spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

أ. د. عماد شبلاق ـ الهندسة الحياتية ومعادلة اللاتوازن الحتمية للقضاء على حياتك!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

روني عبد النور ـ توائمنا الرقميّة تهبّ لنجدتنا صحّياً

مجلة عرب أستراليا "الضغوط على موارد الصحة تتزايد عالمياً... الإنسان...

د. زياد علوش ـ”سيغموند فرود” أمريكا دولة همجية

مجلة عرب أستراليا- د. زياد علوش يقول مؤسس التحليل النفسي...

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية

مجلة عرب أستراليا الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني...

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني مرة على التوالي

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني مرة على...

غدير بن سلمان-أينما وقفت….كن روح المكان

مجلة عرب أستراليا سيدني

أينما وقفت…. كن روح المكان

بقلم الكاتبة غدير بن سلمان -سيدني

ومن علم الروح والترتيل لقلوب تشابهت في وجودها في الأرض وهذا الكون العظيم، وتشابهت مخرج الكلمات محاولة قدر المستطاع وصف ما تحت الثرى، وصف جوهر الوجود الذي يتمركز في القلب.
في يقظة الروح تصبح الألوان أكثر إشراقا والصوت أعذب وقعا والإحساس أكثر رهافة وتشعر النفس بامتدادها في الفضاء ويصبح الفكر على دراية بالاهتزازات الصادرة عن الآخرين وتزداد القدرة على التمتع بالحياة.
يسألون عن الروح وعلومه ولا أستطيع أن أجاوب إلا في سؤال ازرع الشك والشكوى في داخلك.

ما هو ذلك الشيء الذي إذا اجتمع كل الخلق والظروف المحيطة بك لإطفاء الشغف والنور أو قتل الشعور والسيطرة عليه أو عقمه، ما هو ذلك الشيء الذي لم يكن يوما ملموسا ولا تدركه بصيرتك المحدودة الذي لطالما كان أول نقطة تحويل جذري في قصص الأولين وقصص الآخرين الذين آمنوا به وكانوا بصمة تحويل كبيرة سجلها التاريخ وقلبت موازين الكون وهيأت الأسباب بين السماء والأرض وبين البر والبحر وفي ظلمات الشر تنشق السماء وتتفجر خيوط الشمس لتمحي الظلام في النزول والتجلي في الواقع والحاضر… إنها نزول روح لله خلف كلمة لله وهيا الحب.

يظنون أنهم هم المسيطرون مع إله هوائهم الوهمية لا يعلمون علم اليقين أن من يحي القلوب بعد موتها وبعد فقدان نشوة الحياة وشغفها أن القادر وخالق الإحساس والشعور قادر بين حرفين الكاف والنون أن يعيد بناء الإنسان وإحياء العظمة وهيا في حالة الرميم، والرميم هو البالي من كل شيء أو نبات الأرض إذا يبس وتهشم… وإن يبس قلبك وآمالك وإيمانك في الحياة الطيبة وتهشمت أحلامك ويأس كيانك من روح لله أتى نصره وفتحه في فجر صباح كتب لك التعويض بعد أن غفل عقلك عن استحقاق صبرك الذي صبرته وعفوك السابق لمن أراد بك سوءا .

فإنهم حقا لا يستطيعون مهما أخذ بهم الوهم والعلم لصناعة سدود وأصنام فكرية من خلال فلسفة شعوذية أو ديانة إرهابية خلف مذاهب وأحزاب أو تطور فكري ومادي مزخرف وكثير من أبواب أسميتها في فلسفتي الاستثمار الجهنمي. حيث يرونك أنك مستهلك وسلعة في نفس الوقت. حيث العلم الذي اختلفوا فيه هو علم تجارة وبرمجة العقول إلى ما يناسب مصالحهم الخاصة والسياسية. ولكن هناك بابا من الطمأنينة والسكينة باب اسمه قوة الإيمان أي اليقين التام في ذي المعارج أن الخالق محيط بالكافرين وأصحاب النفوس الضالة المريضة من ملوك وناس
وان كل شيء مفصل ومحكم ومسخر لامتحانك وأنت حر في اختيارك ، والله والذي أنطق كل شيء الله غني عن العالمين ومما ما زال يجادل ويتمارى في الساعة وعلوم فملكية الفولكلور المتوارثة التي لا يمكن نكران ثقافتها التي تساعدك في التوسيع والتعرف على خلق الله من خلال عادات وتقاليد وثقافات مختلفة.

