spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

منير الحردول- الفيروسات الغامضة وبداية العد العكسي لبداية خلخلة حياة الإنسان

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتب منير الحردول لا يمكن...

د. زياد علوش ــ لبنان بين الرئاستين الأمريكية والإيرانية

مجلة عرب أستراليا- بقلم د. زياد علوش وقد تجاوز اللبنانيون...

أ.د.عماد شبلاق ـ يوميات “سنترلنكاوي” في سدني! 

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية الأمريكية...

أ. د. عماد شبلاق ـ الهندسة الحياتية ومعادلة اللاتوازن الحتمية للقضاء على حياتك!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

هاني الترك ـ تعرف على تاريخ أستراليا..

مجلة عرب أستراليا

عيد ميلاد سعيد استراليا
بقلم الكاتب هاني الترك oam
في مثل هذا اليوم الجمعة منذ 236 عاماً أسّست استراليا الحديثة.. فما هي قصة استراليا؟.. فلنبدأ منذ البداية:
يقطن الأبوريجينيون استراليا منذ حوالي 60 ألف عام.. ولكنهم كانوا بدائيين.. لم ينفتحوا على العالم.
إكتشف الكابتن جايمس كوك استراليا عام 1770.. ورست سفينته على شاطئ بوتني باي.. وكان معه العالم جوزيف بانك.. والذي أُطلق إسمه على مدينة بانكستاون.. وأطلق إسم بوتني باي على الشاطئ الذي رست سفينته عليه.. وأسماه بوتني باي من كثرة الشجر والنباتات فيه.
حينما إلتقى الأبوريجينيون بكابتن كوك ظنوا انه «إله».. إذ كان يدخن ولا يحترق فمه.. فلم يعرفوا النار في ذلك الزمن.. وحينما وضع كابتن كوك يده في جيبه.. ظنوا انه ساحر او من الآلهة.. والاكثر من هذا انهم حين رأوا الجنود حليقي الذقن ظنوا انهم نساء.. مما أدى بكابتن كوك ان يطلب من بعض الجنود الكشف عن أعضائهم التناسلية حتى يثبت انهم رجال وليسوا نساء.
عاد كوك الى بريطانيا وأوصى بأن تُسْتَخدم استراليا كمنفى للمساجين البريطانيين.. إذ كانت السجون البريطانية مكتظة بالمساجين.. وخصوصاً بعد ان رفضت الولايات المتحدة قبول السجناء البريطانيين بعد حصولها على إستقلالها.
وبالفعل عام 1788 وصل الاسطول البريطاني الاول المؤلف من 11 سفينة بقيادة آرثر فيليب.. ومن بينهم 700 سجين.. ومات أثناء الرحلة الرهيبة حوالي خمسين شخصاً.
رست السفن على بوتني باي.. إلا ان آرثر فيليب رأى ان بوتني باي غير صالحة لبدء المستوطنة.. لذلك أخذ يبحث عن منطقة أفضل.. وكانت منطقة سيدني كوف.. حيث رست السفن عليها.
وصل البحارة والسجناء على الشاطئ وإحتفلوا بوصولهم الى الارض الحديثة.. وشربوا نخب سلامة الوصول والولاء الى الارض الحديثة.. وأطلقوا العيارات النارية ورفعوا العلم البريطاني.. وأعلن آرثر فيليب ان جميع أراضي قارة استراليا هي ملك للتاج البريطاني.. قطعوا الاشجار.. ونصبوا الخيم.. وأقاموا أول مستوطنة في استراليا.
حصلت إشتباكات عنيفة بين المستوطنين الجدد والأبوريجينيين.. مثل قتل 7 مستوطنين بريطانيين 28 أبوريجينينياً.. حكم القاضي عليهم بالإعدام ونُفِذ الحكم.
