“لبنان” : الأوطان لا تموت – بقلم آسيا الموسوي

مجله عرب استراليا – سدني – اعداد  آسيا الموسوي-هوبارت -عضوه مجله عرب استراليا 

نعت صحيفة ال”ديلي ستار” اللبنانية و الصادرة بللغة الأجنبية في عددها الصادر يوم أمس”لبنان”,

وإكتفت الصحيفة بكتابة كلمة “لبنان” على صفحتها الرئيسية، فيما كتبت في الصفحات الداخلية عبارات تختصر الأزمات السياسية والإقتصادية والإجتماعية التي يعيشها لبنان، “تأزم حكومي”,”التلوث بلغ مستويات خطرة”,”تكاثر السلاح غير الشرعي في البلاد”,”نسبة البطالة تصل الى 25%”,”خطاب طائفي متصاعد يومياً”,” الإفلاس يهدد المؤسسات”.

عبارات تختصر الواقع المأساوي في لبنان على كافة الأصعدة, موقف احتجاج ربما يفرض بعض التغيير, صيغ بطريقة صحيحة و عرض بطريقة أقل ما يقال عنها كارثية.

فكيف لجريدة مثل “الديلي ستار” أن تنعى وطن بحجم لبنان, و فيما أوضحت الصحيفة على موقعها الإلكتروني أنها اتخذت هذه الخطوة “كموقف من تدهور الأوضاع في لبنان، ولدعوة المسؤولين للإستيقاظ قبل فوات الأوان”, اعتبر الكثيرون و هم أغلبية أن آثار هذه الخطوة ستكون سلبية و ذات اضرار مباشرة على لبنان.

ناهيك عن الاضرار التي سترتد على لبنان المتأزمة أوضاعه في الأصل , فأي سائح سيفتح صفحات الجريدة السوداء لن يفكر حتى بزيارة بلد يعتبر ميت, تخويف المستثمرين(إن وجدوا) من ضخ الأموال في الأسواق اللبنانية, ما سيرتد حتما على الليرة اللبنانية.

لا يستطيع أحد الانكار أن لبنان يعيش حاليا في مهبات أزماته الداخلية, من نفايات تملئ الشوارع و تصب في الأنهار ما خلق موجات أمراض و سرطانات صنفت لبنان من أعلى الدول التي يعاني شعبها من الامراض, و بالتالي كانت ذات التأثير الكارثي على البيئة, و مع التزايد السكاني و موجة اللاجئين السوريين و التي يبدو أنها في ازدياد يواجه السكان خطر الانفجار السكاني, فمساحة ال 10452 لم تعد تكفي لهذا الكم من البشر, بالتالي ما ولد نسبة البطالة المرتفعة و التي انعكست على  نسبة الجريمة مع تفشي الفقر ,  دورة مرتبطة ببعضها تنعكس على الاقتصاد اللبناني و سعر صرف الليرة اللبنانية, و على المؤسسات و التي يواجه كثير منها خطر الإفلاس.

و لكن في الوقت نفسه,يمتلك هذا البلد الكثير من الطاقات الشبابية و الادمغة التي تنظر فرصتها لترتفع ببلدها الى الاعلى, و لا يزال لبنان “أخضر”  بالرغم من رائحة النفايات المتراكمة.

فاذا كان الجريدة قد صنفت لبنان في عداء الموتي, فالبكاء على الميت لا ينفع, كان الاصح ان تصنفه في خانة العليل و تدعو لشفائه, “لبناننا” متعب يتخبط كثيرا ليرتاح و من ثم ينهض بنا من جديد, فالأوطان “لاتموت.

رابط مختصر –https://arabsaustralia.com/?p=4371

 

الكاتبة  آسيا الموسوي

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني