مجلة عرب أسترالياـ كيف تحولت أستراليا إلى ساحة مفتوحة للتحديات الأمنية والسيبرانية؟
تواجه أستراليا ضغوطاً أمنيةً غير مسبوقة ومتداخلة، تتنوع بين الهجمات الرقمية، والقرصنة الإلكترونية، والأنشطة الاستخباراتية الأجنبية، مما يضع البلاد أمام واقع أمني معقد ومستمر. وفي هذا السياق، أكد مايك بيرجيس، مدير المخابرات الأمنية، أن التحديات الراهنة تتدفق من عدة جبهات؛ أبرزها الأنظمة الديكتاتورية، والاختراقات السيبرانية، وتنامي جماعات التطرف المناهضة للسامية، مشيراً إلى أن هذه العوامل مجتمعةً تشكل تهديداً هيكلياً للأمن القومي وتتسبب في تراجع الاستقرار العام.
ورغم أن المؤشر الرسمي لتهديد الإرهاب في البلاد لا يزال يقف عند مستوى “محتمل”، إلا أن بيرجيس أوضح أن هذا الوصف لم يعد دقيقاً في التعبير عن حجم الأخطار المتلاحقة والمتفاقمة. ويأتي هذا المنظور الأمني بعد عام عصيب شهدت فيه أستراليا حوادث متعددة شملت التطرف الرقمي، واعتداءات إلكترونية، واستهدافاً لمصالح يهودية، فضلاً عن واقعة إطلاق نار جماعي في سيدني. وبيّن مدير المخابرات أن الانتقال إلى تصنيف “متوقع” يتطلب وجود معلومات استخباراتية مؤكدة حول خطة هجوم بعينها، وهو ما ليس متوفراً حالياً، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن المؤشرات على الأرض تؤكد تدهور الوضع وزيادة احتمالية وقوع أعمال عنف مدفوعة بأجندات سياسية.
وبالرغم من قتامة المشهد، شدد المسؤول الأمني على قدرة أستراليا على التصدي لهذه التحديات، مستشهداً بإحباط 31 مخططاً إرهابياً ضخماً منذ عام 2014، بالإضافة إلى تفكيك أكثر من 12 قضية إرهابية كبرى منذ اعتداء شاطئ “بونداي” الأخير الذي تزامن مع احتفالات “حانوكا” وأسفر عن مقتل 15 شخصاً.
وعلى صعيد الجاسوسية، كشف بيرجيس عن مساعٍ حثيثة من عملاء أجانب لسرقة بيانات سرية تخص تحالف “أوكوس” الثلاثي بين أستراليا وواشنطن ولندن لإنتاج الغواصات النووية، مستخدمين أساليب الخداع الرقمي وانتحال صفة مستشارين للتواصل مع مسؤولين مصرح لهم بالوصول لتلك البيانات. وفي السياق ذاته، وجهت المخابرات الأسترالية أصابع الاتهام إلى طهران بالوقوف وراء حوادث إحراق المتاجر اليهودية التي تزامنت مع حرب غزة، كاشفةً أن أحد الاعتداءات على مطعم في سيدني تمت إدارته وتنسيقه غالباً بواسطة مواطن أسترالي مقيم داخل إيران ويعمل لصالح الحرس الثوري.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=47463



