ماذا بعد علاء أبو فخر؟ّ! بقلم الصحافي أنطوان القزي

مجله عرب استراليا -سدني –ماذا بعد علاء أبو فخر؟ّ!.أنطوان القزي

ماذا لو استشهد علاء أبو فخر آخر، وماذا لو مرّ شهرٌ آخر من انتفاضة اللبنانيين، وماذا لو تفاقمت الضائقة الإقتصادية وطار العام الدراسي ؟!.
فهل يجب ان نفتّش عن أخضر إبراهيمي جديد ليتوسط بين الرئيس والشعب، وهل نحن بحاجة كل يوم لمبعوث فرنسي أو أميركي ليحذّرونا من المستقبل؟!.
لأوّل مرّة في لبنان تحصل المواجهة بين الحكم وكل فئات الشعب وفي كل الأقضية والمحافظات ومن كل الطوائف والمذاهب، ولأوّل مرّة يغطّي ظلّ الإنتفاضة مساحة 10452 كلم مربع.

فأين المشكلة في حكومة تكنوقراط.. وفي أسوأ الإحتمالات هل ستكون حكومة التكنوقراط أكثر سوءاً من الحكومات المتعاقبة،

أليس أعضاؤها لبنانيين ومثقفين واختصاصيين، فلماذا يخشون منهم؟

معقول ان يسأل الرئيس:”من أين سنأتي بتكنوقراطي مستقلّ”؟!.

ومعقول أن نخاف من ذوي الإختصاصات  والشهادات العليا؟!.

أليست حكومة التكنوقراط أفضل من حالة الموت السريري التي يعاني منها لبنان؟!

أين المشكلة في تعيين موعد استشارات نيابية ، وما هو الأمر الذي يخيفهم في تشكيل حكومة جديدة، وهل قطع الطرقات وشلل البلد وإقفال المؤسسات والمصارف هو أفضل بنظرهم من تشكيل حكومة من أناس نظيفي الكفّ؟!.

وهل ننتظر أن يسيل نهر الدماء في الشوارع لندرك أن شيئاً يحصل في البلد؟!.

لا ، ليس هناك حركة انقلابية في الشارع ولا تحركات  مشبوهة ، بل هناك تعنّت مشبوه من  أهل السلطة.

والأجندات ليست لدى الحراكيين كما يزعمون ، لأنه بات واضحاً أن الأجندات هي لدى أهل السلطة ومن يهمس في آذانهم.

إن استشهاد علاء أبو فخر هو التدبير رقم ٢ في ثورة الغضب، لأن التدبير رقم  واحد كان يوم ١٧ تشرين الأول الماضي.

فيا أيها المسؤولون لا تدعوا الأمور تصل الى التدبير  رقم ٣ حيث لا ينفع الندم.

فما رسمه علاء أبو فخر بدمه عند مثلّث خلدة هو إنذار لكم، والكرة اليوم في ملعبكم  ، فأزيلوا شكوك الناس وأثبتوا لهم أن الوطن هو أهم من مصالحكم وأنانياتكم، وإن لم تفعلوا، عليكم أن تتحمّلوا العواقب؟!.

نشر في جريده التلغراف 

رابط مختصر https://arabsaustralia.com/?p=6054

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني