مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM
دعتني جمعية وادي الرافدين الثقافية الأسترالية.. التي يترأسها الفنان المتعدد المواهب الحاصل على OAM بشار حنا.. إلى حفل اليوم العالمي للمرأة وكانت لي فيه الكلمة الآتية:
“أثرت المرأة اللبنانية بالذات على الثقافة الأسترالية بالمطعم اللبناني.. وتنمية الاقتصاد الأسترالي.. والتماسك الأسري الاجتماعي. فقد أثرت المرأة اللبنانية على الثقافة الغذائية الأسترالية حتى أصبحت الأطعمة اللبنانية جزءاً من الثقافة الأسترالية.
منذ نهاية القرن التاسع عشر عملت المرأة اللبنانية بالبيع بالتجول في أنحاء أستراليا.. وعملت بعد ذلك المرأة اللبنانية في مطاعم الميلك بار.. حيث عملت العائلة اللبنانية كلها فيها.. مما أسهم في التماسك العائلي.. وتطور بعد ذلك في المطعم اللبناني الشهي وحافظت على ثقافتها اللبنانية واكتسبت الثقافة الأسترالية.
فقد حافظت المرأة اللبنانية على المطبخ اللبناني من التراث اللبناني. صحيح أن بعض اللبنانيين تفوقوا وبلغوا مناصب رسمية عليا.. مثل الدام ماري بشير وغيرها.. ولكن هذا التفوق كان بصفة فردية.. أثروا كأفراد ولكن ليس على الثقافة الأسترالية.
قد يقول قائل إن اللبنانيين قد أثروا في قطاع البناء الذي يسيطرون عليه.. ولكن لم يؤثروا على الثقافة الأسترالية.. لأن البناء ضمن قوانين وأنظمة البناء الأسترالية.
نحن نعيش في مجتمع متعدد الثقافات والحضارات.. وتعريف الثقافة هو مجموعة العادات والتقاليد واللغة والديانات والصناعة التي تميّز مجتمعاً ما عن آخر.. وإذا امتدت الثقافة إلى أبعد من حدودها تصبح حضارة.
انتشر المطبخ اللبناني في أستراليا.. وأصبح عالمياً.. على سبيل المثال فإن سيدة الأعمال والكاتبة بروك بيلامي أسست ستة مطاعم لطبخ الكيك والحلويات والخبز الطازج اللبناني مع زوجها جاستس.. في برزبن.. وتعتزم بروك السفر خارج أستراليا.. لتأسيس مئة مطبخ ومخبز لبناني في العالم.. وذلك بتمويل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
هذا هو تأثير المرأة اللبنانية على الثقافة الأسترالية والعالم”.
نشر في جريدة التلغراف الأسترالية
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=46218



