مجال علاج امراض القلب بالطرق التدخلية. إعداد ألدكتور طلال حمود

مجال علاج امراض القلب بالطرق التدخلية

ألدكتور طلال حمود

مجلة عرب أستراليا ـ شهدت السنوات الاخيرة تطورات لافتة على مختلف الصعد وخاصة في مجال علاج امراض القلب بالطرق التدخلية كان اهمها الروسورات البيولوجية او المتأكلة حيويا,الروسورات التي تفتح بقدرتها الذاتية وغيرها من الروسورات المتخصصة,البالونات الذكية,عمليات تغيير الصمام الابهر بواسطة التمييل وأخيرا في مجال القلب الاصطناعي.

1 – تطوير الروسورات البيولوجية اوالمتآكلة حيوياً (Bioresorbable Stent): 

لاحظ أطباء القلب أن استعمال المعادن في تركيبة الروسورات من الجيل الاول والثاني كان السبب في حدوث بعض المشاكل الجانبية اللاحقة بسبب امكانية حدوث ما يسمى بالانسداد المفاجئ المتاخر في الشريان الذي يوجد فيه هذا النوع من الروسورات المعدنية وذلك بعد مرور سنتين أو ثلاثة على تركيبه داخل الشريان وأن هناك امكانية لأن يكون المعدن غير مغطى كلياً بخلايا جدارية شريانية وأنه توجد بعض بؤر الالتهابات في بعض الأماكن التي توجد فيها هذه الروسورات مما يعرض المريض أيضاً لمشاكل ثانوية أخرى لاحقة.

هذا بالاضافة الى أن وظيفة الشريان الذي يوجد فيه روسور معدني لا تكون طبيعية من ناحية تأثره بعوامل الارتخاء او الانقباض لذلك عمد اطباء القلب والخبراء العاملين في هذا المجال الى تطوير نوع ثوري وجديد من الروسورات البيولوجية التي تؤدي وظيفة الروسور العادي المعدني من حيث تدعيمها لجدار الشريان الذي قد يتمزق في بعض الاحيان بعد عمليات البالون و لكن هذه الروسورات الحيوية المكونة من مواد بيولوجية تتآكل وتذوب تدريجياً بعد تركيبها ابتداء من 4 ال 6 اشهر من تاريخ استعمالها الى ان تختفي كليا بعد مرور سنتين من اجراء العملية بحيث لا يبقى لها أي أثر في داخل الشريان وتكون قد أنجزت ما أطلق عليه حاليا مصطلح التقنيات الترميمية والتصليحية للشرايين Vascular reparative therapy))  

وقد استحق هذا الانجاز أن يطلق عليه اسم الثورة الرابعة لأن هذا الروسور يقوم بعمله ويختفي كليا من جدار الشريان مما يسمح للمريض أن يتم علاجه بكل التقنيات المتوفرة في الوقت الحاضر بما فيها الجراحة فيما بعد وأن يعود الشريان الى حالته الطبيعية حيث يعود ليتأثر كما في السابق بعوامل الانقباض والارتخاء وأخيرا يسمح هذا الانجاز باستعمال كل تقنيات التصوير الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي دون أي عائق عند المريض وأخيرا يمكن القول انه نظريا,لا يعرض هذا النوع من الروسورات المريض لحالات الانسداد المفاجئ المتأخر التي قد نراها مع الروسورات المعدنية وهذا ما قد يسمح بالمستقبل القريب في تخفيف العلاجات وخاصا تقصير فترة العلاج بالادوية المضادة للتخثر.

وقد تم حتى تاريخ اليوم تطوير اكثر من 9 أنواع مختلفة من هذه الروسورات البيولوجية التي أدخل في تركيبتها مواد بيولوجية مختلفة (Poly-L- Lactic Acid, Magnesium, Poly-Tyrosine, Polymer Salicylate, Adipic Acid + Salicylate) ومنها انواع مطلية بادوية فعالة في محاربة معاودة الانسداد مثل مادة (Everolimus)وقد اختبرت جميعها عند الحيوان واستعمل بعضها عند الانسان حيث جرى تطوير فعاليتها خلال الثلاث سنوات الماضية وتم التسويق العالمي لنوع منها يدعى (Absorb stent ) من قبل شركة Abbott)) في شهر أيلول 2012 وقد استعمل منه عند المرضى اكثر من250000 قطعة في مختلف انحاء العالم منها عدد كبير في لبنان في لبنان حتى تاريخ اليوم .

لكن الشركة إضطرت منذ سنة ونصف تقريبا من سحب هذه الدعامات الذكية البيولوجية بسبب حالات متكررة من الإنسدادات المفاجئة التي كانت تحدث بعد مرور وقت طويل على تركيب هذه الدعامات , مما كان يتسبب بحصول حالات ذبحات قلبية مميتة واحداث احرى خطيرة بعد مرور سنتسن او ثلاثة من تكريبها لكن الشركة سوف تحاول إ عادة تسويق هذه الدعامات بعد تعديلات كبيرة في تصنيعها وتخفيف سماكة المادة التي كانت تدخل في تركيبها وتعديلات على سرعة ذوبان هذه المادة لأن تأخر ذوبان هذه المادة كان يبقي بعض بؤر الإلتهابات في جدار الشرايين ويتسبب بحصول إنسداد مفاجئ مميت في الشريان. وهناك شركات أخرى قامت منذ فترة بتسويق أنواع أخرى من هذه الدعامات التي وصلت مؤخرا إلى لبنان ويجري تسويقها لتكون هي الحل في بعض الحالات ومنها دعامة تستعمل مادة ال Magnesium. وهي قيد الإستعمال بشروط معينة في مختلف انحاء العالم وفي لبنان وتمتاز بسرعة ذوبان المعدن في فترة لا تتعدى السنة وقوته ومقاومته للضغط وهذا ما يبشر بمستقبل باهر لهذه الدعامات وقد بدء إستعمالها على نطاق واسع في بعض الدول ومحدود في لبنان وتتحت مراقبة مشددة لتجنب ما وقعنا به في الماضي مع هذا النوع من الدعامات.

رابط مختصر .. https://arabsaustralia.com/?p=980

ألدكتور طلال حمود

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني