spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 44

آخر المقالات

هاني الترك OAM-سحر الموسيقى والغناء والرقص في دور العجزة

مجلة عرب أستراليا سحر الموسيقى والغناء والرقص في دور العجزة بقلم...

روني عبد النور ـ خلايانا ترقص على إيقاع الميتوكوندريا

بقلم روني عبد النور مجلة عرب أستراليا في المؤتمر العالمي الرابع...

الدكتور علي الموسوي يهدي بابا الفاتيكان العباءة العربية ( البشت العراقي )

مجلة عرب أستراليا الدكتور  علي موسى الموسوي أمين عام المجلس...

أ.د. علي أسعد وطفة- في محراب الوهج التنويري للمفكر العربي ماجد الغرباوي

مجلة عرب أستراليا في محراب الوهج التنويري للمفكر العربي ماجد...

كارين عبد النور تكشف في تحقيقاتها تفاصيل جديدة عن إنفجار مرفأ بيروت

كارين عبد النور تكشف  في تحقيقاتها تفاصيل جديدة عن...

لبنان : الدولة المهزومه… بقلم توفيق شومان

مجلة عرب استراليا ـ لبنان : الدولة المهزومه…  بقلم : توفيق شومان

سينتصر أصحاب المولدات الكهربائية على الدولة.
سينتصر أصحاب المولدات كما انتصر أصحاب الكسارات على الدولة .

ومثلما انتصرت “مافيات” النفايات على الدولة ، وما زال الملوثون يلوثون نهر الليطاني وينتصرون على الدولة ، يوما بعد يوم ، فإن أصحاب المولدات الكهربائية يبحثون عن نصرهم الميمون .
ولا شك أنهم لمنتصرون .
في لبنان الدولة أضعف الأطراف .
والكل ينتصر على الدولة

أهل الفساد أكلوها لحما ورموها عظما زومة والشعب ” المنصور ”

الأحزاب حلبتها
الطوائف مزقتها
المذاهب ” بطحتها ” وسلختها .
ومع ذلك يأتي وزير متفلسف ونائب متعبقر ويصرخ : أين الدولة ؟!.
كأن الدولة. شاردة في غيهب الليل
أوكأن الدولة هاربة إلى السماء السابعة
لنتعلم قليلا من الرئيس فؤاد شهاب :

حين سعى الرئيس شهاب إلى إنشاء المصرف المركزي، حاولت النخبة المالية سد طريقه ، عارضته ، أسقطت عليه صفاتها ونعوتها ، أغرقته بإتهامات العبث بالنظام المالي ، بذريعة أن المصرف المركزي سيشرف على أعمال المصارف ويراقبها ، ومع ذلك أصر وعاند ، وأصروا وعاندوا ، فكان له ما أراد.
الآن انظروا إلى النتيجة

ودعونا نتخيل لبنان من دون المصرف المركزي .
لنتعلم مرة ثانية من فؤاد شهاب وهذا ” درس شهابي” آخر :
لما لمعت في عقله ( أو في عقول من حوله ) فكرة إنشاء ” الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي “، جاء من يرذل هذا المشروع ، ومن يشاء إجهاضه قبل تحوله جنينا ، وفي طليعة المعترضين إلى حد النقمة والحمأة ، متمولون كبار وسياسيون كبار ، وأما السبب والحجة ؟ فلأن ”

الضمان الإجتماعي” سيدفع إلى تقوية طوائف معينة على طوائف معينة !!.
ذاك ما يقوله باسم الجسر في كتابه الشهير ” فؤاد شهاب ذلك المجهول “.
لو يقرأ فيه أهل السياسة اليوم سطورا أو نتفا من كلمات .
لو ينظرون بعض الشيء إلى الوراء
فالنظر إلى الوراء حكمة بعض الأحيان .

وبما أن حديث الحكمة ، بات من الضالات المفقودات في لبنان ، فلابأس من ” درس شهابي ” ثالث ، إنما هذه المرة في السياسة ولأهل السياسة :
كثيرون كانوا يطنون في أذني الرئيس فؤاد شهاب ويرنون على مسامعه مطالبين بإنزال الشرور وعظائم الأمور على المناصرين للرئيس جمال عبد الناصر ، كان يسمعهم ، ويصغي إليهم ويحبس أنفاسه ، وحين يخرجون من ضيافته ، كان يقول لأنصاره ومساعديه :
” يريدون مني أن “أتراذل” مع عبد الناصر ، وهو ” يمون “على نصف البلد ، ومن ” يمون ” على نصف البلد ، يهز البلد”.
هذه حكمة الإستقرار

وقبلها حكمة “الضمان الإجتماعي” والأمن الإجتماعي
وقبلها حكمة المصرف المركزي والرقابة على المصارف
الحكمة ليست دائما من شيم ومن سمات أهل السياسة ، فبعضهم يريدها حتى لو كانت في الصين ، وبعضهم يودي بها ويرديها حتى لو كانت في عقله .
لذلك تألبت الأحزاب على فؤاد شهاب
وتحزبت الأحزاب ضده
وكثر الحزبيون وتجمهر الطائفيون

وعمليا تحزبت الأحزاب ضد الدولة أو ضد مشروع الدولة ، لأن مشروع الدولة بدا نقيض الأحزاب ، وبدا للأحزاب أن قوة الدولة تضعف الأحزاب ، إذا .. لا بد من إسقاط الدولة ، أو لا بد من إبقائها ضعيفة وخاوية القوة وخائرة القوى .

مذذاك ، الدولة كمؤسسة عامة إلى تراجع
إلى احتضار إو إلى موت سريري
لا أحد يريد قيامها ولا أحد يريد نعيها
يريدونها مقتلة ومحلبة ومزرعة
ويريدونها حلبة صراع أو ساحة ل ” ربط النزاع”
وبما أن أحدا لا يمكن أن يلغي أحدا
ولا يمكن أن ينتصر طرف بالمطلق على طرف آخر
يبقى النصر على الدولة أضعف الإيمان .

لذلك خربوا قوانيها ، وهتكوا أنظمتها العامة ، وانتهكوا مرافقها ، واستباحوا مؤسساتها ، واجتاحوا أرضها وبحرها وأجواءها ، حتى غدا ” النصر” على الدولة بطولة ، والتمرد على إجراءتها مكسبا ونفعا وربحا .

وطالما الكل أقوى من الدولة
والدولة أضعف من كل الأطراف
والكل يستبسل لتسجيل ” نصره ” على الدولة ؟
هل يمكن أن ” تنتصر ” الدولة على أصحاب المولدات الكهربائية ؟
لا … وألف لا

فهزائم الدولة أكثر من النمل وموج البحر وحبات التراب
حرب الكسارات هزمت الدولة
حرب المياه الملوثة هزمت الدولة
حرب الأغذية يحدثونك عن الدولة
أين الدولة ؟
الفاسدة هزمت الدولة

حرب النفايات هزمت الدولة
حرب ” الخوازيق ” الموضوعة على الطرقات وأمام المحال التجارية هزمت الدولة
حرب الشهادات الجامعية المزورة هزمت الدولة
حروب الطوائف وصراعات الأحزاب هزمت الدولة وحطمتها .
ماذا يبقى من الدولة ؟
ماذا يبقى منها سوى الإسم والحروف ؟
ماذا يبقى منها سوى جنازة من دون مشيعين ؟
ومع ذلك

رابط مختصر  https://arabsaustralia.com/?p=856

ذات صلة

spot_img