مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM
إن الاحتجاج في جامع لاكمبا ضد رئيس الوزراء أنطوني ألبانيزي ووزير الداخلية توني بيرك.. مصدره الجهل بالسياسة الأسترالية. فقد بدر هذا التصرف الهمجي من مجموعة من المتطرفين المسلمين الذين يسيئون إلى الإسلام والمسلمين في أستراليا. فلم يدخل ألبانيزي معبداً بوذياً أو هندوسياً أو سيخياً.. وعندما دخل السيناغوغ اليهودي إثر العملية الإرهابية في بونداي.. استقبلوه بحفاوة واحترموه.
فإن ألبانيزي دخل جامع لاكمبا.. وأثير الصراخ ضده والهتافات من مجموعة متطرفة.. مع أن المسجد هو للصلاة وليس لاحتجاجات سياسية.. فإن ألبانيزي اعترف بدولة فلسطين.. وانتقد إسرائيل عدة مرات.. ورفض انتقاد بعض الواعظين الذين يلقون خطاب الكراهية ضد السامية.. كذلك رفض مساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل في هزيمة إيران. لم يلقِ ألبانيزي خطاباً في المسجد.. وجلس بدون حذاء على الأرض.. واستمع إلى خطاب جمال الخير من الجمعية الإسلامية اللبنانية.. وهتف البعض ضد ألبانيزي بالعار والمبيد الجماعي.
والواقع أن تصرف تلك المجموعة المتطرفة من المسلمين في الجامع أسدى خدمة كبيرة لزعيمة “أمة واحدة” بولين هانسن المنددة بالمسلمين والإسلام.. وتصاعد التأييد لها من قبل الشعب الأسترالي.. والدليل على ذلك أن انتخابات ولاية جنوب أستراليا قد حصل حزب “أمة واحدة” على 22% من الأصوات و4 مقاعد في مجلس النواب.. وسوف تقول هانسن للمحتجين في جامع لاكمبا شكراً على مساعدتها.
نشر في جريدة التلغراف الأسترالية
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=46392



