مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM
يقول المجلس اليهودي لأستراليا على موقعه للتواصل الاجتماعي إن عدد أعضائه أكثر من ألف عضو، وهو عدد قليل مقارنة بعدد أعضاء الجالية اليهودية في أستراليا التي تبلغ 120 ألف عضو.
ويطالب المجلس بالحرية والعدالة لفلسطين، ومعظم أعضائه من الأكاديميين، ويعارض إقامة لجنة تحقيق في العداء للسامية في الجامعات الأسترالية.
ويقول في إعلان كبير نُشر في وسائل الإعلام الأسترالية إن إسرائيل ترتكب الإبادة الجماعية في غزة ويجب فرض العقوبات على إسرائيل الآن.
ويقول مجلس النواب اليهود في نيو ساوث ويلز ديفيد أوسب إن الإعلان أثار حنق الجالية اليهودية لأن المجلس اليهودي لأستراليا لا يمثل سوى أقل من 1% من الجالية اليهودية.
فإن كل المدارس والمعاهد والمؤسسات الرئيسية اليهودية بالولاية، ومن بينها المتحف اليهودي، تخضع جميعها تحت مظلة مجلس النواب اليهودي في نيو ساوث ويلز. ويقول مدير المجلس التنفيذي لليهود في أستراليا أليكس ريفتشن إن مدير المجلس اليهودي لأستراليا ونشاطه شجاع، ولكن الشجاعة الحقيقية هي معارضة التفكير الجماعي لليسار المتطرف، وألا يتبعوا بشكل غير نقدي. ومن غير العدل أن المجلس اليهودي لأستراليا ونشاطه قد زيّف الاسم ولا يمثل أي شيء يهودي أو أسترالي.
وقد تأسس المجلس اليهودي لأستراليا في شهر فبراير/شباط عام 2024، ومن بين مدرائه المحامية المدافعة عن حقوق الإنسان سارة شوارتس والأكاديمي ماكس كايسر، اللذان لهما اتصال مع جمعية “صوت اليهودي الجماعي”، وقد امتدحتهم شبكة الدفاع عن فلسطين أستراليا (APAN).
يقول موقع الشبكة إن هناك جماعات مدهشة تعمل لصالح فلسطين هنا في أستراليا، ولها ارتباط مع موقع “الصوت اليهودي الجماعي”، فإن العضوة المؤسسة للصوت اليهودي الجماعي جوردانا سيلفرستاين هي العضو التنفيذي للشبكة.
والمجلس اليهودي لأستراليا على علاقة مضادة مع التنظيمات اليهودية حينما عارض مشروع قانون كان قد قُدم العام الماضي للبرلمان الفدرالي يطالب بإجراء تحقيق في معاداة السامية في الجامعات الأسترالية.
وقال مصدر من الجالية اليهودية لصحيفة “الدايلي تلغراف” إن المجلس اليهودي لأستراليا قد انبثق من الأوساط الأكاديمية ويهدف إلى إرباك الناس عن مدى دعمهم له، وإن نشاطه هامشي.
ردد شوارتس بأن المجلس اليهودي لأستراليا يتكلم نيابة عن العدد المتزايد من اليهود الذين يصرون “لن يحدث مرة ثانية”، ويجب أن يُطبق أيضاً على الفلسطينيين.
وأضافت شوارتس: “نحن نرفض أن نسكت عمّا تقوم به إسرائيل من تجويع وقصف بالقنابل ووحشية على الفلسطينيين.”
فإن تراث مجلس النواب اليهودي لنيو ساوث ويلز، مثل التنظيمات الأخرى، يدافع عن إسرائيل، ويلجأ للهجوم الشخصي، لأنه لم يعد هناك أي ذريعة دفاع عن جرائم إسرائيل سوى إسكات زملائهم اليهود في المجلس اليهودي لأستراليا، الذي يبرز كيف يفقدون قبضتهم على المجتمع.
(مأخوذ من صحيفة الدايلي تلغراف)
نشر في جريدة التلغراف الأسترالية
رابط مختصر- https://arabsaustralia.com/?p=44225



