spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 44

آخر المقالات

نضال العضايلة -رمضان غزة حرب وحصار ودمار وفقر وتخاذل عربي غير مسبوق

مجلة عرب أستراليا رمضان غزة حرب وحصار ودمار وفقر وتخاذل...

إبراهيم أبو عواد- فلسفة الواقعية السحرية

مجلة عرب أستراليا فلسفة الواقعية السحرية بقلم الكاتب إبراهيم أبو عواد إنَّ...

هاني الترك OAM- رسالة مفتوحة لرئيس الوزراء أنطوني ألبانيزي

مجلة عرب أستراليا رسالة مفتوحة لرئيس الوزراء أنطوني ألبانيزي بقلم الكاتب...

هاني الترك OAM-إعترافاتي في عيد ميلادي

مجلة عرب أستراليا إعترافاتي في عيد ميلادي بقلم الكاتب هاني الترك...

هاني الترك OAM-سحر الموسيقى والغناء والرقص في دور العجزة

مجلة عرب أستراليا سحر الموسيقى والغناء والرقص في دور العجزة بقلم...

أ.د. عِمَاد شبلاق- الحرام والعيب والغلط … في القاموس الأسترالي!

مجلة عرب أستراليا سيدني 

الحرام والعيب والغلط … في القاموس الأسترالي! بقلم: أ.د. عِمَاد وليد شبلاق

أ.د. عِمَاد وليد شبلاق
أ.د. عِمَاد وليد شبلاق

رئيسُ الجَمعية الأمريكيةِ لِمُهندسي القيميَّة في أستراليا،ونيوزيلندا

ونائب رئيس المنتدى الثَّقافي العربي الأسترالي.

الحلالُ، والحَرامُ، والعَيبُ،والعَارُ،والخطأ، والصَّوابُ كلماتٌ مازالتْ مستعملةٌ إلى يومنا هذا في المُجتمعاتِ الشَّرقية، ورُبما بعضُ المجتمعات الغربيةِ، وقد تتفاوت من ثقافةٍ إلى أخرى، وبِما أنَّ خالقَ الكَونِ أرسل الأنبياء، والرُّسل إلى البشرية كلّها فستبقى هذه الثَّوابت هي الأسس، والقِيم التي تُميزُ الإنسانَ عن غيرهِ من الكائنات أو المخلوقات الأخرى وهذا بِحَدِّ ذاته تكريم للنَّفس البشرية؛ لصيانتها، والمحافظة على استمراريتها في الشَّكل القويم، والسَّليم بحيث يفتخرُ الرَّبُ بها بين ملائكتهِ.

الحلالُ والحرامُ كلماتٌ محددةٌ تنسبُ إلى الدِّين عادةً_ Faith/Religion -وسواءً أكانَ ذلك لليهودية أم للنصرانية أم للإسلام، فالمصدرُ واحدٌ وهو لِمَنْ خلقَ الإنسانَ، وسَواه، وعَدَّله؛ فعند ظهورِ الكون، واستخلاف الإنسان في الأرض أوضحَ الرَّب أنَّ هناك رَجعةً، واستقبالاً  لمخلوقاته مشروطةً بالرِّضا أو السَّخط، ومبنية على كمية الأعمال الصَّالحة، والطَّالحة وبوساطة الحراس الذين يكتبون في صحائف الأعمال ليلاً نهاراً ُ مَثَلُ ذلِكَ كَمَثلِ البضاعة التي توزن، وتثمن.

