spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 49

آخر المقالات

دراسة نقديةـ بقلم الأديب الناقد فادي سيدو عن قصيدة قلوب الحبر الأحمر للشاعرة سوزان عون

مجلة عرب أسترالياــ بقلم الأديب الناقد فادي سيدو دراسة نقدية...

علا بياض ـ في حياة كلّ منّا لحظاتٌ فارقة

بقلم علا بياض رئيسة التحرير التغيير سنّة الحياة وسنّة الكون....

هاني الترك OAMـ تزوجوا وإنعموا بالحياة

مجلة عرب أسترالياــ بقلم هاني الترك OAM منذ فترة صدر...

كارين عبد النورـ التعدّيات الشاطئية تترسّخ: بأيّة حال عُدت يا صيف!

مجلة عرب أسترالياــ بقلم الكاتبة كارين عبد النور الصيف على...

الدكتور طلال أبوغزاله ـ الكيان وحلفاءه .. مساع خبيثة للقفز عن الهزيمة

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الدكتور طلال أبوغزاله وسط تصاعد الخسائر...

نضال العضايلة – بن غفير، الإرهابي الأول، عريس الكراهية والحقد والتطرف، فمن هو؟

مجلة عرب أستراليا سيدني

بن غفير، الإرهابي الأول، عريس الكراهية والحقد والتطرف، فمن هو؟

بقلم الكاتب نضال العضايلة

“لكي أكون واضحا، عندما يقولون إننا بحاجة للقضاء على حماس، فإن ذلك يعني أيضاً أن أولئك الذين يغنون، والذين يدعمون، والذين يوزعون الحلوى، كل هؤلاء إرهابيون, ويجب تصفيتهم”.

بهذه العبارة جادل وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير في لقاء على القناة الإسرائيلية 12، أكثر القنوات الإسرائيلية مشاهدة، لكن المفارقة أن بن غفير هذا الذي يرى مشروعية قتل أي شخص يحتفل بالأعمال المسلحة، أُدين شخصياً بثمانية تهم تحريض عنصري ودعم منظمة إرهابية، وله سجل جنائي طويل، لدرجة أنه عندما مثل أمام قاض، اضطر الادعاء “لتغيير حبر الطابعة” ليتمكن من طباعة ذلك السجل، بحسب مسؤول سابق في جهاز الشاباك الأمني الإسرائيلي.

بن غفير شوهد في عدة حفلات للمستوطنين لتمجيد والاحتفال بالإرهاب، بالإضافة لاستضافته احتفالاً سنوياً لتأبين الحاخام المتطرف مائير كاهانا، فما هي الحفلات المثيرة للجدل التي حضرها؟ ولماذا يوصف بأنه “وزير التطرف” في إسرائيل؟

في حفل زفاف لمستوطنين إسرائيليين عرف باسم “عرس الكراهية” عام 2015، ظهر المحتفلون وهم يرقصون بأسلحة رشاشة ومسدسات وقنابل مولوتوف وسكاكين ويرددون أغاني انتقامية وتحريضية ضد الفلسطينيين، إحدى تلك الأغاني كان “أثأر لعيني من الفلسطينيين”، وأخرى قالت “نحن نتعطش للمزيد، ننتظر، ننتظر المزيد”.

ووسط الرقص الهستيري، أخرج المستوطنون صوراً للرضيع الفلسطيني علي الدوابشة الذي أحرقه مستوطن يدعى عميرام بن أوليئيل، وقاموا بطعنها وضربها والاحتفال بموت ذلك الطفل محروقاً، وهو ما أحدث ضجة كبيرة عندما تم تسريب في حينه.

أحد حضور حفل الكراهية هذا كان وزير الأمن الحالي الإرهابي الأول إيتمار بن غفير والذي كان حينها محامياً يتولى الدفاع عن المستوطن عميرام، وظهر بجواره صديقه المقرب بنزي جوبتسين رئيس منظمة لاهافا العنصرية المنادية بالتفوق العرقي لليهود ومنع الاختلاط والتزاوج بين اليهود وغيرهم من الأعراق والديانات الأخرى.

وفي عام 2015 أيضاً حضر بن غفير عرساً آخر يدعى بـ”عرس السكاكين” لمجموعة من المستوطنين الذين قاموا بالرقص بشكل هستيري أثناء حملهم السكاكين والأسلحة النارية، وتظاهروا بطعن الفلسطينيين، وقاموا بغناء أغان توراتية عن الانتقام والثأر.

