spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 59

آخر المقالات

إبراهيم قسطنطين يعيد رسم خريطة الحضور الاغترابي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم

مجلة عرب أسترالياـ إبراهيم قسطنطين يعيد رسم خريطة الحضور الاغترابي...

عباس علي مراد ـ قراءة موجزة في كتاب وضاح شرارة «الحروب الأهلية العربية المعاصرة»

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد يجذب...

الدكتور عبد الله ذبيان ـ “ملتقى الألوان” يحتفي بالمبدع نداء أبو مراد في أصبوحة فن وجمال

مجلة عرب أسترالياـ "ملتقى الألوان" يحتفي بالمبدع نداء أبو مراد...

غدير بنت سلمان ـ حواء الميتوكوندرية والقرآن

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة غدير بنت سلمان باحثة وكاتبة في...

هاني الترك OAMـ نهاية العالم

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM تجمع الأسبوع الماضي...

عُمرٌ في الدِّفاع عن لبنان

spot_img

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الشاعر بدوي الحاج

المهندس والشاعر بدوي الحاج
المهندس والشاعر بدوي الحاج

في عالمٍ ينهشه الانقسام وتتنازعه الولاءات، يطلّ اسم الدكتور فيليب سالم كصوتٍ حرّ عاش عُمراً في الدِّفاع عن لبنان، لا بالسلاح، بل بالفكر والثقافة، بالعلم والإنسانية.

السيادة اللبنانية : الدولة، الجيش، الشعب

في معرَض دفاعه عن وطنه الأم، يدعو الدكتور سالم إلى أن “يَلتزم لبنان في الصّراع مع إسرائيل ما يلتزمه العرب، وألاّ يكون هذا الصراع كلّه على حسابه”.

ويؤكد أنّ السيادة اللبنانية ترتكز على ثلاث : الدولة، الجيش، والشعب . فلا قيام لدولة قوية في ظلّ وجود دويلات، وعلى الدويلة أن “تُقاد” إلى الدولة مهما عَظُم حجمها .

الدولة المدنية… ثورة فكرية وثقافية

فيليب سالم يؤمن بثورة فكرية واجتماعية تقود إلى بناء دولة مدنية، تفصل الدين عن الدولة، وتنبذ العنف والقتل والسلاح .

إنه يدعو إلى مجتمع مدني يرفض القيود الموروثة والتخلّف السياسي والفساد المستشري في المؤسسات، لأن استمرار هذا الواقع يُفضي إلى فشل الدولة وضمور الوطن .

السلاح والحوار مع حزب الله

موقف سالم من السلاح حاسم : لا حوار للدولة مع “حزب الله” حول هذه المسألة .

ويقول في هذا السياق : “نحن نحب الرئيس جوزف عون، ونحترم قيادته الحكيمة، ونثق بالتزامه بحصرية السلاح في يد الدولة، إلا أننا نخاف عليه ونخاف أكثر على لبنان. نخاف أن يقود هذا الحوار إلى المماطلة وتضييع الفرصة ” .

ويضيف: “اللجوء إلى الحوار قد يُضعف صلابة الموقف اللبناني ويُضعف هيبة الحكم… والحل يكمن في تطبيق القرار الأممي بثبات وسرعة ومن دون إذلال أحد أو استكبار على أحد، وباحترام سيادة لبنان أولاً ” .

جبهة سيادية عابرة للطوائف

سالم يدعو إلى جبهة سيادية وطنية تضم المقيمين والمنتشرين، ترتفع من حقوق الطائفة إلى حقوق الوطن، ومن الخصوصية إلى العُمومية.

ويقول : “تعالوا نرتفع إلى فوق، نرتفع إلى لبنان .”

لبنان الخالد والانتشار ثروته

في مناجاة وجدانية، يعلن سالم :

” إنّ وطني لن يموت . هذا وطن متجذّر في التاريخ، متجذّر في إنسانه الذي يحبّه حتى الثمالة . لقد مرّت على هذه الأرض جيوش كثيرة ثم رحلت وبقي لبنان . مرّ عليه موت كثير وبقي حيّاً ” .

ويرى أن الانتشار اللبناني في العالم هو الثروة الحقيقية التي لا تُقدَّر بثمن . فلبنان، بنظره، أكبر من جغرافيته المكبّلة بين إسرائيل وسوريا والبحر الأبيض المتوسط . عظمته تكمن في رسالته الحضارية التي وصلت إلى جميع بقاع الأرض : رسالة محبة وإنسانية.

ويستشهد سالم بالقول الشهير:

“إن ذهبتَ إلى روما تذهب إلى إيطاليا، وإن ذهبتَ إلى باريس تذهب إلى فرنسا، ولكنك إن ذهبتَ إلى بيروت تذهب إلى العالم كله” .

كتاب المرجع :

كل هذه الأفكار تتجلّى في كتاب: “فيليب سالم، عُمر في الدِّفاع عن لبنان”، من إعداد الصحافي المخضرم أسعد الخوري، والصادر عن “الشرق الأوسط للإعلام” . يضمّ الكتاب مقالات كتبها سالم بنفسه، وأخرى بأقلام كتّاب تحدّثوا عن هذا العبقري الذي يفتخر به كل لبناني في مختلف أنحاء المعمورة .

فيليب سالم، برأيي، لم يُدافع فقط عن لبنان، بل قضى عُمراً يُدافع فيه عن الإنسان الإنسان.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=43883

ذات صلة

spot_img