لم يَبقَ لِلمؤسسة الدِّينية  أيَّ أثَرٍ فعالٍ في حياة الإنسان بيومنا هذا؛ فقد بدأت الشُّعوب بالابتعاد عن التّعاليم الدّينية،حيث أدمنتْ الحياة المادية الأنانية، فلم يَعُدْ هناك مكانٌ للحرامِ، والحلال إذ انتشرتْ الفاحشة، والرَّذيلة  بين النَّاسِ عامةً؛ بل روجَ بعضهم للفحشاء، وتشجيع المجتمع على تبنيها، ودعمها بالوسائل المشروعةِ وغير المشروعة كلّها، فلم تبقَ هناك حرمةٌ أو وازع، واستبيحت أمورٌ كثيرةٌ مع العلم بأنَّ الكتبَ السَّماوية حذرت منَ المحظور دوماً، ولاسيما في أمور العلاقات العامةِ بين الرَّجل، والمرأة  وما يتوقع حصوله إذا ما فُقِدت السَّيطرةُ عن الأُمور، وعمَّت الفوضى في المجتمعاتِ بِحُجةِ؛ الحريةِالشَّخصية، وحِماية القانون، والانفتاح، والتَّمدن، وما إلى ذلك.

أمَّا فيما يخصُّ مصطلح (العيب، والعار) فلا أعلمُ مِن أيِّ المصادر أتتْ،وغالباً ما تكون مستمدةً من البيتِ أو الأُسرة، والممتدة  من العاداتِ والتَّقاليد التي تحكمْ ذلك البيت؛ فلرُّبما العيبُ عند الأسرة الفقيرةِ غير مُنطبق على الأسرة الغنية أو على العكس في أمورٍ حياتيةٍ، وكذلك الحالُ بالنِّسبة للأُسرة الأسترالية تختلفُ عن الأسرة الصِّينية أو الهِندية؛

فمقياس العيب والعار تحكمهُ عواملٌ دينية، وبيئية، ومجتمعية، وأخلاقية، وأُسرية حتَّى العوامل السِّياسية،مثلاً: قد يكون  مُعيباً في مجتمعٍ ما أنْ يجلسَ المرء (الشَّخص) أو يأكلَ قبل أمِّه أو أبيه بينما في مجتمعاتٍ أخرى مُتاحٌ ذلك، أو أنْ ترتدي الفتاة ملابسَ كاشفة عن الصَّدر أو السَّاقين   بملابس غير مألوفةٍ، وفاضحة بينما مُجتمعات أو ثقافاتٌ أخرى تعدُّ ذلك من الحريات الشَّخصية، وليس هنا كصِلَةٌ  بالقاموس أو الِمقياس المعيشي.

وفي النّهاية، أثر الدَّولة أو القانون (المؤسسة الحاكمة)، سواءً أكانت مدنية أم عسكرية في تنظيم شؤون النَّاس، وانضباطهم؛ وهذا الأمر موضوعي لا يرتبط بموضوع العاطفة مع الشّعب،وليس هناك صِلةٌ للدِّين أو للأسرة في ذلك، ولقد سمعت عِبارةً بأمِّ أذنيَّ شخصياً من أحد كبار المسؤولين في أحدِ الدُّول: (إذا أهلك ما ربوك فسوف نربيك!)، –

قد شاهدنا كثيراً من الأمثلة عنْ جائحة كورونا – كوفيد 19- و لا تأبى الدَّولة هنا أو سيادة القانون من أيِّ الدِّيانات، و العِرقيات، والحضارات أتيت، وهذا يصبُ في مصلحة المواطن، والوطن أو المجتمع في الدَّرجة الأولى، ومن خلال المحافظة على الأمن والَّسلامة وإلّا تحوَّلَ المجتمع إلى غابة كبيرة مرةً أخرى تستباح فيه الأمور كلِّها، وفي مجال العمل بمبدأ الثَّواب، والعِقاب؛ فالمواطن الصَّالح هو مَنْ يحمي نفسه، وأسرته مِنْ صَرامة ِالقوانين، والأنظمة، والتَّعامل معها  حضارياً مدركين تماماً الحد الفاصل ما بين الخطأ، والصَّواب….والله المستعان.

Edshublaq5@gmail.com

رابط مختصر..https://arabsaustralia.com/?p=20048

ذات صلة

spot_img