وتبقى الروح خيط رفيع الدرجات يلقى على قلبك ليرفعك مكانا عليا لترتقي في الأسباب.
فإن الروح تخبرك: “أنت وحدك، لا يحصرك زمان أو مكان. أنت وحدك الحياة. وأنت وحدك المحبة”.
خلقت كل شيء لك وخلقتك لي، أما عن نفسي فما كان جوابي إلا مثلما قال ميخائيل نعيمه أما أنا فلا أزال رهين الزمان والمكان،ورهين النمو والانحلالورهين البغض والكراهية.

إلا أنني أعلم حق العلم أنك لا ترضى لي أن أبقى كذلك إلى الأبد. فهل أنا غير طفلك الحبيب، وتلميذك النجيب، والهيكل العجيب الذي بنيته ليتجلى فيه وجه الحياة_حياتك،والمحبة_محبتك.
ويقول لي الناس “هات برهانك!”فأحزن وألوذ بالصمت الطويل والصبر الجميل.

يا أيها الإنسان أنصحك وأذكرك بعد النسيان الذي لا بد أن تخلق به وأنها حقيقة لا مهرب منها، وفي عتاب الخالق لعبده عيسى -عليه السلام- قال اذكر نعمتي عليك!! وايات كثيرة أن تدبرنا وتأملنا وغصنا وتعمقنا في بحور الخالق نجد أن النسيان قانون أرضي تخلق مطوقا به وان القصص لها تفصيل لنفسيات وسلوك البشروهنيئا لمن تذكر وإن لم تتذكر دعني أذكرك عسى أن تنفع الذكرى.
كن مراقبا. كن إنسانا حقيقياً.
ومهما ارتديت من أنوات كن عاريا منها بوعيك.
لا تخرج من حشد وتدخل في آخر وغادر الخوارزميات مهما بدت معقده.
الوعي الإلهي وعي حر من كل شيء…
وعي الشاهد على المشهود وهو أنت في كل هذا العالم
أنت الذي في السماء، أنت الذي في الأرض.
أنت الذي في الداخل، أنت الذي في الخارج…
كن مع الأعلى ترى كل شيء.

لا تشتبك… لا تأخذ كل شيء على محمل الجديه، فهذه الحياة مجرد حلم، مجرد لعبة وقرار واستقرار لك لوقت معلوم.
يريدك الله أن ترى كل شيء بعينيه.
جميعهم يمثلون وعيهم، وجميعهم صادقون بشكل ما، حتى يواجهون أوهامهم عن أنفسهم، يفرغون أكوابهم من الوهم ليملأوها بأوهام أخرى… جميعهم يخوضون الحياة بحثا عن نور الله بداخلهم وقليل منهم من وجده وأنت لست سوى احدهم.
لا تجري وراء وهم، أوقف فكرة أنك تريد أن تكون شخصية عظيمة، فأنت مخلوق عظيم بالفعل ووسط كل هؤلاء الناس الذين يركضون وراء شيء ما لكي يغذون شعورهم بالإختلاف، كن عاديا، تكن مختلفا لأنك أنت أنت صنيعة المختلف كن مع الناس، ولست معهم… كن محبا. كن إنسانا حقيقيا،كن مؤتمنا على الإنسانية. واسعى في توحيد النفوس واجتناب الزور.

لا ترضي المخلوق واسعى للخالق. اسعى في قصتك وهدف وجودك. أسعى أن تتذكر أن العالم كله انطوى بداخلك.
فإن المخرج والمؤلف والمصور في انتظارك لتجدد الميثاق والعهد ويتم نعمته عليك في تذكيرك ان كل ما حدث لك هو فقط تدبير الهي كوني لتكن نورا يمشي في ارضه وكلمة حق ترفع الى السماء تذكر في الميزان وأن لا نطغى في الميزان.
كن روحا في كل مكان وزمان. وبين النار والطين وبين الملاك والشيطان فقط كن انسان.

رابط مختصر- https://arabsaustralia.com/?p=30401

ذات صلة

spot_img