مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM
في أمسية فلسطينية سينمائية بامتياز.. جمعت أبناء الجالية الفلسطينية والعربية والمجتمع الأسترالي لمشاهدة مهرجان أفلام العودة في الدورة العاشرة.. ومهرجان العودة الدولي يُقام سنوياً في الخيام في غزة.. لتنوير العالم بعدالة القضية الفلسطينية.. وأقامته في سيدني مؤسسة العودة للثقافة والفنون.
كان عريفا الحفل نهيل شدياق بالإنجليزية وأحمد عبد الله بالعربية.
بدأ الحفل بكلمة مسجلة لمؤسس ورئيس المهرجان المخرج سعود مهنا الذي قال إن هذه الدورة العاشرة استُعرض فيها 345 فيلماً من 40 دولة في العالم.. تم عرضها رغم حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على أهالي غزة.. فإن السينما هي أهم أداة إعلامية عن حق العودة.. وهي رسالة الشعب الفلسطيني الذي عانى ويعاني منذ النكبة عام 1948 وفي انتظار العودة.
ألقى مدير الدورة العاشرة المخرج السينمائي يوسف خطّاب كلمة.. وقال فيها إن السينما تُظهر رسالة الشعب الفلسطيني.. ولا زلنا مستمرين.. وشكر الحضور في مهرجان سيدني.
رقصت فرقة الدبكة الفلسطينية على أغاني وطنية.. منها للمطرب محمد عسّاف “أنا دمّي فلسطيني”.
ألقت رئيسة مؤسسة العودة للثقافة والفنون سناء أبو خليل كلمة رحبت بها بالحضور وقالت إن الثقافة والفنون هي تعبير عن الهوية الفلسطينية وشكرت كل من أسهم في تحقيق هذه الليلة الفنية.
كانت الكلمة التالية لسفير دولة فلسطين في أستراليا الدكتور أمجد أبو العز.. الذي ارتجل كلمة ومن ضمن ما قال إن 60% من الشعب الأسترالي يتعاطف مع القضية الفلسطينية العادلة بسبب معاناة شعبنا في غزة والضفة الغربية.. والشعب هو أهم من السياسيين في الترويج للقضية الفلسطينية ومهرجان العودة السينمائي هو جوهر الإعلام والتنوير بالقضية.. فإننا نعاني في الضفة من نظام التعليم والصحة والتوسع الإسرائيلي في إقامة مستوطنات.. وشكر الدكتور أمجد المخرجين الذين أنتجوا هذه الأفلام من مختلف دول العالم.
تحدثت الفنانة سميرة خلفي عن العلاقة بين السينما التونسية والسينما الفلسطينية.. وقالت إنها تتمثل بالدعم القوي الحكومي والمؤسسات والشعب التونسي للقضية الفلسطينية.. فإن مهرجان قرطاج في دورته الـ35 وهو من أقدم وأهم المهرجانات السينمائية.. في عام 2024 حيث ألغي بسبب معاناة الشعب الفلسطيني.. وبدلاً عنه فقد تم تنظيم أسبوع السينما الفلسطيني.. وأصبحت تونس جبهة للأفلام الفلسطينية.. وتاريخياً فإن تونس استضافت القيادة الفلسطينية في الثمانينات من القرن الماضي.
كانت الكلمة التالية للناشط الاجتماعي والثقافي في الجالية العربية الدكتور عماد برو.. الذي قال إن فلسطين قضية لا تموت ولا تُقهر.. وشكر المخرجين سعود مهنا ويوسف خطّاب لقيامهما بهذا الفن العظيم في غزة التي تشن عليها إسرائيل حرب الإبادة الجماعية.. وتحية إلى أهلنا في غزة وإلى شعب فلسطين لصموده وكفاحه للحرية.. فإن العمل السينمائي الإبداعي يُسهم في عدالة الترويج للقضية الفلسطينية.. واليوم نجتمع في أستراليا البعيدة عن فلسطين.. ولكن نحمل وطننا في قلوبنا وفي انتظار العودة حتماً سنعود.. فإن الشعب الفلسطيني متمسك بحقه في العودة.. فإن 345 مخرجاً للأفلام يشاركون في مهرجان الدورة العاشرة للعودة في هذه المرحلة الصعبة لفلسطين.. فإن مؤسسة العودة للثقافة والفنون التي تترأسها سناء أبو خليل تركز على الهوية والثقافة الفلسطينية.
وتم عرض فيلم قصير يحمل عنوان “أنغام بلا مأوى” للمخرج أحمد أبو عمشة الذي تم إخراجه في الخيام في غزة.. والذي يُعبّر عن أبعاد مؤثرة تحمل الألم والأمل والصمود.. في مقاومة حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على أهالي غزة.. ويُركز الفيلم على دور الموسيقى وخصوصاً الأطفال في تحمّل المأساة التي لحقت بشعب غزة.. وتم عرض الفيلم الثاني الذي يحمل عنوان “أحلام ريم” التي تحولت إلى حقيقة.. من إخراج فاطمة الخطيب وأُنتج في بريطانيا.. وعزفت بعد ذلك الموسيقى الحيّة من فرقة “رحيل” الموسيقية بالناي والعود.. وكان مهرجان العودة في سيدني قد لقي نجاحاً كبيراً ويعود ذلك إلى مؤسسة العودة للثقافة والفنون في سيدني.
نشر في جريدة التلغراف الأسترالية
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=47067