بن غفير وصف أولئك المستوطنين بـ”ملح الأرض” وأشاد بهم. بل وقام بتعيين العريس المتطرف الذي رقص بالسكاكين كرئيس أركان وزارة الأمن، وهو المستوطن خنمائيل دورفمان.

أما والد العروس فهو بنزي جوبتسين، الصديق المقرب لبن غفير وأحد أبرز المستوطنين المتطرفين والعنصريين في مدينة الخليل، جوبتسين قال في ذلك العرس إنه إذا دخل أي عربي للمكان حتى وإن كان من طاقم الخدمة، فلن يخرج إلا على نقالة للمستشفى.

الحاخام العنصري مائير كاهانا هو مؤسس حركة كاخ التي صنفتها إسرائيل والولايات المتحدة كحركة إرهابية لقيام أحد أعضائها باغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين، كاهانا كان قد وصف العرب بـ”الكلاب” ودعا لطردهم جميعا من الأراضي المحتلة، وهو أيضاً يعد بمثابة معلم بن غفير وبطله.

في كل عام، يعقد المستوطنون والإسرائيليون المتطرفون حفلاً لتأبين كاهانا، ويحرص بن غفير على حضوره، حتى أصبح هو مضيف ذلك الحفل.

وتقول صحيفة نيويوركر إن بن غفير حاول جذب الصحافة الإسرائيلية لتغطية حفل التأبين سيئ السمعة عبر إعطائهم وعودا بأن يقوم بأعمال “استفزازية”، مثل أن يحضر معه حبل مشنقة لتهديد نواب الكنيست العرب.

حتى بعد أن وصل بن غفير لأعلى مقاليد السلطة، دأب على حضور حفل تأبين الحاخام الإرهابي المتطرف، ولكنه حاول أن يظهر بشكل “أكثر اعتدالاً” بحسب الصحيفة الأميركية.

ففي آخر حفل تأبين لكاهانا، قال بن غفير من على المنبر بأنه “ليس سرا أنني اليوم لست الحاخام كاهانا”، فبدأ بعض الحضور بالاستهجان والصراخ ضده، لكنه أضاف “أنا لا أؤيد طرد جميع العرب، ولن أضع قوانينا لإنشاء شواطئ منفصلة لليهود والعرب”، وهو ما أثار المزيد من الصراخ.

بن غفير استمر بالحديث مضيفاً “لكن بالطبع، بالطبع سنعمل على طرد الإرهابيين من البلاد، من أجل طابع الدولة، واستيطان أراضيها، وهويتها اليهودية”، وهنا تحولت صيحات الاستهجان إلى تصفيق، وفي نهاية الخطاب، وقف المستوطنون والإسرائيليون المتطرفون على أقدامهم تحية للوزير العنصري، والتقطوا الصور معه.

في إحدى زيارات بن غفير الميدانية لمصلحة السجون الإسرائيلية بعد توليه مقاليد وزارة الأمن، قال بن غفير بأنه تفاجأ بصورة “مثيرة” قدمها له مفوض مصلحة السجون، وهي صورة لوالدته شوشانا التي اعتقلها البريطانيون وهي في الرابعة عشرة من العمر بسبب انضمامها لجماعة الإرغون الإرهابية.

باروخ غولدستين هو أحد أعتى المستوطنين الإسرائيليين وأكثرهم دموية في الخليل، بعد ارتكابه مذبحة الحرم الإبراهيمي عام 1994 عندما تسلل للمسجد وقت الصلاة وأطلق النار على المصلين، ما أدى لمقتل 29 وإصابة 129، لكنه “بطل” من وجهة نظر بن غفير، حيث قام الوزير المتطرف بوضع صورة لباروخ في مدخل منزله، كما التقى بن غفير بزوجته أمام مدفن المستوطن غولدستين، وفي أحد احتفالات عيد المساخر، ارتدى بن غفير زياً لباروخ للتشبه به، ووصف الإرهابي بن غفير ذلك المستوطن الإرهابي غولدستين بـ”الشهيد” في شهر مايو الماضي.

رابط مختصر- https://arabsaustralia.com/?p=31726

ذات صلة

spot_img