spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 50

آخر المقالات

علا بياض ـ عارٌ على أستراليا أن يعاني مواطنوها من الفقر

بقلم علا بياض رئيسة التحرير  تعيش أستراليا في الوقت الحاليّ...

فادي سيدو ـ دراسة نقدية لنثرية ” كونشرتو….. للشاعرة نسرين صايغ

مجلة عرب أسترالياــ بقلم الكاتب فادي جميل سيدو كتبت الشاعرة...

شوقي مسلماني ـ دراسة نقدية حول كتاب “غرب آسيا ما بعد واشنطن “للدكتور الأسترالي تيم آندرسون

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الشاعر شوقي مسلماني منطقة الشرق الأوسط،...

هاني الترك OAMـ حكومة العمال والعرب

مجلة عرب أسترالياــ بقلم هاني الترك OAM هذه وقفة نحلل...

أستراليا: هستيريا حزب العمال  وانتهازية الاحرار

  بقلم. الكاتب السياسي عباس علي مراد لم تكون السينتورة...

منير الحردول-وهم الأنا والأنا الأعلى..من أنا ومن أكون!!

مجلة عرب أستراليا سيدني

وهم الأنا والأنا الأعلى..من أنا ومن أكون!!

الكاتب منير الحردول
الكاتب منير الحردول

بقلم الكاتب منير الحردول

أنا الفرعون الطاغية المجنون، أنا قاهر الضعفاء في زمن أمهل الجبناء وقتا كافيا للاختفاء وراء مال الأثرياء الموعود، أنا الظالم الذي تجرّد من إنسانيته واتبع الشهوات إلى أقصى الحدود، أنا من أغلقت المنافذ والحدود.. على البشرية لتعجز عن التعارف والتعايش بلا حدود! وتقيم في أراض محدودة عنوانها أنانية أنت ابن بلدك وجنسيتك وعقيدتك فإياك أن تخرق تقاليد وتراث الحدود، أنا من أمر الفيروسات بالزحف وأعطى الضوء الأخضر للطغيان على اللعب على أوتار النفوذ، أنا الذي خلخل المفاهيم الكونية للإنسانية وبات قاب قوسين بين تخمة الشراب والأكل، وبين الجوع القاتم القائم على أكل ما تحتاجه البشرية للبقاء في وضع غريب اسمه سر الوجود، أنا المحرك للتاريخ، والمفسر للظواهر الاجتماعية والاقتصادية التي جابت العالم منذ زمن يلقب بالعهود، أنا المسبب للمجاعات والحروب، أنا الآمر والناهي في إشعال الحروب، أنا الغشاش آكل أموال اليتامى والضعفاء من أبناء الجنس الآدمي الموهوب!

أنا القادر على زحزحة الواقع بغية تغيير عقليات الوجود، أنا ثم أنا..

عذرا وعفوا! أنا لست أنا، أنا مجرد إنسان، مدرّس؟ يلبي واجب نداء تربية أجيال مستقبل الشروق والغروب، أنا مجرّد عبد ضعيف بسيط عاش في أسرة فقيرة، كافح معيلها الأب قدوة السر المحجوب، ومعيلها سنوات تحت الأرض في منجم فحم ببلدة صغيرة تحولت إلى مدينة عمالية وأغلقت لتمسي في ذاكرة اسمها مدينة “جرادة” الفحم الأسود المنبوذ، أنا الذي أعشق الكتابة وأخطط ليل نهار بيدي لدرجة الإدمان في زمن لا يعير للكتابة اهتمام ولا احترام بالموجود، أنا الذي أعتقد أني بالأنا التائهة أني أحب الخير للجميع، وأتعايش مع جميع الأفكار والثقافات وأرفض الإقصاء من أي شخص أو جهة لأسباب تراثية أو عقدية أو فكرية مهما كانت ترسبات وعي الوجود، أنا المحب للخير بحسب قناعاتي الخاصة، ناهيك عن الميال لشرب القهوة، والمواظبة على قراءة الكتب وتتبع الأحداث وقراءة مقالات الرأي والفكر والفن داخل وخارج الحدود الوهمية التي رسمها البشر لشخصي الذي يؤمن بإنسانية المجد المفعمة بالمحبة والتعايش مع الخلاف والاختلاف إلي أبعد الحدود!

أنا منير التافه!! الميال لتقبل الصدمات والألم داخليا، ألم عنوانه المكر والخيانة والتحامل والتعالي رغما عني وأنفي!! أنا من تمرس في العملين السياسي والنقابي سابقا واكتشف سر التسلق المحموم! أنا وأنا، وذلك بحكم أن الفطرة لا تعترف أبدا بطب أدوية المهدئات ومسكنات ألم الروح المليئة بالألغاز، ألغاز غارقة في وعد منحوت في لوح محفوظ! ذاك اللوح  هو سر من خلق إله، خالق لحياة سميت بالوجود الوجود!

عفوا، أنا إنسان، وفي بعض الأحيان يتوهم  وجداني بصوت خافت، صوت اسمه من أنا ومن أكون،وكفى!!!!

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=30507

ذات صلة

spot_img