spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 55

آخر المقالات

د. زياد علوش ـ هل آن وقت ترسيم الحدود اللبنانية السورية

مجلة عرب أسترالياـ بقلم د. زياد علوش وفق معلومات خاصة،...

عباس علي مراد ـ “عار وطني”

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد    يشكّل...

هاني الترك OAMـ أقوى مئة شخص في سيدني

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM تصدر كل...

لونا قصير- الخاتم

spot_img

مجلة عرب أستراليا- بقلم  الكاتبة لونا قصير

إن لم تقترن الحكمةُ بالعقل والقلب فلا قيمة لها.. 

عندما قدّمت لها والدتُها خاتمًا، أشارت، بكل فخر، إلى حُبيبات الماس المرصعة حوله، شكرتها ووضعته في إصبعها.. مضى أكثر من عقدين، وفي كل مرة تضع الخاتم في إصبعها يقع منها، فقررت استبداله بقطعة ذهب تستفيدُ منها. تدخّل عقلُها قائلًا لها إن والدتها لمَا حزنت، لو كانت على قيد الحياة، فهي تفضل أن تضع ابنتها قطعة ذهب تُناسبهاعوضًا أن تخبّئها في جارور قديم. بعد أسابيع قصدَت سوق الصاغة لتقدّر ثمنه، يا للمفاجأة، عرض عليها كلّ بائع ثمنًا يختلفُ عن الآخر.. احتارت في أمرها، ربما هذه إشارة كي لا تبيعُه وتحتفظُ به.

لم تدرِ لماذا  قرّرت، يومها، وضع الخاتم في إصبعها، عند المساء انتبهت أنه انسلّ من إصبعها، جُنّ جُنونها وراحت تبحث في كلّ زاوية من المنزل، لم تجده، نزلت إلى السيارة وهي تبكي، وراحت تفتش تحت المقاعد، فوجدته عالقًا بين مقعدين، تنفست الصُّعداء وأقسمت أنها ستستبدلُه بسلسال مهما كلف الأمر..

في اليوم التالي، عندما وصلت إلى سوق الصاغة رأت شابًا يقف أمام محله وهو ينادي المارة: “تفضلوا تفضلوا، نشتري ذهبًا بسعر جيّد”.

دخلت وطلبت منه أن يعرض عليها سلسالًا بثمن الخاتم الذي بحوزتها.. استجاب لطلبها وراح يعرض عليها كل ما لديه، إلى أن وقع اختيارها على سلسال، فقدّره لها بثمن الخاتم. تعجبت لأن الفرق بين الخاتم وبين السلسال بضعة غرامات، وبالتالي يجب أن يفوق ثمن الخاتم ثمن السلسال بمئة دولار.. تحدّث معها بسرعة وفسّر لها أن المبيع غير الشراء، وافقته الرأي، لكن رغم ذلك بقي الفرق شاسعًا. أصرّ وأقسم لها أنه يكارمها بالسّعر..

فكّرت ربما هبط سعر الذهب، وقفت وقالت له إنها موافقة، هنا تدخّل عقلُها كالصاعقة: ماذا تفعلين؟ ابتاعي منه السلسال فقط، واعرضي الخاتم على صائغ آخر.

أعادت الكرّة وسألته: كم تريد ثمن السلسال النهائي؟ أجابها: ثلاثمائة دولار.. فتحت محفظتها وناولته المبلغ. تغيرت ملامح وجهه، وسألها: لماذا لا تريدين استبدال الخاتم مقابل السلسال، أجابته: إنه عزيز علي وذكرى من والدتي.. أخذت السلسال وخرجت.. في طريقها عرّجت على صائغ آخر، على بعد أمتار، وسألته عن ثمن الخاتم، فعرض عليها خمسمائة دولار، شكرته وخرجت وهي تبتسم، وعقلها يثني عليها لأنها لم تتسرّع بقرارها وتخضع لقلبها في لحظة ضعف، ووضعت الخاتم في محفظتها من جديد، ستسبدله لاحقًا ربما..

رابط مختصر- https://arabsaustralia.com/?p=36457

ذات صلة

spot_img