غادة ضاهر علماوي واحتفاء خاص بزياد الرحباني… حفلٌ بطابعٍ استثنائي
بقلم: علا بياض – رئيسة التحرير
أحيت فرقة الأندلس العربية في سيدني، بقيادة مؤسِّستها الفنانة اللبنانية الأسترالية غادة ضاهر علماوي، حفلةً مميزة بعنوان «موسيقى أبعد من الحدود» على مسرح سيمور سنتر – جامعة سيدني، قدّمت خلالها تحيةً راقية لروح الموسيقار الراحل زياد الرحباني، عبر مجموعة واسعة من أعماله التي رافقت الذاكرة العربية لسنوات طويلة. امتلأت القاعة بالحاضرين من مختلف الجاليات، وكان بين الضيوف شخصيات دبلوماسية وسياسية وإعلامية، من بينها سفيرة المغرب لدى أستراليا وسن الزَيلاشي، والنائبة تينا أيّاد، ورئيس بلدية ليفربول نيد مانون، إضافة إلى حضور علا بياض، رئيسة تحرير مجلة عرب أستراليا.

رافق الفرقة كورال متكامل من الأصوات، قدّم بعضُ أفراده وصلاتٍ انفرادية إلى جانب عشرة عازفين محترفين بإدارة الدكتور نويل علماوي، فقدموا معًا لوحات غنائية متناغمة عكست دقة الأداء وجمالية التوزيع الموسيقي. كما قدّمت غادة وصلاتٍ فردية لاقت تفاعلًا واسعًا من الحاضرين، وقدّمت لمحات تعريفية عن بعض الأعمال لتضع الجمهور في سياقها الفني والإنساني. وخلال الحفل، أعلنت عن مبادرة ثقافية جديدة تتمثل في تخصيص جائزتين أكاديميتين سنويتين اعتبارًا من عام 2026 لطلاب اختصاص الثقافة العربية في جامعة سيدني، دعمًا لحضور اللغة العربية في المجال الأكاديمي، وشكرًا للجامعة على تأييدها المعنوي لمشاريعها الثقافية من خلال الموسيقى.
وتأتي هذه الأمسية امتدادًا لمسيرة فنية وثقافية مميّزة لغادة ضاهر علماوي، التي درست علم الآثار في الجامعة اللبنانية قبل انتقالها إلى أستراليا عام 1998، حيث تابعت شغفها بالموسيقى والغناء، وأسّست عام 2013 «فرقة الأندلس العربية» التي استطاعت خلال سنوات قليلة أن تحجز لنفسها مكانًا بارزًا على المسارح الأسترالية وفي المهرجانات الثقافية، وقد تُوّج عطاؤها بحصولها على ميدالية الفنون والثقافة من حكومة نيو ساوث ويلز عام 2021.

غادة ضاهر علماوي اليوم تواصل عملها الفني والثقافي برؤية واضحة، تنقل من خلالها الموسيقى العربية إلى فضاءات جديدة، وتبني جسورًا دافئة بين الهوية الشرقية والمجتمع الأسترالي، وتعمل بلا كلل على نقل التراث الفني العربي وتعزيزه في الوجدان الجماعي للأجيال الصاعدة. وحفلتها الأخيرة في سيمور سنتر لم تكن مجرد تكريم لزياد الرحباني، بل محطة جديدة تؤكّد حضورها وحضور فرقتها والكورال في المشهد الموسيقي، وترسّخ رسالتها التي حملتها منذ سنوات: بأن الفن قادر دائمًا على عبور الحدود وملامسة القلب.
الفن قادر دائمًا على ملامسة القلب وعبور الحدود، أيا تكن الجغرافيا واللغة والمذهب والسياسة.

التصوير الاحترافي:
د. فايق عيسى
ماريا غوراليك
اللباس:
M.J. Formal Dresses
المدير الموسيقي:
د. نويل علماوي (بيانو)
العازفون:
شربل قزي (عود)
كاثرين قزي (تشلّو)
مصطفى الطيار (كمنجة)
فيليب نكد (قانون)
عاطف بدرية (طبلة وإيقاع)
سمير غصوب (مكتوم)
جايمس توادرس (رق)
ستيوارت ڤان دو غراف (آلات النفخ)
ليون غاير (جيتار باس)
رابط النشر-https://arabsaustralia.com/?p=45410




