فاجعة “دهس الأطفال” في سيدني .. حتى لا تتكرر المأساة بقلم أسيا الموسوي

 مجله عرب استراليا – سدني – فاجعة “دهس الأطفال” في سيدني .. حتى لا تتكرر المأساة

كتبت آسيا الموسوي- هوبارت-استراليا

لا يزال المجتمع الاسترالي يعيش وقع صدمة دهس سائق مخمور لمجموعة من الأطفال و قتل أربعة منهم, مأساة هزت المجتمع الأسترالي ككل و اللبناني بشكل خاص, لان الأطفال الأربعة ينتمون الى عائلتين من أصول لبنانية يعيشون في مدينة سيدني.

و في الوقت الذي لا زالت العائلة تعيش الصدمة، اعتقلت الشرطة الاسترالية السائق البالغ من العمر 29 عاماً ووجهت اليه 20 تهمة من بينها القتل الغير متعمد و القيادة تحت تأثير الكحول.

تأتي هذه الحادثة في اطار حوادث مرورية كثيرة و ذهب ضحيتها أطفال و أبرياء لا ذنب لهم غير مرورهم في الشارع في تلك اللحظة, و منهم حادثة دهس طفل في  موقف مدرسته في عام 2017.

ما يثير تساؤلات حول قانون القيادة في استراليا و ما اذا كان يستدعي التعديل في ضبط السرعة و في رفع قيمة المخالفات لعلها تشكل رادعاً للسائقين، وكذلك اجد ان تطبق زياده الضريبه  العاليه على الكحول كما  هي باهظه  على التدخين .فالمدخن يؤذي نفسه وصحته ينما المخمور يقتل ارواح الابرياء بلا وعي .

فعلى الرغم من من إنشاء الطرق السريعة والأنفاق ووضع إشارات التحذير وكاميرات مراقبة السرعة وإشارات المرور و تكثيف دوريات الشرطة إلا أن حوادث السير على الطرق الأسترالية ما زالت في ارتفاع.

فقد ارتفع عدد الوفيات في عام  2019إلى 1182 ضحية, و تعد السرعة و القيادة تحت تأثير الكحول و التعب و تشتت الانتباه و استخدام الهواتف المحمولة من ابرز المسببات للحوادث على الطرقات الاسترالية, و يعد الأطفال و عمال الطرق ابرز ضحايا هذا الحوادث على الطرقات.

و تسجل ولاية نيو ساوث ويلز اعلى نسب الحوادث سنويأ, تليها كوينزلاند, وولاية فيكتوريا.

 ومن أبرز أسباب وقوع حوادث الطرق المميتة في أستراليا هي السرعة، واستهلاك الكحول، والتعب وتشتت الذهن أثناء القيادة واستخدام الهواتف النقالة.

كل تلك الأسباب تقع تحت نظاق سيطرة الإنسان ويمكن تقييدها لتقليل معدلات الحوادث ،ووضعت الدولة الاستراتيجية الوطنية للسلامة على الطرق والتي تهدف إلى تثقيف الأستراليين حول مخاطر هذه العوامل للحد من الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق.

و برأي الخبراء و الكثيرين ان المطلوب هو العمل على ضرورة تغيير ثقافة قيادة السيارات بحيث لا تكون مجرد سلوك يخضع لمعايير شخصية ينتهجها سائق السيارة ،بل منظومة من الالتزام والتقيد مرتبطة بقواعد القانون والثقافة الشخصية للسائق .

باعتبار أن استخدام الطريق هو حق مكفول لكل أفراد المجتمع على السواء و لا يتمتع به فرد بقدر أكبر مما يتمتع به الآخر, و ممكن أن تكون الحملات الاعلانية التي تحمل صور بعض ضحايا حوادث السير جزءاً مؤثراً لايجاد هذا التغيير, تتبعها ندوات تثقفية و ورش عمل تستهدف فئة الشباب الي يتسم عادة بالقيادة المتهورة.

إن المخاطر التي يتعرض لها المشاة تقاس بنسبة 3 إلى 1 بالنسبة لمستخدمي المركبات وتقاس جسامة الإصابات بينهما بنسبة 2 للمشاة إلى 1 من مستخدمي المركبات، و معظم ضحايا السير من المشاة هم اما الأطفال او عمال الطرق, و بالنتيجة أبرياء يموتون دون أي ذنب.

ابط مختصر –https://arabsaustralia.com/?p=7065

 

 

 

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني