spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 55

آخر المقالات

غدير بنت سلمان ـ دين الخالق… دينُ محبّة ـ كيف تعود الإنسانية إلى قانونها الأول؟

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة غدير بنت سلمان سعد...

المهندسة هيفاء العرب ـ علم الإيزوتيريك والعناية الصحيحة بالشاكرات

مجلة عرب أسترالياـ بقلم المهندسة هيفاء العرب ـ رئيسة...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ يشتدّ الصراع الوجودي الآن بين الإنسان والتقنية!

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق...

أحمد عبد الفتاح ـ حين يكسِرنا الخذلان، كيف نعود أقوى ممّا كنّا؟

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب أحمد عبد الفتاح خيري ‏‏الحياة...

نسرين صايغ ـ راعية الشوك

spot_img

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم الكاتبة نسرين صايغ

كََكُل قصيدة سمراء سريالية، كنتَ انتَ مبلغ غايتي.
تنهدَ والدهشة في عينيه، كلٌ على حدة.
قال: أما أنا فكثيراً ما أكون انتقائياً بكل ما أُوتيتُ من دهاء وبراعة! وهآ أنتِ سيدتي
كََكُل قصيدة سمراء سريالية، كنتَ انتَ مبلغ غايتي.
تنهدَ والدهشة في عينيه، كلٌ على حدة.
 قال: أما أنا فكثيراً ما أكون انتقائياً بكل ما أُوتيتُ من دهاء وبراعة! وهآ أنتِ سيدتي أول الحاضرين في اختلاق الفرق لفظًا ومعنى
قلتُ: أنا لا أشبه أحداً وإن فارقتني
الأشياء، كالعمر الجميل لا أتكرر
 أنْهَمِرُ واِسْمِي خفافا ليَتَخَطّفنيَ صداي قصيدة شتوية وطقس من طقوس اللاوعي المولع بالهذيان
ولست ماكرة في استحواذي على ما أحب، ولكنه قلبي الشقي الرشيق المغامر يعشق سجنه المؤبد نكالًا.
مصلوب أنتَ في اوردتي بكل ما أوتيتُ انا من قبس الكلمات وهي تضيئكَ إن رحلتُ فما انتَ براحل.
 قال: موالٌ فريدٌ إذا أم سكرة خاطر أنتِ
 قلت: راعية الشوك أنا والشوك أيضا يُثمِر !
فلا عجب إن أهديتُكَ نثرًا معسولًا من قطوف التين !
أو قافيةً معتقة بنكهة الصبّار
 فهلّا شهِدت تَفَرُّع فذاذتي بأقصى ما أوتيتَ من بداهة وارحتني من تأنيب الضمير !
انا في صدد كتابة قصيدة
من جناحِ حدسي ومطلع لهفتي وصبابتي فعجّل وافتح لي النوافذ حمامة الأيك على وشك الوصول فلا تُربِكها!
قال: وفي كل مَرّةٍ ومُرّة تزدادين غرابة
تتألقين شراسة
 تستحضرين الدهشة بسجية الرواة، بهوس الشعراء بالأنا المرئية في فوضى الصفحات.
قلت: ألم أخبرك أني لا أشبه أحداً
مستبدة هي النون في اسمي بداية ونهاية ورنينها كما الوَنّ الطروب في شعري العاجي
السين سماء مفتوحة الأبواب غير قابلة للتأويل
والراء أول الروايات كالبدايات لقصة حب دامية.
الياء آخر حروف الأبجدية طيعة الذكرى جميلة الأثر
فهل اكتفيت!
قال: وماذا عنّي وعنكِ إذا؟
قلت: وكأنّ شيئًا لم يكن
كنّا كناية صرنا مجازا
.فالوقت ضيق جدا على الأحلام
لَكَم همستُ في أذن الغد كن حاضري
فوشوشني علانية وأسَرّ ابتسامة واثقة! قرّي عينا ولا تحزني
وها أنا أرى وأقرّ وأقشع قشوع التجلّي .
وتباشير غالية
هل يستفيق الشوق في الاحداق ثانية وكأنّما لا شيء بي إلّاكَ
وكأني لا أرى أحد سواك
وكأنك كل أشيائي الحبيبات
وكأنك نهاراتي الوارفات
قال: تستدرجين الوقت إذا؟
قلت: بل أثير غبار الغفلة
 لعلي أعود إليّ
 فبعضي لم يزل عالقًا هناك في سفرة صمت أليفة
كما الريف ألهث في غصون الوقت
ليس كمثلي شيء، زمهرير فخار لا يتعرق…

ذات صلة

spot_img