مجلة عرب أسترالياـ ملاحظات أبوغزاله الخامسة حول تطورات الحرب في مرحلتها الجارية
-
-
كما قلنا سابقاً بالنسبة للمعركة العسكرية بين إيران وأمريكا، فليس هنالك عاقل يوافق على أن التفوق الأمريكي العسكري أمر محسوم.
-
إلا أن حسم المعركة لا يعني نهاية إيران أو نهاية سيطرتها على مضيق هرمز، كما قلنا في “حالة غزة إن التفوق العسكري الإسرائيلي ينتصر في المعركة، ولكنه لا يحقق الأهداف ولا ينهي فلسطين القضية والرسالة والفكرة والهدف”.
-
في الحالتين كما قال الفيلسوف الفرنسي فيكتور هوجو “لا يمكن لجيش أن يهزم فكرة حان وقتها وإن كان يستطيع أن يهزم جيشاً في أي وقت”.
-
إن حسم المعركة كمعركة وليس كقضية لا يعني أنه ينهي معركته. تايوان التي قلنا إنها معركة الحسم في نهاية الحرب العالمية الثالثة هذه التي ما زالت مستمرة لأن المعركة الاقتصادية هي التي تحسم الحروب في عصر ثورة المعرفة التي نعيشها.
-
أؤكد أنني أرى الهدف من المعركة في إيران هو الوصول إلى تايوان لتصبح معركة صينية أمريكية موضوعها الهيمنة على العالم. أقول ذلك وأكرر لماذا تايوان هي معركة الحسم.
-
إذن، المعركة هي معركة اقتصادية لأن الهيمنة على العالم هي هدف اقتصادي وليس جمعية خيرية أو رغبة عاطفية حباً بالانتصار.
-
وبهذا المعيار، أقول إن ما يجري في إيران حالياً هو معركة شد حبال أو عض أصابع اقتصادية. فكلا الطرفين هدفه الحالي هو تحميل الطرف الآخر أكبر قدر ممكن من الخسائر مع علم الطرفين بأن أمريكا تستطيع أن تفوز وتحسم المعركة العسكرية ولكنها لن تستطيع أن تحقق الأهداف الاقتصادية للهيمنة على العالم.
-
ولذلك أعتقد كما توقعت منذ البداية أن يبقى الصراع في شد ومد إلى أن تتهيأ الظروف لمعركة الحسم في تايوان، فالعيون متوجهة إلى تايوان وليس إلى إيران كهدف.
-
نعم، نحن في مرحلة من مراحل المعركة التي بدأت في حرب روسيا مع أوروبا والتي لم يجرِ حسمها لأن الحسم سيتم في تايوان، وما الشرق الأوسط إلا مرحلة أخرى على الطريق إلى تايوان.
-
وللحديث عن الشرق الأوسط رؤية واضحة بأنه صراع على الهيمنة على هذه المنطقة الهامة وصولاً إلى معركة الحسم في تايوان، وهو بالتالي كما أوروبا سيبقى في تفاعل إلى أن يصل العالم إلى معركة الحسم. والعملاقان الأمريكي والصيني مهتمان بنتائج المعركة الشرق أوسطية كخطوة ما قبل الأخيرة وصولاً إلى معركة الحسم العسكرية الاقتصادية حول تايوان.
-
أكتفي بهذا الآن، ولنا حديث لاحقاً في مرحلة أخرى من الصراع على إعادة بناء نظام عالمي جديد.
ويبقى المستقبل مفتوحاً على احتمالات متعددة تتطلب قراءة سادسة
-
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=47193




