مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM
عندما يدق ناقوس القيامة.. ونقف جميعاً أمام الديان يسوع المسيح.. كما هو مكتوب في الكتاب المقدس.. وفي الإسلام في أهم مرجع أحاديث نبوية كتاب البخاري وغيره من المراجع.. “يا أيها المؤمنون لا تأتي الساعة حتى نقف أمام عيسى بن مريم دياناً للعالمين”.
وأنا سوف أنحني في عيد ميلادي الـ 80 أمام يسوع وأقول له:
“أنا هاني الترك.. هذه هي إعترافاتي التي تعلمتها خلال إقامتي على وجه المعمورة.. أكتبها بدمي بعد أن غمست قلمي في دمي.. ولو قُدِر لي أن أعود الى الأرض المادية مرة أخرى.. فلن أتردد في لقاء ذات الأشخاص.. وأعايش ذات الظروف.. مهما كانت الآلام فيها والعذاب منها”.
فإني قد تعلمت الكثير منها.. وهدف الوجود على كوكب الأرض المادية هو النمو الروحي.. تعلمت الإنسانية والمبادئ السامية.. والصدق والأمانة ومساعدة المعذبين وغيرها من القيم.
سأقول له.. يا إلهي.. أعرف ان حياتي على الأرض.. أنا الذي إخترتها قبل الولوج إليها.. وأعلم ان كوكب الأرض هو أكثر الكواكب ظلماً وظلاماً.. وهو مجسم الأبعاد الثلاثة التي نعرفها.. والبعد الرابع الذي إكتشفه أينشتاين.. نسبية المكان والزمان.
ففي عالم الروح السعادة القصوى.. والتناغم.. والمحبة.. والفرح بهدف النمو الروحي أيضاً في الأبعاد التي لا يعرفها العلم بعد.
يقف عمر الروح في عالم الروح عند سن الثلاثين في مقاييس المكان والزمان التي لا نعرفها على كوكب الأرض.
ان عمري على الأرض الآن 80 عاماً.. ولا أخاف الموت إذا فاجأني في أي لحظة.. مع إني أخشى أن تستبد بي أمراض الشيخوخة.. والموت هو الولوج الى عالم الروح.. الدائم والخالد.. وهو الولادة الحقيقية.. أي الموت السعيد.
نشر في جريدة التلغراف الأسترالية
رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=40987



