spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 56

آخر المقالات

ندى معوّض ـ بحثٌ في مفهوم التواضع من منطلق علم الإيزوتيريك

مجلة عرب أسترالياـ بقلم المهندسة ندى معوّض لطالما تحدّث علم...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ صناعة الكراهية في أستراليا…. لماذا ومن يغذيها؟

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق...

هاني الترك OAMـ حتى لا تحدث أنزاك ثالثة

spot_img

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM

حينما إندلعت الحرب العالمية الأولى عام 1914 أرسلت استراليا جيشها الى جبهة غاليبولي في تركيا.. وحينما وصلت الى شاطئ غاليبولي إنهالت عليها القذائف التركية.. وسالت دماء الجنود الاستراليين في مياه الشاطئ.. حتى تحولت المياه الى اللون الأحمر.

ويجب تذكر في تلك الحقبة وحشية تركيا الطاحنة في مذبحة مليون ونصف من شعب الأرمن المدنيين الأبرياء العزل من السلاح.

إنسحبت بعد ذلك القوات الاسترالية بعد الهزيمة النكراء.. وسُمِّي الأنزاك ANZAC  أساساً بفيلق الجيش الاسترالي النيوزيلاندي Australian and New Zealand Army Corps.. حيث كانت القيادة متمركزة في مصر في فندق شبرد.. وتوجهت بعد ذلك القوات الأسترالية الى الجبهة الغربية في فرنسا وبلجيكا.

كانت المملكة المتحدة هي المسيطرة على العالم حينئذ.. وهبت أستراليا إلى مساعدتها.

لم تنضم الولايات المتحدة الى قوات الحلفاء إلا بعد عامين من إندلاع الحرب.. وقد إضطرت ملزمة على المشاركة بالحرب.. ويعود السبب الى ان وزير الخارجية البريطاني بلفور قد طلب من الولايات المتحدة دخول الحرب مع الحلفاء مقابل منح فلسطين لليهود.. وذلك لأن اليهود كانوا يتحكمون في الولايات المتحدة وألزموها بالاشتراك في الحرب مقابل إعطاء فلسطين لليهود.

وفي الحرب العالمية الثانية التي نشبت عام 1939.. شاركت فيها استراليا.. وإضطرت الولايات المتحدة للمشاركة مع الحلفاء بعد سنتين من إندلاعها أيضاً.. ويعود السبب.. أن اليابان قصفت القوات الأميركية في ميناء البيرل هاربر في هاواي.. ومن ثم توجهت بعض قوات الولايات المتحدة الى أستراليا للدفاع عنها ضد اليابان.. وقد إضمحل نفوذ المملكة المتحدة في العالم.. في الواقع لم تدافع الولايات المتحدة عن أستراليا ولكن تخوفاً من القوات اليابانية المسيطرة على المنطقة.. ومن ثم زحفت القوات الأميركية الى أستراليا.. ومن الواضح أنّ الولايات المتحدة لا يهمها إلا مصلحتها فحسب.

الآن.. ماذا عن المستقبل؟

توقع وقوع حرب عالمية ثالثة خلال السنوات المقبلة.. هذه ليست نبوءة.. ولكنه تحليل للواقع وما يحدث في المستقبل بالنسبة لاستراليا:

سوف تحارب الولايات المتحدة الصين.. لأن الصين تطمح في احتلال أستراليا.. إذ أن أستراليا غنية بالموارد الطبيعية ومساحتها شاسعة.. وعدد سكانها قليل.

لن تساعد الولايات المتحدة في المستقبل أستراليا.. حتى ان ترامب متردد في قبول إتفاقية “أوكس”.. التي تتمثل في بناء أسطول حربي يقاد بالطاقة النووية.

يعني ذلك إعتماد استراليا على نفسها.. مثل التسلح بالأسلحة النووية والذرية.. وإدخال التجنيد الإجباري الذي لم يحصل من قبل في تاريخ استراليا.

المشهد المتوقع:

ان الصين منذ فترة تحاول السيطرة على دول الباسيفيك.. وأهمها قارة أستراليا.. وهي بالفعل بدأت تدريجياً إدخال الصينيين المهاجرين الى استراليا وشراء الأراضي الاسترالية.. وبعضهم جواسيس للصين.. حتى ان الصين إستأجرت ميناء داروين لمدة مئة عام.. فلا يعرف الاستراليون ما يحدث ويجري سراً في الميناء. وسوف تهزم الصين أستراليا.. وتخضع للحكم الصيني.. وتعامل الاستراليين من الدرجة الثانية أو حتى الثالثة.. وتشجعهم على الهجرة من أستراليا الى الخارج.

إذن على استراليا ان تستعد لذلك ولا تتوقع الاعتماد على المملكة المتحدة أو الولايات الاميركية للدفاع عنها.. مع أننا نأمل أن تظل أستراليا صديقة لهما .. على أمل أن تساعدا أستراليا في حال هجوم الصين عليها.

نشر في جريدة التلغراف الأسترالية

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=41881

ذات صلة

spot_img