مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM

نشرت صحيفة الدايلي تلغراف مقالاً أعجبني وفيه العبرة:
عندما أطلق النائب العمالي اليهودي جوش برنز علاقته العاطفية مع النائبة من حزب الرفق للحيوان والداعمة لفلسطين جورجي برسل في حفل راقص كبير.. كان إشارة واضحة للمحبة بين الساحة السياسية في المجتمع الأسترالي المقسم.
وفي حالة ثانية عن المحبة والصداقة بين السياسيين.. فبرغم ان معتقداتهم السياسية مختلفة.. فإن وزير الصناعة والعلوم العمالي المسلم الديانة إد هيوسك.. قد عقد خطوبته مع فيونا سكوت المستشارة الرئيسية للسيناتور المستقل لمقاطعة العاصمة ديفيد بوكوك.. وهيوسك هو صديق حميم لوزير الخزانة الأسبق اليهودي جوش فرايدنبرغ.
والنائبة العمالية لولاية غرب استراليا وزيرة شؤون الطفولة المبكرة آن علي التي يقع مكتبها أمام مكتب النائبة الأحرارية جوليان ليسر.. فإن بينهما صداقة قوية أيضاً.
وقالت الوزيرة آن انها على علاقة صداقة قوية أيضاً مع النائب اليهودي.. ويتبادلان وجبات الطعام وقت الأعياد.. لهم ولموظفيهم رغم الحرب الدائرة بالشرق الأوسط.
والسيناتور التابع لحزب الخضر ديفيد شوبريدج يتناقش ويجادل شقيقه مايكل شوبريدج مع ان وجهة نظرهما مختلفة بحكم وظائفهم.. ولا يؤثر ذلك على علاقتهما الشخصية.
وفي نيو ساوث ويلز وزيرة الإسكان روز جاكسون مع زوجها سام كروسبي صديقان لرئيس حكومة الولاية الأحراري الأسبق دومينيك بيروتيت.. وإستقرت صداقتهم بعد الدراسة والعمل رغم فوز بيروتيت بقيادة الحزب.
هكذا هي العلاقة الموضوعية بين السياسيين رغم إنتمائهم الى حزب مختلف أو توجه سياسي مختلف.
رغم ذلك تفيد دراسة حديثة ان الشباب الذين تقل اعمارهم عن 30 عاماً يواجهون صعوبة في إقامة صداقة بينهم بسبب وسائل الاتصال الاجتماعي مما يضعف من التماسك الاجتماعي في أستراليا.. فإن 13% في الدراسة قالوا ان القيم والمعتقدات المختلفة تؤثر على علاقاتهم الشخصية.
نشر في جريدة التلغراف الأسترالية
رابط مختصر- https://arabsaustralia.com/?p=40244



