spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 47

آخر المقالات

هاني الترك OAM- نعم كان قبلها وإعتذرت له

مجلة عرب أستراليا- بقلم هاني الترك OAM دخلت المواطنة أولغا...

ريما الكلزلي- قراءة في فكر الباحث ماجد الغرباوي

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة ريما الكلزلي تجلّيات التنوّع...

أ.د.عماد شبلاق ـ الشعب يريد تعديل النظام!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق-رئيس الجمعية الأمريكية...

كارين عبد النور- الحسم لـ”الدونكيشوتية” والفرز السياسي في “مهندسي بيروت”

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة كارين عبد النور «ما رأيناه...

نضال العضايلة -رمضان غزة حرب وحصار ودمار وفقر وتخاذل عربي غير مسبوق

مجلة عرب أستراليا

رمضان غزة حرب وحصار ودمار وفقر وتخاذل عربي غير مسبوق

بقم الكاتب نضال العضايلة

كعادته وفي كل عام يحل شهر رمضان ضيفا على المسلمين بما يحمله من نفحات الحب والفرح والخير، إلا أن الحرب على غزة هذا العام جعلت مظاهر الخوف والترقب والحزن تخيم على هذه الأجواء الرمضانية في كافة الدول عربية وليس في غزة فقط.

ومع قرب حلول شهر رمضان المبارك، فإن بقعة صغيرة معزولة عن العالم لا تتعدى مساحتها الـ360 كيلومتراً مربعاً، يعيش سكانها حالة من “الترقب والخوف” لما ستحمله أيام هذا الشهر من مفاجآت، وويلات الحرب تلاحق الغزيين، من دمار وبيت في العراء.

فعلى وقع الحرب التي يشنها الكيان الصهيوني الغاصب على القطاع وما يتبعها من عمليات قتل وتدمير وسفك دماء وتهجير واعتقالات واسعة النطاق، يترقب الغزيون رمضاناً مختلفاً عن الطبيعة، حيث أكثر من مليون ونصف مشرد، لا مأوى لهم الا الخيم المتهالكة جراء المطر والقصف.

تعيش غزة الصمود والعزة اليوم أدمى ايامها منذ أكثر من ثلاثة شهور، قبالة تخاذل عربي مهين في وجه الآلة الوحشية للكيان الصهيوني، وموقفهم مكتوفي الأيدي حيال ما يحدث اليوم من قتل وتدمير وإذلال لشعبنا العربي الفلسطيني الذي يعاني الأمرين من جراء ما يحدث في غزة، هذا الذل غير المسبوق رافقه صمت لافت من قبل القادة والحكومات العرب الذين لم يحركوا ساكناً، وطالما يكتفون في خطاباتهم الرنانة بالشجب والاستنكار لما يحدث في غزة، في ما أهلنا هناك يعانون الويل والثبور.

وما يشغل بال أهل غزة الآن هو سؤال واحد فقط: هل ستشهد غزة هذا العام رمضان أم لا، وكيف سيكون؟، فغزة أصبحت مكاناً يصعب العيش فيه، فقر وبطالة وحصار وأزمات كهرباء، وشتاء قارص، وإضافة إلى كل ذلك حرب جديدة.. هل هذا هو قدر الغزيين، الحرب والدمار والهلاك؟”.

المؤشرات السياسية والميدانية تقول إن الحرب في قطاع غزة ستتواصل في ظل عدم وجود انفراج حقيقي في الأزمة التي يشهدها القطاع، وهي أزمة لامثيل لها في التاريخ.

وتبقى الأيام المقبلة على سكان القطاع تشكل هاجساً كبيراً ومثار قلق وتخوف لدى الغزيين، من المفاجآت التي تحملها، في ظل استمرار الآلة العسكرية الإسرائيلية بإبادة الغزيين، وفي صمت عربي ودولي كبير من الأزمات الإنسانية والاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها القطاع، في ظل الحصار وإغلاق معابره مع مصر وإسرائيل.

يأتي رمضان هذا العام، وفي قلوبنا غصة على شهداء هذه البقعة الطاهرة، فبينما تقدم اسرائيل هدية رمضان للغزيين بقتلهم وتهجيرهم، فإن المتخاذلون يقفون يتفرجون، وبينما تمطر اسرائيل غزة بوابل من القنابل، مستهدفة الأطفال والنساء وليست هذه المرة الأولى التي تقصف فيها غزة في رمضان وهي عادة اسرائيلية تمعن من خلالها في إذلال العرب، واظهار الحقيقة الكاملة امام اعينهم حقيقة جبنهم وتخاذلهم.

اسرائيل ترتكب جرائم حرب، ومجلس الامن يكتفي بدور المتفرج كما دائما، بل احيانا يقحم نفسه في هذا الامر ليزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.

إن ما تشهده غزة من حرب لا إنسانية يؤكد أن البشر الظالمين نسوا عقاب الله الذي لا يهمل ولكنه يمهل، يمهل الظالم ليزداد ظلمًا فتكون عاقبته أشد وأقسى، يمهله ليزداد قوة وتجبر في الأرض وكفرًا بالله وبقدرته عليه فيتخذ من رموزه المزعمة آلهة تعينه على الإفساد الأكثر بدعم حلفاؤه، ولكن الله قالها “وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ” “إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ”.

إن تخاذل العرب عن الدفاع عن إخوانهم لن يثني الغزيين المكلومين من إفناء أرواحهم دفاعاً عن أراضيهم ووطنهم المقدس، ولن يعود المسجد الأقصى للمسلمين إلا باتحادهم، وسيظل الفلسطينيين تعلو أرواحهم إلى الجنات شهداء أحياء عند ربهم يسكنون موطنهم الأبدي الذي لا عين رأت مثله ولا خطر على قلب بشر، وفي المقابل سيظل العرب لقمة مستساغة بين الحينة والأخرى في فم الغرب.

المصدر: wattan

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=35702

ذات صلة

spot_img