وبدأوا في زراعة الارض.. وطبقوا القانون البريطاني على المستوطنة الجديدة.. وطبقوا مبادئ الحرية وإستقلال النظام القضائي ونظام المحلفين.. الى ان أسسوا المجلس التشريعي.. وإجراء الانتخابات الديمقراطية عام 1852 وإنشاء صحافة حرة، وإنفصلت المستوطنات الأخرى عن نيو ساوث ويلز.. وأصبحت ولايات ومقاطعتين.
عام 1992 أصدرت المحكمة العليا الاسترالية قرار مابو الذي يقر ان القارة الاسترالية كانت مأهولة بالسكان الأبوريجينيين قبل استقرار البريطانيين.. مما نجم عن هذا القرار تثبيت حق ملكية الأبوريجينيين لبعض الاراضي التي يثبت فيها وجود علاقة روحانية تراثية مع تلك الاراضي.
كان يُعرف يوم استراليا بالذكرى السنوية Anniverssary
ويطلق البعض عليها يوم التأسيس Foundation Day
 وآخرون يوم البقاء
Survival Day..
أما الأبوريجينيون يسمونها
Invasion Day يوم الغزو
وإحتُفل رسمياً بتأسيس ولاية نيو ساوث ويلز عام 1818.. وأصبح عطلة رسمية في جميع أنحاء استراليا.. تقدم فيه الأوسمة الوطنية للمواطنين المميزين.. وتُمنح الجنسية الاسترالية للمهاجرين الجدد وتقام الحفلات الموسيقية..
إذ أصبح يوم استراليا هو العيد الوطني بتاريخ 26 يناير من كل عام. إلا ان هناك البعض ينادي بتغيير يوم 26 يناير الى يوم آخر.. بسبب ان استراليا كانت في الماضي ملكاً للأبوريجينيين.. وكان رئيس الوزراء الأسبق سكوت موريسون قد أعلن ان يوم 26 يناير هو اليوم الوطني ويجب على الاستراليين الاحتفال به وعدم تغييره.. إلا ان الحكومة العمالية الفدرالية منحت الحرية لمجالس البلديات لتغيير الاحتفال بيوم استراليا الى يوم آخر غير 26 يناير ومنح المهاجرين الجدد الجنسية الاسترالية.. وقد قرر ثمانون مجلس بلدية الاحتفال بيوم استراليا وتقديم الجنسية الاسترالية ليوم آخر.
في هذا اليوم 26 يناير نشعر بالفخر جراء الانتماء الى الأمة الاسترالية وحمل روح الهوية الوطنية التي ما زالت تتبلور وتتكون.. ونشعر بالإعتزاز اننا نعيش في دولة حرة ديمقراطية تحفظ فيها كرامة المرء.. وتكفل بها حرية التغيير.. فكل مواطن منا وبصرف النظر عن عرقه وأصله وديانته يشعر بالولاء والإنتماء لها.. فعلينا ان نحتفل كأمة واحدة.. وعلينا ان ننفتح كجالية عربية على المجتمع بصورة أفضل حتى نؤثر فيه ونتأثر به.. فنحن حملنا معنا حضارتنا العربية.. ويتيح لنا المجتمع الاسترالي المتعدد الحضارات والثقافات الاحتفاظ بثقافتنا.. فما أجملها ثقافة ذاتية يحملها المواطن قبل ان يغرف من حضارتين الأولى هي حضارة المجتمع الاسترالي والثانية هي الحضارة العربية.. وذلك حتى نعيش في محبة وسلام وهدوء وطمأنينة.. وفي بناء ثقافة المجتمع الاسترالي حتى نؤثر عليه.. فإن تاريخ استراليا هو جزء منا والانتماء له هو شيء طبيعي.. فهذا اليوم الكبير يجب ان يوحدنا.. ونقيم المهرجانات والاحتفالات ونتمنى فيه لوطننا استراليا كل الإزدهار والانتعاش.
في يوم استراليا علينا ان ننحني إحتراماً للآباء المؤسسين لاستراليا في يوم 26 يناير/ كانون الثاني عام 1788 الذين فتحوا أبواب التاريخ لاستراليا في ذلك اليوم المشهود.
عيد ميلاد سعيد استراليا وكل عام واستراليا بخير.
May be an image of 8 people

ذات صلة

spot_img