مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM
تصدر كل عام مجلة أقوى مئة شخص في سيدني عاصمة نيو ساوث ويلز.. والقاعدة أنه إذا نجح شخص ما في سيدني، فسوف ينجح في ولايات أخرى.. ويتربع على القمة في القائمة هذا العام رئيس الوزراء أنطوني ألبانيزي.. ومن ثم ليس صدفة أن سبعة رؤساء وزارة من نيو ساوث ويلز من أصل تسعة رؤساء في أستراليا.
في عهد ألبانيزي بلغ عدد نواب العمال في مجلس النواب 94 نائباً.. والائتلاف المعارض بلغ 43 نائباً فقط.. أدى ذلك إلى تقاعد بيتر داتون زعيم الائتلاف من معترك السياسة.. وذلك لقيادة ألبانيزي الحكيمة.
من ضمن إنجازات ألبانيزي اجتماعه مع دونالد ترامب ودعم اتفاقية أوكوس التي تبلغ قيمتها 368 مليار دولار.. وكذلك من ضمن إنجازاته إبرام معاهدة الدفاع المشترك مع إندونيسيا وبابوا نيوغيني.. والأسبوع الحالي يبدأ العمل بمراقبة المؤسسات الكبرى العالمية للتواصل الاجتماعي مع عائلات المراهقين الذين تبلغ أعمارهم أقل من 16 عاماً لعدم استعمال مواقع التواصل الاجتماعي.. ويأمل ألبانيزي في برنامجه السياسي لعام 2026 بناء الاقتصاد الأسترالي.. لينتفع منه كل الأستراليين.. ويقول ألبانيزي إن القيادة ليست بالصوت العالي.. ولكن بالاستماع لمطالب الشعب وتنفيذها.. والتعاون بين أعضاء حكومته.
الشخصية الثانية القوية في نيو ساوث ويلز هي كريس مينز.. وكان الشخصية الأولى القوية العام الماضي وهو الآن يشغل المرتبة الثانية.. وذلك لإخفاقه في تنفيذ المشاريع الكبرى.. مثل تحويل حلبة سباق الخيل روزهيل إلى منطقة سكنية تتسع لـ 25 ألف منزل وشقة. ويعود إدراج مينز في المرتبة الثانية في القائمة لضعف الائتلاف المعارض في الولاية. والشخصية الثالثة القوية ميشيل بولوك وهي حاكم بنك الاحتياط الأسترالي.
شغلت المركز الحادي عشر في القائمة جودي هايدن زوجة رئيس الوزراء أنطوني ألبانيزي وهي ترفع شعار مكافحة الوحدة.. ودعم جعل المراهقين الذين تقل أعمارهم عن الـ16 عاماً عدم استعمال مواقع التواصل الاجتماعي.
احتل مركز 21 في القائمة وزير الداخلية والفنون صديق الجالية العربية طوني بورك.. تشمل حقيبته الوزارية وكالات الأمن الوطنية.. وهو داعم كبير لرئيس الوزراء أنطوني ألبانيزي.
شغل رقم 49 وزير التعليم الفدرالي جايسون كلير الذي يعتبر سياسياً ذا وزن كبير لحكومة ألبانيزي.. إذ إن حقيبة التعليم من أهم المناصب الوزارية في أستراليا.
ومن الجالية اللبنانية برز في القائمة رقم 51 المدير التنفيذي لمجلس الراغبي ليغ الوطني وهو أندرو عبده.. منذ أن تولى المنصب عام 2020 أدخل الإصلاحات على لعبة الراغبي.. بلغت أرباح اللعبة العام الماضي 740 مليون دولار.. إضافة إلى أرباح حالية قيمتها 50 مليون دولار.
لدى عبده خطة بالتوسع باللعبة في بيرث وبابوا نيوغيني.. أصبحت لعبة الراغبي ليغ قوية والأولى بجمهورها الكبير.
ومن الجالية اللبنانية أيضاً برز اسم إيان معلوف الذي شغل رقم 60 في قائمة الأقوياء في سيدني.. وهو ملياردير.. ففي الثمانينات من القرن الماضي أسس شركة تحويل النفايات التي تُسمى Dial-A-Dump.. والتي باعها بمبلغ 577 مليون دولار.. فهو يمارس هوايته في سباق السيارات.. فقد شارك في مسابقة موناكو العالمية العام الماضي.
ابنته إيلي معلوف المديرة التنفيذية لـ”Ahoy Club”.. فقد استضافت في سباق مكليرن العالمي على اليخت الضخم “آهوي”. اشترى معلوف منزلاً بثلاث غرف وأجره بمبلغ 3450 دولاراً أسبوعياً.. له عدة مشاركات تجارية مثل شركة البحث البيولوجي آراجيولا.
ومن ضمن الجالية اللبنانية بلغ رقم 81 في القائمة جوني إبراهيم ملك النوادي الليلية في منطقة كينغز كروس. تحول إبراهيم إلى مستثمر رئيسي في العقارات.. ومنتجاً في البرامج التلفزيونية وله صداقات مع كبار الشخصيات في مجتمع سيدني مثل جون سينغلتون ومارك بوريس.
ورغم أن إبراهيم له عدة مشاركات في التلفزيون.. مثل المسلسل الذي يحمل عنوان Last King of The Cross.. إلا أنه يحافظ على خصوصية أعماله التجارية.. يرفض إبراهيم إجراء مقابلات إعلامية.. وهو يُشاهد في أغلب الأحيان مع شريكته سارة بادج.. وهو يتردد على أفضل المطاعم بصحبة شخصيات لها نفوذ مثله.
يشغل رقم مئة على القائمة من الجالية اللبنانية داني وليلى عبد الله.. فقد أدهشا العالم بمسامحة الرجل الذي دهس أولادهما حينما قاد سيارته وهو مخمور.. والأولاد هم أنطوني 13 عاماً، أنجيلا 12 عاماً، سيينا 8 سنوات، مع ابنة عمهم فيرونيك صقر 11 عاماً.
يقول داني: “إننا أناس متواضعون جداً.. ولم أفكر مطلقاً أنني سوف أصبح شخصاً قوياً في القائمة ولي نفوذ شعبي من المئة الأقوياء في سيدني”. وأضاف داني: “إنني أتمنى لو عاش أطفالي ولا أكون في هذا الموقف الحالي من الشهرة والنفوذ”.
يذهب عبد الله للتحدث مع طلبة المدارس وعامة الشعب عن الصحة النفسية.. والتسامح بين الناس.. وجعل العالم مكاناً أفضل.. فقد أسس جماعة في السجون تُسمى “مشروع التسامح”.. التي تحث المساجين على عدم ارتكاب الجرائم مرة أخرى.
نشر في جريدة التلغراف الأسترالية
رابط مختصر- https://arabsaustralia.com/?p=45169



