ما مستقبل الطيران في العالم؟ عودة و لكن بعد حين. بقلم آسيا الموسوي

ما مستقبل الطيران في العالم؟ “عودة و لكن بعد حين”

كتبت آسيا الموسوي- استراليا

مجلة علرب أستراليا ـ كانت حركة الطيران من أسرع الأنشطة التي تأثرت سلبا بالأزمة الاقتصادية التي خلفها فيروس كورونا المستجد، حيث سارعت معظم الدول إلى إغلاق مجالها الجوي أمام الرحلات الداخلية و الخارجية منعاً لتفشي الفيروس أكثر وركزت الحكومات على عودة مواطنيها العالقين في دول أخرى.

وان الخسائر التي تكبدتها شركات الطيران لا تتوقف عند حدود تكبد رواتب العاملين، أو مصاريف الصيانة للطائرات التي توقفت و لا أحد يعرف متى تقلع مرة اخرى، أو سداد التزاماتها تجاه البنوك التي موّلت شراء طائراتها سابقا، بل الأمر يمتد ليشمل الأنشطة المرتبطة بهذه الشركات من وكالات ومطارات وحكومات، وشركات تعمل في مجال التوريد لأنشطتها المختلفة.

فبعد ان أوقفت شركات الطيران رحلاتها في مارس2020 , أصبحت الملاحة العالمية شبه متوقفة، وأصبحت على الرحلات الداخلية لكل دولة قيود كثيرة، وأصابها ما أصاب الرحلات الدولية من حظر، مخافة نقل العدوى.  وتوقع طيران الإمارات، إحدى أكبر شركات الرحلات الجوية طويلة المدى في العالم، أن تعافي الطلب على الرحلات لن يحدث قبل 18 شهراً على الأقل.

خاصة أن معظم شركات الطيران قامت برد تذاكر السفر التي كانت محجوزة في تواريخ تعجز شركات الطيران عن القيام والوفاء بتلك الرحلات، وهو ما عظّم تراجع إيراداتها، وقدرتها على سداد التزاماتها تجاه الآخرين من بنوك و موظفين.

و هو ما عزز التوقعات بأن تفلس كبرى شركات الطيران العالمية في 2020، ما لم تعود حركة الطيران للعمل مرة أخرى.

وبطبيعة الحال، ستخرج من السوق في هذه الأزمة شركات الطيران الصغيرة، خاصة التي تعمل في الطيران الداخلي، أو الرحلات المخفضة بين الدول، لعدم قدرتها المالية على تحمل الخسائر الكبيرة في أزمة مثل أزمة كورونا، التي أنهكت اقتصادات الحكومات والدول.

ما يعني ان عهد الرحلات الجوية المخفضة و العروضات التي كنا نراها بأسعار اقتصادية لن نراها في المستقبل القريب و ربما البعيد أيضا.حتى بمجرد فتح المطارات والحدود مرة أخرى وتمكن الناس من الطيران, فان ما قبل الكوفيد-19 ليس كما بعده.

التباعد الاجتماعي ، والصرف الصحي للركاب والأمتعة ، ومساحات أوسع لخطوط مختلفة وانتظار الركوب، و التعقيم, و تفادي لمس الاسطح, كلها اجراءات مستجدة لم تكن متّبعة قبل الوباء, و يُتوقع أن يكون التحول أبطأ بين الرحلات بسبب الحاجة إلى التنظيف الشامل للكبائن واتباع الإجراءات الصحية في المطارات.

فالى محبي السفر  اغلقوا حقائبكم,لا حاجة لجوازات سفركم,  فلن تكون العودة إلا بعد حين.

رابط مختصر  . https://arabsaustralia.com/?p=9067

 

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني