غدير بنت سلمان- الظلم لا دين له عند الظلم تسقط الأقنعة والقشور

مجلة عرب أستراليا سيدني

الظلم لا دين له عند الظلم تسقط الأقنعة والقشور

الكاتبة غدير بنت سلمان
الكاتبة غدير بنت سلمان

بقلم الكاتبة غدير بنت سلمان

من فينا لم يذق كأس الظلم!  إنه كأس لابد لكل فرد أن يتذوقه في سفر حياته.. تختلف القصص والسيناريو وخاصة التوقيت الذي يترك بصمة أو علامة فارقة تقلب حياتك رأسًا على عقب . ومن مرارة هذا الكأس فانه يترك لك خياران اثنين:

الأول أن تبقى الضحية التي قبلت في سكرات هذا الكأس ورضيت احتوائه في حياتك اليومية وتعودت نفسك مذاق الألم وتعايشت معه في غفلة لتستيقظ يوما ما على فاجعة بلمح البصر.

والخيار الثاني أن تجعل شفتيك تتكلم وترفع صوتك المبحوح عاليًا ليسقط هذا الكأس أمامك وتكون له عدوًا ومعلمًا لغيرك.

كأس الظلم يُسقط قشور الأديان والثقافات والعادات والتقاليد ويسأل فقط عن الحق والعدالة.

وفي دراستي للكتب السماوية والتاريخ واختلافهم في العلم  والتفسيرات تبقى كلمة الله في العدل والمساواة والارتقاء إلى مقام الإنسانية موحدة في جميع اللغات والكتب.

فان الظلم لا دين له ولا سابق إنذار، يأتي مثل السهم ليسبب شلل كامل في حياتك ونفسك ومن حولك.

وجميعاً في تلك اللحظة نفقد الإيمان ونبدأ في سبق الأحكام القدرية فإننا في صدمة لم نعد قادرين على استيعاب كل هذا الألم والغدر والخسران المفاجئ الذي كان مثل صاعقة لك أوقفت حواسك عن العمل.

منذ الطفولة ونحن نعاني من عدم مصداقية وصف الحياة لنا في الخارج، منذ الطفولة ونحن نتلقى معلومات خاطئة عن كيفية العيش والتعايش، عن كيفية مواجهة التحديات التي سوف نتعرض لها أو نصادفها، عن كيفية التعامل مع الظلم وما حدوده، عن كيفية التعامل ومفهوم الظلم التي تبدأ عنفًا معنويًا قبل عنفًا جسديًا ، فان الظلم المعنوي لا يليق به إلا كلمة الاستعباد اللاوعي أو اللاشعوري لطيبي القلب الذي يدفعهم إلى الهذيان في العقل والمنطق والرضوخ للظلم اللفظي والقبول به.

غاب عن وعينا الحب المودة والرحمة  بسبب الخوف المتراكم الذي زين لنا أن هذا شيء طبيعي، أو أنه شيء عادي جداً أن أتحمل كل هذا الظلم وفروعه (وأضيف نشأة الفرد لها تأثير كبير في تقبل هذه المواضيع الحساسة حيث يخاطب نفسه أنّ أحد أفراد عائلتي كان كذلك ويغفل أنّ الدور عليه الآن أن يكسر تلك الدائرة ومحاولة إصلاحها بدل التعايش معها).

عزيزي القارئ ذكر وأنثى

الحياة أكبر تحدي للإنسان

وعندما أقول إنسان فأنا أخاطب واحداً انقسم إلى زوجين

أنثى وذكر

وأكبر تحدي يواجهه المؤمن هو معرفة الحقيقة بعد معرفة قيمته مع نفسه

إلى متى ستبقى موهوم أنّ هذا الكأس سوف ينتهي يومًا ما!

ألم تعلم أنّ هذا اليوم لن يأتي بل أنت بنفسك كفيل ووكيل أن تذهب إلى ذلك اليوم الذي تحسم فيه الأمور وتخرج عن صمتك وصبرك وتقول لا للظلم.

فإن خالق الأكوان والمجرات والسموات والأراضي السبع لم يكتب على نفسه الظلم. فكيف ترضونه لأنفسكم

ألم تتذكر قول الحبيب لك ولنفسك حقٌ عليك

فماذا قدمت لنفسك ! ألم يأتي الأوان لتتقدم إلى الأمام وتقف معنا وقفة حق وفخر وتعلن قيامتك ضد الظلم!

