spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 47

آخر المقالات

علا بياض- رئيس بلديّة ليفربول نيد مانون تاريخٌ حافلٌ بالإنجازات

مجلة عرب أستراليا-  مقابلة خاصة بقلم علا بياض رئيسة...

علا بياض- عيدكم سعيد

مجلة عرب أستراليا- بقلم علا بياض رئيسة التحرير   كلمة...

الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان يقيم إفطاراً في فندق ايدن باي لانكاستر

مجلة عرب أستراليا- الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان يقيم...

د. زياد علوش- هل نضجت الظروف في “الدوحة” لإعلان مفاجئ لوقف إطلاق النار في غزة

مجلة عرب أستراليا- بقلم د. زياد علوش في أعقاب التنديد...

روني عبد النور ـ الحاسّة السادسة والإثبات المؤجّل

مجلة عرب أستراليا قبل سنوات، نفت دراسة رائدة لجامعة ملبورن...

نضال العضايلة- زيارة وزير الخارجية الأردني إلى سوريا، دلالاتها… وواقع الانفتاح الأردني السوري

مجلة عرب أستراليا سيدني

زيارة وزير الخارجية الأردني إلى سوريا، دلالاتها… وواقع الانفتاح الأردني السوري

الكاتب نضال العضايلة
الكاتب نضال العضايلة

بقلم الكاتب نضال العضايلة

لم تشكل زيارة وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي لدمشق مفاجأة لكثير من المتابعين، لأن الكثير من الدلائل والمعطيات كانت تؤكد أن هناك تحولاً عميقاً باتجاه إعادة استئناف العلاقات العربية مع دمشق، وذلك تتويجاً لسلسلة من المحطات المتتالية التي أكدت أنّ الأردن وسوريا يسيران نحو إعادة تأهيل العلاقات بينهم بصورة جديدة وخطاب جديد.

خطوات الأردن وبمرجعية توريد الكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر سوريا، والاجتماعات المكثفة التي عقدت بين وزراء الطاقة في الدولتين، والاتصالات الأردنية مع الحكومة السورية وبمستويات مختلفة، جاءت في إطار مقاربة أردنية، تتضمن الانفتاح التدريجي على “النظام” السوري عبر خطوات اقتصادية، تتضمن استثناءات من عقوبات قيصر، في ظلّ حلول لأزمات الأردن الاقتصادية، ويبدو أنّ المقاربة الأردنية تحقق نجاحات متسارعة وملحوظة، تمّت ترجمتها على الأرض بانفتاح غير مسبوق على سوريا.

تخطو الأردن بشكل متسارع نحو الانفتاح الاقتصادي على النظام السوري، مدفوعة على ما يبدو بالأوضاع السياسية التي عصفت بالمملكة في الأعوام الأخيرة، بالإضافة إلى الأوضاع السياسية في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، والتي وضعت الأردن أمام واقع جديد، لم يكن ضمن حساباتها الإستراتيجية على الأغلب.

الانفتاح الأردني على النظام السوري، أو الرغبة بهذا الانفتاح، بدا جلياً في أعقاب زيارة الملك عبد الثاني إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في منتصف شهر تموز 2021، والتصريحات التي أطلقها من هناك، والتي اتضح من خلالها، أن الأردن سوف يلعب لاحقاً، دوراً كبيراً في تغيير المشهد السياسي السوري، والذي تمثل بداية في هجوم النظام على درعا البلد، التي تمتلك أحد الحدود البرية مع الأردن، وتالياً بإعادة إحياء مشروع خط الغاز العربي، والذي على ما يبدو أن الملك الأردني حصل على الموافقة على إعادة تشغيله من الإدارة الأمريكية، عبر استثنائه من عقوبات قانون قيصر، بحجة تزويد لبنان بالغاز، من أجل إبعاده عن إيران.

الأردن لم يكتف بهذا القدر، من خطوات التقارب مع النظام السوري، بل شهدت العلاقات تطوراً لافتاً، وعلى نحو مستغرب، وذلك من خلال زيارة مسؤولين سوريين كبار إلى العاصمة عمان، لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات، على رأسهم وزراء النفط والكهرباء والنقل، والدفاع، ما يشير إلى أن الأمر قد يأخذ أبعاداً أكثر من الشق الاقتصادي، وإنما هناك شيء ما يطبخ في الخفاء، من أجل إعادة تأهيل بشار الأسد، كرئيس شرعي على سوريا.

الأردن فتح العديد من الثغرات في جدار العزلة السياسية والاقتصادية التي تعيشها سورية من خلال إعادة الانخراط مع النظام السوري على أعلى المستويات.

وشكلت هذه الخطوة نقطة تحول، ليس في سياق النزاع السوري فحسب، بل أيضًا في إطار العلاقات التي تجمع دمشق بعمان، والتي شهدت الكثير من الانعطافات والتقلبات منذ نشأة الدولتين الحديثتين في سورية والأردن قبل مئة عام.

وصحيح أن المصالحة بين الجانبين لم تتحول إلى تطبيع كامل للعلاقات بينهما، إلا أنها قد تشكل خطوة على مسار تحقيق هذا الهدف.

الأردن اليوم بات يعمل على  سياسه مختلفة، كمحاولة للتوصل إلى طرق جديدة لحل الأزمة السورية استناداً إلى قرارات مجلس الأمن الدولي، وبما يضمن دور أكبر للدول العربية في الشؤون السورية، لكن خطوة الأردن كانت، من نواح عدة، بمثابة محاولة لمعالجة مخاوفه الرئيسة من خلال الانخراط المباشر مع سورية، بدلًا من الاستمرار في اتباع نهج الانتظار والترقب، الذي فشل بكل وضوح في تحقيق مصالحه.

عموماً، الأردن يؤمن بضرورة عودة سوريا إلى الصف العربي لأنه خلال العشر سنوات الماضي، تم ملء هذا الغياب من قبل قوى إقليمية ودولية، فضلا عن أن الأردن لديه مصالح اقتصادية وتجارية ومائية مع الطرف السوري وهو معني بانسياب بضائع عبر الموانئ السورية وأيضا عودة خط النقل السوري عبر الأردن إلى الخليج العربي.

وهناك ما هو ابعد من ذلك وهو حاجة الأردن لإبعاد الميليشيات المقربة من إيران عن حدوده، والحرب على المخدرات، التي تشهد تجارتها وعمليات تهريبها تزايداً ملحوظاً على حدوده الشمالية.

رابط مختصر- https://arabsaustralia.com/?p=27826

ذات صلة

spot_img