spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 47

آخر المقالات

هاني الترك OAM- نعم كان قبلها وإعتذرت له

مجلة عرب أستراليا- بقلم هاني الترك OAM دخلت المواطنة أولغا...

ريما الكلزلي- قراءة في فكر الباحث ماجد الغرباوي

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة ريما الكلزلي تجلّيات التنوّع...

أ.د.عماد شبلاق ـ الشعب يريد تعديل النظام!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق-رئيس الجمعية الأمريكية...

كارين عبد النور- الحسم لـ”الدونكيشوتية” والفرز السياسي في “مهندسي بيروت”

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة كارين عبد النور «ما رأيناه...

هاني الترك OAM-إعترافاتي في عيد ميلادي

مجلة عرب أستراليا

إعترافاتي في عيد ميلادي

بقلم الكاتب هاني الترك OAM

يوم الأحد المقبل هو يوم ميلادي.. ها أنا ذا على عتبة الشيخوخة وأمراضها التي بدأت تستبد بي.. لا أخشى الموت بل أنتظره.. وهو عيد ميلادي الحقيقي.. هو مغادرة هذه الدنيا المتعبة والخروج الى عالم الروح.. المملوء بالفرح والمحبة والسلام.

سوف أقابل هناك أصدقائي الحقيقيين في عالم الروح الذين إفتقدتهم واشتقت إليهم.

فقد أمضيت 79 عاماً على سطح المعمورة المادية.. كلها تعب وكفاح وألم.. وأتوق الى العودة الى موطني الأصلي عالم الروح.

فحينما تفارق روحي جسدي.. ويدق ناقوس القيامة.. سوف أنحني أمام الله.. وأقول له: «ها أنا ذا هاني.. المخلص في إيماني.. والوفي بأعمالي.. والإنساني في معتقداتي.. لو قُدِر لي أن أعيش مرة ثانية سوف أختار ذات الحياة.. وسوف أحياها بعذاباتها وأفراحها.. وأقابل نفس الأشخاص.. وحتى الذين إضطهدوني وأساؤوا لي».. وهذه إعترافاتي:

جئت الى هذه البسيطة حتى أتعلم من العالم المادي المظلم.. أتعلم أعمال المحبة والإنسانية والخير والسلام في زمن المصالح.. الذي يفتقر كثيراً الى الحب الحقيقي.. لأنه حتى الحب أصبح مصلحة.

أمضيت حياتي أقرأ كل يوم.. وصادقت الكثير من المعارف.. وبلغت المصالحة مع الذات.. ومع المجتمع.. ومع الحياة.. وتعلمت الكثير.. وكل عام في ذكرى مولدي أقول.. هل حان الوقت لعودتي لموطني الأصلي في عالم الروح؟

أنا غير راضٍ على هذا العالم المادي.. الذي يتحكم فيه عنصران كلاهما أسوأ من الآخر.. حب المال ولعنة الجنس.. هما أساس لمعظم المشاكل والأزمات.. أشكرك يا ربي لأنك خلقتني غير عابئ بهاتين اللعنتين.

فرقت بين الحب والجنس.. لأن معظم الرجال عبيد للجنس.. فلم أخدع أي إمرأة.. حتى في أيام الفتوة والمراهقة.. ولم أقل الكلمة السحرية.. أحبك.. مع إنني أحب مصادقة النساء المثقفات.. ولكن بدون هدف سوى المتعة الثقافية البريئة.

ولم أقل الكلمة السحرية إلا لزوجتي.. وحينما أراها عابسة الوجه.. أقول لها أحبك فتبتسم.

ولي صديقة أعزّها جداً.. أشعر انها صديقتي في عالم الروح.. أحمل لها الحب الروحاني الخالص من شائبة الجنس.. فهي أمينة ومتدينة.

أما لعنة المال فأنا بعيد عنها.. ومستورة معي.. ولا أستحق أكثر من ذلك.

أعترف انه بعد تقاعدي من جهاز القضاء عام 2000 وعملت في التلغراف.. تعلمت الكثير.

والتلغراف إحتضنتني وتربيت في ظلها ثقافياً.. وتعلمت مع صديقي طوني القزي.. الذي هو أكفأ رئيس تحرير عملت معه.. فهو التلغراف.. وانا هاني التلغراف والتلغراف واحد.

هذه اعترافاتي في الموت السعيد.. تجدني مستعداً له.. لأنه الولادة الحقيقية والولوج الى موطني الأصلي في عالم الروح.

نشر في جريدة التلغراف الأسترالية

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=35509

ذات صلة

spot_img