لبنان: هل وصل الى القعر ام لا زال للهوة اتساع؟بقلم آسيا الموسوي

كتبت آسيا الموسوي- استراليا

هل سيكون النفط هو سلم النجاة؟

مجلة عرب أستراليا-سيدني- لا أظن أن العالم عرف أو سيعرف يوماً شعباً تآمر عليه سياسيوه و طبقته الحاكمة كما حصل في لبنان و شعبه.

هي الطبقة السياسية الأولى التي أسست لمملكة الفساد التي يعيث بها خلفائهم الآن, فساد طال ملفات الدولة كلها,من نفط الى توزير و تشكيل و توظيف, حتى ملف القمامة تحاصصوا عليه و على الطريقة التي سيستفيدون بها منه, مررواً بملف الادوية الفاسدة و الأطعمة الفاسدة و المسرطنة, وصولا الى فيروس الكورونا الذي وصل لبنان و يتعامل معه المسؤولين باستخفاف ليس بجديد عليهم, غيض من فيض التهديدات الكثيرة التي تحدق بلبنان.

الرئيس اللبناني ميشال عون و في كلمة له أعلن أن لبنان سيبدأ التنقيب عن النفط و الغاز في البحر اليوم الخميس, حقول الغاز الكبيرة و التي تم اكتشافها عام 2009 الواقعة قرب حدود بحرية متنازع عليها بين لبنان و بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي, و بحسب وصف عون ستشكل حجر الأساس للصعود من الهاوية التي يتخبط فيها لبنان منذ أشهر.

النفط الذي كان من المفترض ان يبدأ التنقيب عنه منذ عام 2013 أي منذ سبع سنوات, جاء الإعلان ببدأ مرحلة التنقيب عنه بمرحلة يتخبط بها لبنان في أسوأ أزماته الاقتصادية و المالية منذ اندلاع الحرب الاهلية عام 1975 يتطلب معجزة كونية لانتشال اللبنانيين من الوضع المزري الذي يعيشونه.

فمع خسارة الليرة اللبنانية لأكثر من 30 في المئة من قيمتها وصل سعر الصرف الرسمي الى أكثر من ألفي ليرة مقابل الدولار الواحد, ما انعكس على الرواتب التي خسرت جزءا من قيمتها و خاصة مع غلاء أسعار المواد الحياتية, ما انعكس تقشفاً و تدني للقدرة الشرائية و الاستهلاكية بشكل عام مؤديا بالكثير من الشركات و المصانع الى الإفلاس و اقفال أبوابها و انضمام موظفيها الى قائمة العاطلين عن العمل.

و وفقاً لمؤشر مدركات الفساد العالمي , سجل الفساد في لبنان مستواً قياسياً عبر حلوله في المرتبة 143 من أصل175, ما يشي بحجم التخبط و عدم الاستقرار في البلد على كافة المستويات.

مع بلوغ  الدين العام أعلى مستوايته, و مع وصول فيروس الكورونا الى لبنان و تسجيل رابع حالة مثبتة, لا يبدو اللبنانيون واثقون من خروج لبنان من القعر المظلم الذي يحيط به ليشهدوا اليوم الذي يدخل فيه لبنان نادي الدول النفطية, بانتظار ما يحمله ملف النفط عله يكون القشة التي يتعلق بها و تسحبه الى بر الأمان.

رابط مختصر:https://arabsaustralia.com/?p=7495

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني