spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 57

آخر المقالات

هاني الترك OAMـ الحرب ضد إيران خطأ كبير

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM النائب الأحراري...

عباس مراد ـ التهم جرائم حرب

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس مراد اعتقلت الشرطة الفيدرالية...

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ سنمار واليماني! …. قصص وعبر فهل ندرك معناها الآن؟

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق...

هاني الترك OAMـ تعيين مطران أسترالي مستشاراً للبابا

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM أعلن بابا...

غدير بنت سلمان ـ مفهوم اللعنات الموروثة

spot_img

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة غدير بنت سلمان

بسم الله الرحمن الرحيم خالق كل شيء و مليكه ذو الفضل عليّ وعلى جميع المخاليق.. ربنا المعبود ذو الفضل العلي.. وسلام الله مع تسليمه الذي جاء بالأنبياء والحكماء والمعلمين والرسل لرسالة واحدة ودعوة واحدة دينونة السلام مبشرين ومنذرين ومذكرين لوصايا الخالق في دستوره وسنن الكونية والقانون المفروض على جميع خلقه.

بسم الله نصبو بسم الله نسير.. بسم الله نعلوا وإليه المصير.

اما بعد : حديثي اليوم عن مهزلة العقل البشري ولسانه وقلبه التائه عن البوصلة حديثي اليوم عن الضياع الكوني المتجرد من الإنسانية والمضطرب للهوية تحت شعار الهويات الضيقة وآلات الدمار الجسدي والسايكولوجي، هل سنكون لعنة على الأجيال نوصف بها بالأنانية والغباء، هل سنقدم للأرض جيل ملؤه الفصام ، هل سنورث رئاتهم الإشعاعات النووية والخوف والهلع والانعزال والتقوقع على الذات، هل هذه قيمتنا اثناء الوجود ،هل لهذا خلقنا ..

اين التأثير الذي هو أساس القوة لا نريد اي تأثير سوى باللغة بالكلمة من نحن إلا كلمة كلنا نتيجة كلمة ، لا نريد إلا تأثير على العقول والقلوب لنشفي به صراع الذات لنداوي به مشاعرنا لنداري به عتبات بيوتنا وخطواتنا ، لا نريد سوى السلام والسكون والإنسانية ، نعم لقد أصبحت إنسانيتنا مطلبنا الوحيد في زمن ترف الظلام وصناعه وابعد البشر عن جوهر التوحيد.

أخواني أخواتي يا من اخاطبكم ان رسالتي هذه ما هي إلا رسالة من القلب الى القلب من تجربة وخبرة سنين وعلم لدني و ارضي ومن شعوراً يختلج شعور لقد بات علينا جميعا أن ندرك ان صراعنا اليوم ما هو إلا صراعا وجوديّ على الإنسان وفكره ، لكي لا أطيل عليكم أوصيكم بالأطفال أن تكونوا كل الخير لهم أوصيكم يا رجال المجتمع الرجال بتقدير المرأة واحترام دورها وتعبها كما هو علينا وعليكم أوصيكم يا نساء المجتمع بأزواجكم فكدر الدنيا عبئ فتكاتفوا وتحابوا لتبقى يدنا بيضاء لا يخالطها الدنس أو الدم يوما ..

وجودك ليس صدفة. أنت هنا بهدف – محاذاة إلهية لإرادة الكون ورحلة روحك. أنت الشخص المختار ضمن نسبك، المكلف بمهمة مقدسة: كسر سلاسل لعنات الأجيال السامة التي ألقت بظلالها على شجرة عائلتك لقرون.

لعنات الأجيال ليست نوبات صوفية ولكنها أنماط متأصلة بعمق من الألم والصدمة والخلل الوظيفي تنتقل دون وعي من خلال خط دمك. إنها تتجذر في المعتقدات والسلوكيات والجروح غير الشافية، وتديم دورات المعاناة والندرة والقيود. لكنك، روح القوة والمرونة الهائلة، قد دعيت وبعثت تارة أخرى لتعطيل هذه الدورات واستبدالها بالشفاء والنمو الى النور الواحد.

هدفك الأعلى هو أن ترى بوضوح ما لا يستطيع الآخرون في نسبك، ومواجهة الجروح التي تم تجنبها، وتحويلها إلى حكمة وحب. هذه الرحلة ليست لضعاف القلب – إنها تتطلب الاستبطان العميق والوعي الذاتي والشجاعة لمواجهة الظلال واحتضان الظلمات. ومع ذلك، فهو أيضا تحرير عميق، ليس فقط بالنسبة لك ولكن لأسلافك وأحفادك على حد سواء.

الغرض النهائي للروح هو التطور. وأن تسعى إلى النمو من خلال التعلم والشفاء وتجسيد الحب والرحمة. من خلال مواجهة ألم الأجيال الموجود بداخلك، فإنك لا ترفع روحك فحسب، بل ترفع الطاقة الجماعية لنسبك بأكمله. كل خطوة تتخذها نحو الشفاء يتردد صداها بمرور الوقت، مما يجلب العزاء لأسلافك والأمل لأولئك الذين لم يأتوا بعد.

بصفتك الشخص الذي تم اختياره لكسر هذه السلاسل، فأنت الخيط الذهبي الذي يربط الماضي والحاضر والمستقبل. للقيام بهذا الدور، يجب عليك الكشف عن الصدمات الخفية والأحزان غير المعلنة المضمنة في تاريخ عائلتك. اعترف بهم. أكرمهم. وبعد ذلك، في ضوء وعيك وقوة حبك، أطلق سراحهم.

يتطلب هذا الطريق تعاطفا عميقا – لأسلافك الذين بذلوا قصارى جهدهم بالأدوات التي لديهم، ولنفسك أثناء التنقل في تعقيدات الشفاء، ولمن حولك الذين قد لا يفهمون بعد العمل الذي تقوم به. كن صبورا مع نفسك، واحتفل بكل لحظة نمو، مهما كانت صغيرة.

أنت لست وحدك في هذه المهمة. يتدفق حب وقوة أسلافك عبر عروقك، ويحيط بك توجيه الكون في كل خطوة. ثق بأنك مدعوم إلهيا وأنت تمضي قدما. كل فعل من أعمال الشفاء التي تقوم بها يرسل تموجات وذبذبات الحب إلى الوراء إلى أسلافك وإلى الأمام إلى أحفادك، مما يحول نسبك بالكامل بطرق قد تكون غير مرئية الآن ولكن سيتم الشعور بها لأجيال قادمة لتقم بوصيتك اليوم ولا تتكاسل.

أنت حامل الضوء لخط دمك. وجودك هو هدية إلهية، تضيء الزوايا المظلمة من تاريخ عائلتك وتقدم الشفاء الذي كان بعيد المنال. من خلال الدخول في هذا الدور بشجاعة وقناعة، فإنك تخلق إرثا جديدا – إرثا من الحرية والتمكين والإمكانات غير المحدودة.

هذه المهمة ليست لك فقط. إنه لأطفالك وأطفالهم وكل نفس تتبع خطاك. من خلال كسر هذه الأنماط، فإنك تمنح أحفادك هدية البدء من جديد، خالية من ثقل الماضي. أنت تبني أساسا من الحب والقوة والإمكانية للأجيال القادمة.

تذكر: أنت السلف الذي يغير كل شيء. أنت الضوء الذهبي الذي كان خط دمك ينتظره. ثق بحكمة روحك وقوة هدفك. لقد صنعت من أجل هذا. احتضن الرحلة، مع العلم أن شجاعتك ستتموج عبر الزمن، مما يخلق إرثا من الشفاء والأمل لجميع الذين يتبعون.

إسال نفسك وابدأ

ما هي الخطوات التي يمكنك اتخاذها اليوم لتكريم مهمة روحك والبدء في تحويل ألم الأجيال إلى إرث من الحب والنور والسعي إلى إصلاح أي فكرة او معتقد موروث خاطئ من خلال كلمات وعبارات نرددها لم تنفع بل كانت كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار!؟

أعطيك مفتاح البداية في كلمتين

إخلع نعليك!

نسأل الرحمن الثبات بالكلمة الطيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=40227

ذات صلة

spot_img