مجلة عرب أستراليا ـ “في حضرة الغياب”: فرقة طرب تحتفي بمحمود درويش في سيدني وكانبيرا وأدليد
بثلاثة عروض فنية نوعية حملت اسم “في حضرة الغياب” والمستوحى من أعمال الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش، أنهت فرقة طرب جولتها الأولى خارج فيكتوريا وذلك في سيدني وكانبيرا وأدليد.
المحطة الأولى كانت في الثامن والعشرين من نوفمبر على خشبة مسرح ذا كونكورس لاونج في سيدني، وباستضافة لعازف الأكورديون القادم من غزة/ مجدي جلدة. قوبل الحفل بحضور وتفاعل عربي وأسترالي كبير، حيث وصفت لويزا رومانوس الحفل على صفحتها في اليوم التالي بأنه “رائع واستثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى”، كما ووصفه البعض بأنه أهم عرض موسيقي عربي في سيدني منذ سنوات.
بعد ذلك بيومين، توجهت الفرقة إلى كانبيرا وأحيت حفلا في مركز وينزلي الثقافي في الثلاثين من نوفمبر حضره عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي العربي في أستراليا: سعادة الأستاذ/ نور الدين بن فريحة، سفير الجمهورية الجزائرية، وسعادة الأستاذة/ ميرنا خولي، سفيرة الجمهوريّة اللبنانيّة، وسعادة المستشار/ أحمد بن يوسف، القائم بالأعمال في سفارة دولة الكويت، وسعادة الأستاذة/ فاطمة علي عبد الله الخليفي، سكرتير ثاني سفارة دولة قطر، وسعادة الأستاذة/ نورا صالح، القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين. كما وكان الحفل بمشاركة عازف الغيتار والمغني الأسترالي ليام أكونيل، والذي قدم عملا بعنوان (كنسيون أراب) مهدى لروح محمد: الطفل الفلسطيني وأحد ضحايا إسرائيل في غزة. وأبدا الحاضرون سعادتهم بحضور الفرقة لكانبيرا لكونها المرة الأولى التي يرون فيها هذا التنوع الموسيقي العربي في حفل واحد.
وفي الثالث عشر من ديسمبر، أحيت الفرقة أمسية في أدليد على مسرح بلدية نوروود، وذلك بمساعدة كبيرة في التنظيم من سيدتين من الجالية الفلسطينية في أدليد (سمر سمور وإنعام عودة) والناشطة الأسترالية (تانيا شرودر) وبدعم من عدد من المؤسسات هناك مثل جمعية اللغة والثقافة العربية في جنوب أستراليا، وبمشاركة عازف العود السوري/ سامح بشناق، وعازف الكمنجة السوري/ عبود أباظة، واللذَين أضافا للحفل رونقا خاصا. كما وتخلل العرض رسومات للخط العربي-الفارسي بريشة الفنان الإيراني/ هومايان أجدري، والذي تبرع بلوحاته لدعم المزاد العلني الخيري الذي توسط العرض الموسيقي.
يقول يوسف الريماوي، مؤسس ورئيس الفرقة، والذي حاز مؤخرا على جائزة (كرييتف أستراليا) التقديرية في الفنون: “تتميز عروض فرقة طرب بأنها تجمع أجناسا فنية مختلفة في حفلاتها. فبالإضافة للموسيقى العربية الراقية بأنماطها المختلفة من موشح وقدود وسماعي وصوفي وغير ذلك، تتضمن الحفلات قراءات شعرية بالعربية والإنجليزية وفقرات عن الخط العربي وأداء للرقص الصوفي فضلا عن الأسلوب السردي المعرفي في تقديم المقاطع الموسيقية”.
وبحسب جو تومسون- الأسترالية التي تواظب على حضور حفلات فرقة طرب “من خلال حفلات فرقة طرب، اكتشفت جوانب مذهلة من العالم العربي لم أسمع عنها من قبل وأنا أستمتع بموسيقى مذهلة. إنها الفرقة الأفضل في ملبورن”
وكانت فرقة طرب قد تأسست في ملبورن عام 2019 كمحاولة لتعزيز الموسيقى العربية الكلاسيكية غير الغنائية في أستراليا، واستطاعت في ست سنوات أن تستقطب عازفين من أستراليا (مايكل كوري وسارة مكدونالد) وأرمينيا (كريكور خضريان وخاجاك خاتشيكيان) واليابان (تشيهارو هوتا) بالإضافة لأعضائها العرب من فلسطين (يوسف الريماوي) وسوريا (بسمة فتيح) ولبنان (ناصر عمار) والعراق (بسام منير) ومصر (إيمان حسين)، فضلا عن الإيرانية (غزالة ميمران) في الرقص الصوفي. كما واستطاعت الفرقة أن تقدم عروضا على أهم مسارح فيكتوريا من بينها “ملبورن ريسايتل سنتر” و”داربين آرتس سنتر”، وأن تأخذ الموسيقى العربية خارج حدود تواجد الجاليات العربية عبر عروض قدمتها في الريف الفيكتوري في بلدات مثل بالارات وجيلونغ وكاسلمين.
وتأتي هذه الجولة كتتويج لعام مليء بالإنجازات للفرقة من أهمها تعاونها مع كورال تريد يونيون الأسترالي، وفرقة إنشاد ديني قادمة من الباكستان، وفرقة مولوي الصوفية التركية، وفنانين من إيران ونيوزيلندا.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=45375