إلى متى تلك العقد الدينية والعادات والتقاليد الموروثة ستبقى مبررًا لأفعال شنيعة وفي انتظار المخلص والحقيقة  لا يرضاها أي دين دستور أو قانون حتى العلم الطبي الذي كشف لنا انه من السيئ تعرض ذلك الكائن البشري لأي شكل من أشكال العنف والإرهاب خلال نشأته! فانه قابل أن يغير فطرته البيولوجية والسيكولوجية الطبيعية ويدفع به إلى أوسع أبواب الشر فإن النفس لأمارة بالسوء والمكر والكيد ولذة الانتقام. كما نشهد جميعًا اليوم ومن قبل في العصور التي سبقتنا على وحشية النفس وقدرتها في الطغيان والظلم إن لم نروضها ونشر الوعي للمستضعفين علوم تساعدهم في مفهوم معايير الظلم وان الشعور بالقلق وعدم الأمان والراحة في أي علاقة كانت يتطلب منا أن نخطو خطوة في طلب المساعدة.

وكما نشهد الآن كيف يسلبون عقول أطفالنا تحت اسم الحرية الكاذبة لتغيير فطرتهم الطبيعية إلى حالات شاذة تتكاثر أمام أعيننا.

لا تتجاهلوا لذة الحياة والسعادة في حرية التعبير وحرية العيش في سلام من أجل كأس ظلم أطلق عليه انه حقيقة مؤقتة لفتح باب حقيقة أبدية ألا وهي دار السلام الذاتي النفسي القلبي العقلي البدني حتى ولو كان كسرة خبز وهواء نقي مثل نقاء قلوبكم التي تستحق كأس الحياة.

انهي المقال في جملة سافرت بها ليلة مظلمة أتدبر أحرفها والألم الذي عانه قبل التفوه بها

‎“ لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله”

فمن أُبتلي بسوء التدبير ظلّ ينعى التوفيق ما حيا، وكم من حيلة دُبرِّت ومكرٍ قُدّر أوقع صاحبه بشباكه ليثبت لنا بأن الدنيا تسير بحسب أمر الله وما للبشر فيها من ناقةٍ ولا جمل..

قولوا للمتعدين(في كل أو أي شيء) الله خالق الخير والشر قال لا للظلم والصبر له حدود وتلك حدود الله يا نساء الأرض أنتم حدود الله ما أحوج العالم وخاصةً العرب إلى معلومات صحيحة عن المرأة، تغير المفاهيم الخاطئة التي أشيعت عنها، وتصحح المعلومات التي راجت عنها في العالم، والتي كانت تُكتب في معظم الأحيان بأقلام الرجال.

ولهذا لم تكن هذه المعلومات تعبيرًا عن حقيقة المرأة، ولكنها كانت وجهة نظر الرجل في المرأة، وما أكبر الفارق بين الحقيقة ووجهة النظر.

فلماذا كل هذا الجبن!؟

أنتم الخالقين في الأرض فلماذا كل هذا الجهل؟!

أنتم الأشجار التي تنبت لنا رجال وثمار الحب والرحمة والعدل

أنتم ملكات  الدنيا ومنكم الآخرة

فليس جميعكم طاهرين القلب

ولا جميعكم عاقلين الدرب ورب العدل

فإن أرحامكم حملت ذرية الشر

خلف الجهل وقلة العقل

وقليل من نفخ الروح في أرحامهم

ولكن جميعًا خلقه لأجل مسمى في جنته الأولى

ألم يأت هذا اليوم المسمى يا دابة الأرض أن تتذكري قوتك وصبرك لحمل تلك الأمانة مع زوجك الآخر! أنتما الحياة

إن لم تكن الحياة فلما الموت المبكر أنتما هنا لاكتملت الصورة لا لحرقها أنتم هنا مثل كل شيء هنا لا فرق بينكم وبين الحيوانات أو أي شيءٍ موجود إلاّ ذلك الكرم الذي أكرمكم ذي الجلال والإكرام في عقولكم والبصيرة في قلوبكم.

فكري فيها وتذكري

وكونِي من أهل الذكر وأعيدي منشأة ذلك الرجل بعد أن أكلتيه بحلاوة الأرض سوف تتكلم في وقت معلوم وإن تكلمت فهي لن تستعين إلا بالحي القيوم العدل.

فلنخرج من الظلمات إلى النور

لا للظلم و ليحيى العدل، وانهي المقال نعم الظلم لا دين له.

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=30158