ما هو دور ” المطبخ الطرابلسي ” في ظل الازمه الاقتصاديه لطرابلس ؟

مجله عرب استراليا – سدني-ما هو دور المطبخ الطرابلسي في ظل الازمه الاقتصاديه  لمدينه طرابلس ؟

إنّ من أسمى غايات الإنسان، وأكرم مقاصده، حرصه على عمل الخير، فبه تسمو إلانسانيه  وبه ينشر معاني التسامح، والتضامن، والمحبة بين أفراد المجتمع،  فقد أوصت كل  الشرائع السماويه   بالحرص على فعل الخير، والاجتهاد به، بل جعلته نوعاً من أنواع العبادة.

زبيدة غمراوي كبّارة، والدة “أحمد كبّارة” أدمن مجموعة “المطبخ الطرابلسيّ”، طرابلسيّة ومقيمة في “فيحائي”. مشرفة في المجموعة التي بلغت عامها الأوّل مع العديد من الإنجازات.

سأخصُّ اليوم حديثي عن الوجه الآخر ل”المطبخ الطرابلسيّ” وهو وجه الخير، وجه التعاون لتقديم أفضل ما يمكننا فعله لأجل مدينتنا وأهلنا، فالخير هو أن نُقدِّم يد المساعدة والعون للآخرين ونأخذ أجره وثوابه من “الله عزّ وجلّ”. وعمل الخير من الأشياء المحمودة في كلّ زمانٍ ومكانٍ.

بدأنا من شهر رمضان الفائت حيث نظّمنا حملة الحصص الغذائية المعروفة ب “علب المونة” بالتعاون مع “الهوز مول. فقد بادر أهل الخير من المدينة ومن خارج البلاد إلى التّبرّع إلى أن تمكنّا من تنفيذ مشروعنا بنجاح و”الحمدلله”.

تابعنا مسيرتنا وتبنّينا حالةً إنسانيّة “عبد الرحمن عبيد”، الذي كان يحتاج لإجراء عمليّة لإنقاذ حياته المهدّدة بالخطر. ومرّةً أخرى بفضل أصحاب الأيادي البيضاء تمكنّا من جمع مبلغٍ كافٍ لتتفيذ المهمّة. وهو اليوم يتمتّع بصحةٍ جيّدة ونحمد الله على هذا الإنجاز.

من بعدها، إنطلقنا في مشروعٍ جديد ألا وهو “زيارة دور الرعاية أو دور العجزة ومياتم الأطفال”، فهذه الزيارات تتضمن الإلتقاء مع كبار السنّ وأطفال بحاجة لرعاية دائمة؛ لمشاركتهم ورسم الإبتسامة على وجوههم وزرع الأمل في نفوسهم. واثقين أنّ هاتيْن الفئتيْن لهما حقّ علينا وعلى كافّة أفراد المجتمع في زيارتهم والتّواصل معهم بصفةٍ دائمة إنطلاقًا من مبدأ ديننا الكريم بالحثِّ على التراحم. وكلّ ذلك عبارة عن مبادرات شخصيّة بإمكانيّاتٍ بسيطة، نصنع الحلوى المتنوّعة بأيدينا وعلى نفقتنا الخاصّة.

وحين قرّر الشعب الّلبنانيّ محاربة الفساد والفقر والسرقة، خرج إلى الساحات رامياً وراءه أدنى إستقرار يشعر به. وفي طرابلس، تجمّع الأهل في ساحة النّور ليطلقوا صرخاتهم وليتكلّموا عن وجعهم… وجع الأم التي فقدت ولدها على باب المستشفى… وجع الأب الذي ودّع إبنه للعمل في بلالد الإغتراب لأنّ بلده لم يُؤمّن له فرصة عيشٍ كريم… وجع مدينة أغلب سكانّها هم تحت خط الفقر حيث تقتات عائلات بأقلّ من “دولار واحد” في اليوم.

وما كان منّا ك”مطبخ طرابلسيّ” إلّا أن نظّمنا مبادرة التعاون مع سيّدات المطبخ وقمنا بتأمين وتوزيع الطّعام على الأهالي الثائرين، الذين أصبحت أوضاعهم أصعب مع التقّدم في أيام الثورة، من سندويشات متنوّعة وأطباق أرزّ بإمكانيّات بسيطة وبمساعدات منّا، من أصحابنا وأصحاب فعل الخير الذين قدّموا مبالغ ماليّة للمساعدة..

كان شعوراً جميلاً يختلجني عندما أرى الإبتسامة على وجوه أهالينا الضعفاء. وأكتر ما كان يُحزنني حين يركض رجل، سيّدة أو ولد ويقول ” إعطيني سندويشة” ويكون كيسي قد فرغ للأسف. وأخجل منه حين أرى نظرته وإبتسامته عندما يكون ردّه “ما إلي نصيب”.
يوميًّا نقدّم يد العون إلى ما يُقارب ٣٠٠ شخص. ولكنّ الجوع كبير والصّرخة عالية في بلدٍ زعماؤه من أصحاب المليارات وشعبه تحت خطّ الفقر بكثير.

وآخر ما نخطّط له، حتّى وفي ظلّ الوضع الراهن، هو مشروع إطعام ٢٠٠ يتيم بتاريخ ١٤ كانون الأوّل بإذن الله.

والله وليّ التوفيق…

رابط مختصر –https://arabsaustralia.com/?p=6215

 

 

 

 

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني