مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM
مات الأسبوع الماضي باتريك ماكارفيل.. آخر العظماء العباقرة الممثلين الذين كانوا على قيد الحياة.. توفي عن عمر 89 عاماً.. كان باتريك محباً لحياة الترف.. والراوي الإعلامي الكبير.. جاء من أيرلندا ولندن واستقر في أستراليا.. عاصر وصادق العظماء مثل بيتر أوتول الذي مثّل دور لورانس العرب مع الممثل المصري عمر الشريف.
عاصر باتريك أيضاً أعظم من نطق اللغة الإنكليزية عبر التاريخ ريتشارد بيرتن.. وكان بيرتن ممثلاً مسرحياً عظيماً.. كان كل ليلة يمثل دور هاملت.. رائعة شكسبير على المسرح.. وذات ليلة بعد أن أمضى ثلاثة عشر عاماً في تمثيل الدور.. انهمرت دموعه وانفجر بالبكاء على خشبة المسرح.. سُئِلَ لماذا يبكي.. فقال إنه في تلك الليلة هو هاملت.. فقد عاش في الدور مدة 13 عاماً.. وكان يتقمص شخصية هاملت.. ولكن في تلك الليلة أصبح هو هاملت.
بدأ باتريك عمله مراسلاً لهيئة الإذاعة البريطانية يغطي الحروب.. ومنها حرب فيتنام.. وحرب 1967 بين العرب وإسرائيل.. وأصبح ممثلاً.. وهو الملهم للفيلم الرائع “الرجل الذي قاضى الله” الذي عُرض عام 2001.. وكان اسمه في آخر قائمة الممثلين على مقدمة الفيلم.. ورفع قضية ضد المنتج وهدد بعرقلة عرض الفيلم.. إلى أن أُعيد اسمه في مقدمة الفيلم.
كان باتريك محباً للحياة المترفة.. وكان مدمناً على احتساء الكحول.. ومثل أوتول وبيرتن ماتوا وهم مدمنون على نوع معيّن من الكحول.
نشر في جريدة التلغراف الأسترالية
رابط النشرـ https://arabsaustralia.com/?p=46672



