spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 59

آخر المقالات

إبراهيم قسطنطين يعيد رسم خريطة الحضور الاغترابي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم

مجلة عرب أسترالياـ إبراهيم قسطنطين يعيد رسم خريطة الحضور الاغترابي...

عباس علي مراد ـ قراءة موجزة في كتاب وضاح شرارة «الحروب الأهلية العربية المعاصرة»

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد يجذب...

الدكتور عبد الله ذبيان ـ “ملتقى الألوان” يحتفي بالمبدع نداء أبو مراد في أصبوحة فن وجمال

مجلة عرب أسترالياـ "ملتقى الألوان" يحتفي بالمبدع نداء أبو مراد...

غدير بنت سلمان ـ حواء الميتوكوندرية والقرآن

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة غدير بنت سلمان باحثة وكاتبة في...

فاتورة الـ 368 مليار دولار والدرع النووي.. أستراليا تخوض أخطر رهاناتها الاستراتيجية

spot_img

مجلة عرب أسترالياـ فاتورة الـ 368 مليار دولار والدرع النووي.. أستراليا تخوض أخطر رهاناتها الاستراتيجية

تتأهب المؤسسة العسكرية الأسترالية لمرحلة استثنائية وفارقة في تاريخها الحديث، تتجسد معالمها ميدانياً مع العد التنازلي لاستقبال أولى الغواصات العاملة بالدفع النووي في قاعدة “إتش إم إيه إس ستيرلنغ” بحلول عام 2027، وذلك في إطار حلف “أوكوس” الثلاثي الذي يجمع كانبيرا بكل من واشنطن ولندن. وبعد مرور خمسة أعوام كاملة على إطلاق هذا التحالف الأمني،

تجاوزت الشراكة حدود الشعارات الدبلوماسية والنقاشات الاستراتيجية لتتجسد واقعاً ملموساً على الأرض، متلبسة شكل ورش بناء ضخمة، وحفريات هندسية متسارعة، وتوسعات هائلة في البنية التحتية العسكرية. في المقابل، يثير هذا المخاض العسكري عاصفة من النقاشات الداخلية المحتدمة حيال الأعباء المالية الباهظة والتهديدات الأمنية المحتملة.

فعلى الجانب الرسمي والحكومي، ترتفع أصوات المدافعين عن المشروع باعتباره درعاً رادعاً يكفل للبلاد حماية مصالحها ومواجهة النفوذ الصيني المتنامي في المنطقة، بينما ترفع المعارضة لواء التحذير من مغبة تحويل أستراليا إلى هدف مباشر على رقعة أي نزاع إقليمي محتمل، فضلاً عن تعميق التبعية الاستراتيجية للقرار العسكري الأمريكي.

وتتضاعف هذه المخاوف وسط تقديرات مالية تشير إلى أن فاتورة هذا المشروع الضخم قد تناهز 368 مليار دولار أسترالي على مدار العقود الثلاثة المقبلة. ومع توقيع الاتفاق في منتصف سبتمبر 2021، بدأ التحول العملياتي يتسارع، حيث تشهد القاعدة حالياً تشييد مرافق تدريب متطورة، ومجمعات سكنية لاستيعاب الطواقم، فضلاً عن عمليات تأهيل وتوسعة للأرصفة البحرية.

وعلى الصعيد الميداني والاجتماعي، يتباين استقبال المجتمع المحلي والبحارة لهذا التغيير؛ فبينما يترقب العاملون في السلك العسكري وصول الحلفاء بشغف وحماس مهني، تبرز تحديات يومية ملحة تلخصها أزمات النقص الحاد في الإسكان وعدم جاهزية البنية التحتية لاستيعاب العائلات الوافدة. وفي السياق ذاته، تمضي السلطات المحلية قدماً، إذ يؤكد رئيس وزراء أستراليا الغربية، روجر كوك، أن منطقة “هيندرسون” الصناعية الساحلية مهيأة للتحول إلى أكبر مركز متكامل لبناء السفن وصيانتها في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.

ويسير هذا التحول الاستراتيجي وفق خطة زمنية محكمة ومدروسة كشفت عنها تقارير صحفية فرنسية، تبدأ بمرحلة تناوب وصول الغواصات الأمريكية والبريطانية عام 2027، تليها خطوة استحواذ أستراليا على غواصتها الأولى من طراز “فيرجينيا” الأمريكية بحلول عام 2032، وصولاً إلى الغاية الكبرى المتمثلة في بدء التصنيع المحلي لغواصات “إس إس إن – أوكوس” في أستراليا الجنوبية باعتماد التصاميم البريطانية والتقنيات الأمريكية المتقدمة. ويؤكد وزير الدفاع الأسترالي الأسبق وسفير البلاد الأسبق لدى واشنطن، كيم بيزلي، صوابية الاختيارات الجيوسياسية للقاعدة، موضحاً أن نقل أسطول الغواصات إلى الساحل الغربي يقلص أوقات الانتشار والانتقال نحو منطقة جنوب شرق آسيا بنحو الثلث، نظراً للموقع الجغرافي الفريد والمثالي الذي تتمتع به القاعدة.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=48429

ذات صلة

spot_img