مجلة عرب أسترالياـ لماذا تُعد أستراليا المكان الأكثر أماناً من فيروس “هانتا” الفتاك؟
تسبب “هانتافيروس”، وهو مرض مميت ينتقل عن طريق القوارض، في وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بعد تفشي المرض على متن سفينة سياحية؛ لكن أستراليا قد تكون من بين أكثر الأماكن أمانًا في العالم من هذا المرض الفتاك. ويُعتقد أن سفينة الرحلات البحرية الفاخرة “إم في هونديوس”، التي تحمل على متنها 150 شخصًا، هي مصدر تفشي المرض، وقد تم عزل السفينة في الحجر الصحي قبالة سواحل الرأس الأخضر في غرب إفريقيا منذ يوم الأحد.
وأفادت وكالة رويترز أن القارب غادر الساحل متجهاً إلى إسبانيا، ومن المقرر أن يرسو في جزر الكناري بعد إجلاء ثلاثة أشخاص يُشتبه بإصابتهم بالفيروس. وتتزايد المخاوف الآن من أن الفيروس القاتل لم يتم احتواؤه داخل السفينة السياحية، حيث كان أحد الضحايا الثلاثة مواطناً هولندياً يبلغ من العمر 69 عاماً، نزل من السفينة عند توقفها في جزيرة قبالة سانت هيلينا في 24 أبريل ثم سافر إلى جنوب أفريقيا.
وقد أكدت الخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM) أن المتوفى حاول الصعود “لفترة وجيزة” على متن طائرة في جوهانسبرج في 25 أبريل، إلا أن الطاقم قرر عدم السماح له بالسفر نظراً لحالته الصحية آنذاك، لتوافيه المنية لاحقاً في جوهانسبرج. وتحاول منظمة الصحة العالمية الآن إجراء تتبع للمخالطين على متن تلك الرحلة، بعد تأكيد ثماني حالات إصابة (3 مؤكدة و5 مشتبه بها) بين ركاب السفينة، بينما حددت جنوب أفريقيا 65 شخصاً من المخالطين، و12 آخرين في بلدان مختلفة.
ورغم خطورة المرض، خففت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب للأوبئة بالمنظمة، من المخاوف بأن يكون “كوفيد القادم”، مؤكدة أنه رغم كونه مرضاً معدياً خطيراً، إلا أن معظم الناس لن يتعرضوا له أبداً. وفيما يخص أستراليا، يوضح مركز البحوث العلمية والصناعية (CSIRO) أنها “فريدة من نوعها” لكونها القارة المأهولة الوحيدة التي لم تسجل إصابات بشرية مؤكدة بهانتافيروس إطلاقاً، رغم رصد أجسام مضادة في القوارض المحلية تشير لوجود فيروسات ذات صلة بمستويات منخفضة أو سلالات خفيفة للغاية لا يمكن تشخيصها.
يُذكر أن سلالة “الأنديز” المكتشفة على متن “إم في هونديوس” تتميز بقدرتها على الانتقال بين البشر، وهو ما يفسر القلق المحيط بالأستراليين الأربعة الذين كانوا على متن السفينة، والذين عاد أحدهم بالفعل إلى موطنه. وتتراوح فترة حضانة الفيروس بين أسبوع إلى ثمانية أسابيع، مسبباً متلازمات رئوية أو كلوية حادة قد تصل نسبة الوفاة فيها إلى 50 في المائة.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=46867



