبة عام 1948.

وهكذا خدع الغرب العرب وخانهم في الحرب العالمية الأولى.. مما أدى الى تقسيم العالم العربي.. وإقامة إسرائيل.. وحلت الولايات المتحدة محل بريطانيا وفرنسا في دعم الأصولية المتطرفة.. للسيطرة على العالم العربي وهو سرقة ثرواته وإستغلاله.. وهكذا في الحرب العالمية الأولى تخلص العرب من الاستعمار العثماني ليحل مكانه الاستعمار الغربي.. المتمثل في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

رابط مختصر.. https://arabsaustralia.com/?p=12411

مساحة إعلانية مدفوعة

 [email protected] لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني